مونديال جول | حياة إنجلترا في الكرات الميتة!

التعليقات()
Getty
اللعب المفتوح لا يخدم الإنجليز كثيرًا ..

كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

وراء كل إخفاق لإنجلترا في البطولات الدولية الكبرى رجل مخيب، عادة ما يكون لاعب أهدر ركلة جزاء/ترجيح حاسمة، أحيانًا لاعب تم طرده بلا داع.

قبل عامين في يورو 2016 ، كان هناك اختلاف في الموضوع، غياب اللاعب الجيد في تنفيذ الكرات الثابتة أو كما تسمى «الكرات الميتة».

الهزيمة المفاجئة للمنتخب الإنجليزي أمام آيسلندا في دور الـ16، أدت إلى طرد المدرب روي هودسون، ولكن من بين تحليل أخطاءه التكتيكية كانت هوية منفذ الركلات الثابتة وخاصة في الركلات الركنية سببًا مباشرًا، كانت المفاجأة في أن هاري كين «هداف إنجلترا الأساسي» هو من يتولى الأمر، وانجرفت الكرات العرضية المرسلة منه فوق رؤوس اللاعبين المنتظرين في الصندوق مرارًا وتكرارًا دون أن تستفاد إنجلترا من هذا السلاح.

وتمثل الكرات الثابتة سلاحًا مهمًا وحيويًا للمنتخب الإنجليزي يُحدد مصيره حتى أكثر من اللعب المفتوح، وهذا ما يظهر في العقدين الماضيين.

David Beckham Alan Shearer Michael Owen England World Cup 1998

نجحت إنجلترا في التسجيل كثيرًا من الضربات الركنية/الثابتة، وبالطبع الفضل في ذلك يعود للمنفذ الرائع ديفيد بيكهام.

تباين مستوى مساهمة بيكهام في اللعب المفتوح، لكن عندما يتعلق الأمر بالكرات الثابتة، فاللاعب يكون عند الموعد دائمًا.

في نهائيات كأس العالم أثبت فاعليته بشكل خاص مع الركلات الحرة المباشرة ضد المنافسين خاصة من أمريكا الجنوبية، حيث سجل في شباك كولومبيا في 1998 والإكوادور في 2006، كما غالطت عرضيته من ركلة ثابتة اللاعب كارلوس جامارا وسجل بالخطأ في مرمى منتخب بلاده الأوروجواي في 2006.

في ما بينهما في كأس العالم 2002، كان بيكهام حاسمًا في الكرات الثابتة، حيث أرسل عرضية من ركنية حولها سول كامبل لهدف في مباراة السويد، وساعد ريو فرديناند على التسجيل أمام الدنمارك بنفس الكيفية.

انجلترا الكرات الثابتة

تأكدت أهمية الكرات العرضية لإنجلترا في يورو 2000، ففوز إنجلترا الوحيد في تلك البطولة جاء من ضربة رأس لآلان شيرر بمساعدة ركلة من بيكهام.

بعد 4 سنوات، في يورو 2004 في البرتغال، صنع بيكهام من ركلة ثابتة هدف فرانك لامبارد في شباك فرنسا، وصنع أيضًا هدف في مباراة البرتغال في ربع النهائي من كرة عرضية.

كل هذا يؤكد أن تقدم إنجلترا إلى مراحل خروج المغلوب خلال هذه الفترة كان بفضل بيكهام، ولكن بعد اعتزاله، اعتمدت إنجلترا على ستيفن جيرارد في تنفيذ الكرات الثابتة، واستمر هذا السلاح بفاعليته مع قائد ليفربول حيث صنع الهدف الرأسي لماثيو أبسون في شباك ألمانيا في مونديال 2010، وصنع الهدف الرأسي لجوليون ليسكوت أمام فرنسا في 2012، وهدف روني في شباك أوكرانيا في نفس البطولة.

لذلك، من عام 1998 حتى عام 2014 ، ظلت الكرات الثابتة أهم أسلحة إنجلترا بفضل بيكهام ثم جيرارد من بعده، وكانت مصدرًا منتظمًا للأهداف.

بدون أي منهما، ومع جعل كين هو من يتولى التنفيذ، وجدت إنجلترا فجأة نفسها دون سلاحها الأكثر موثوقية.

إغلاق