نقطة فاصلة | هل استحق ميسي طعنة الفيفا الغادرة؟

آخر تحديث
Getty

بقلم | عادل منصور | فيس بوك | تويتر


أثار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ضجة كبيرة في إسبانيا، باستبعاد ثنائي الليجا اللامع أنطوان جريزمان وليونيل ميسي، من القائمة المختصرة الثلاثية التي ستنافس على جائزة أفضل لاعب في العالم "The Best"، في المقابل اُختير فخر العرب محمد صلاح جنبًا إلى جنب مع لوكا مودريتش وصاحب الجائزة في آخر عامين كريستيانو رونالدو.


خطيئة البرغوث


Lionel Messi Barcelona PSG UEFA Champions League 08032016

حديثنا لن يكون عن بطل العالم أنطون جريزمان. فقط سنُلقي الضوء على الأسباب التي أدت لخروج ليو من القائمة للمرة الأولى منذ 11 عامًا. بالنظير إلى إحصائية البرغوث، فعلى المستوى الفردي، بالكاد لا يوجد لاعب كرة قدم يعيش معنا على هذا الكوكب، تفوق على ميسي من الناحية الفردية على مدار الموسم الماضي، وحتى مباراته الأخيرة بقميص البلو جرانا ضد الوافد الجديد على الليجا هويسكا.

نتحدث عن الفائز بجائزة الحذاء الذهبي كأفضل هداف في دوريات أوروبا الكبرى للمرة السادسة في مسيرته، حتى على صعيد أهدافه في مختلف المسابقات، يملك في جعبته 45 هدفًا، أكثر من منافسيه محمد صلاح وكريستيانو رونالدو، كليهما ختم الموسم الماضي بـ44 هدفًا في كل البطولات، لكن مشكلته الوحيدة، أو بالمعنى الكروي الشهير "حجر العثرة"، يكمن في سوء نتائجه مع برشلونة في الأبطال ومع منتخب بلاده في المونديال


نظرة عن كثب


Lionel Messi Argentina France Francia World Cup  2018 30062018

يشترك صلاح والثنائي الأفضل عالميًا على مدار العقد الماضي، بحملتهم المونديالية المتواضعة للغاية، بينما في الكأس ذات الأذنين، الأمر يبدو مختلفًا من حيث الشكل والمضمون، بالنسبة لميسي، رحلته توقفت عند الدور ربع النهائي، رغم أن حالة التفاؤل التي كانت تُسيطر على أغلب المشجعين، أن يسير الفريق على خطى 2015، بتحقيق الثلاثية للمرة الثالثة في التاريخ، في المقابل، استكمل صلاح ورونالدو طريقهما حتى محطة "كارديف" الأخيرة.

وبوجه عام، خرج رونالدو من دوري الأبطال وكأس العالم بغلة تهديفية وصل للرقم 19، وصلاح سجل هو الآخر 12 هدفًا في البطولتين، أما ميسي، فاكتفى بتسجيل سبعة أهداف، وبحسب معايير الفيفا، فأرقامه لا تؤهله للتواجد ضمن الثلاثة المتنافسين على الجائزة الفردية الأهم على مستوى العالم، في المقابل، دخل لوكا مودريتش القائمة، بناء على ما قدمه مع الريال في الأبطال ومنتخب بلاده في كأس العالم، باعتبارهم أهم حدثين رياضيين في الموسم الفائت، ومن هذا المنطلق أيضًا.. لا أحد يستطيع تفسير استبعاد أنطوان جريزمان، وهو العلامة الفارقة لأبطال العالم!


مونديال للنسيان


Lionel Messi, Argentina

توافد الجمهور الأرجنتيني بالآلاف على الأراضي الروسية، على أمل أن يفعلها ليو ميسي، ويُعيد بلاد التانجو إلى مناص التتويج، بعد غياب دام 25 عامًا، منذ آخر بطولة حققها المنتخب بفضل إبداع جابرييل باتيستوتا كوبا أمريكا، لكنه لم يُقدم أي جديد كما هي عادته دائمًا في المونديال، فقط اكتفى بتسجيل هدف يتيم في مرمى نيجيريا، ولم يلعب دور "المُخلص" في الهزيمة النكراء أمام كرواتيا في مرحلة المجموعات، ولا أمام مبابي وجريزمان في مباراة دور الـ16، وهذا في حد ذاته، استنفذ أكثر من 50 % من أسهم ليو، للبقاء ضمن هرم كرة القدم للعام الثاني عشر على التوالي.


عقدة تشيلسي لا تكفي


Messi Barcelona Chelsea UEFA Champions League

فقط تمكن ميسي من إنهاء عقدته الشخصية مع تشيلسي بدك شباكهم ثلاث مرات في مواجهتي ثمن النهائي، لكن بوجه عام، لم يُقدم الأداء المُنتظر منه، خصوصًا أمام روما في مباراة إياب ربع النهائي، التي لم يُسدد خلالها ولو تصويبة واحدة بين القائمين والعارضة، لكن يُحسب له أنه استعاد ذاكرة التهديف في الدور ربع النهائي للكأس ذات الأذنين، للمرة الأولى منذ عام 2013، في الوقت الذي سجل فيه رونالدو 13 هدفًا في نفس المرحلة! وهذا تقريبًا ما قضى على آمال ميسي بنسبة 50% الأخرى، نظرًا لأهمية البطولة الأوروبية التي باتت بمعايير الفيفا الآن، لا تقل أهمية عن كأس العالم، ربما لو بالنظام الذي اتبعه بلاتر عام 2015، بمنح الجائزة للاعب الأكثر تسجيلاً على مدار العام، لكان لليو مكان في القائمة على أقل تقدير، بنفس الطريقة التي منحته الجائزة على حساب أندريس إنييستا وويسلي شنايدر في عام مونديال جنوب أفريقيا، لكن كما أظهرت اختيارات الفيفا.. فإن المعايير في هذا العام على الأقل، مختلفة عن معايير 2010.