الأخبار النتائج المباشرة
كأس العالم - المونديال

منتخب صلاح ونجم جديد - أهم مكاسب مصر في الظهور الأول بالمونديال رغم الخسارة

5:56 م غرينتش+2 15‏/6‏/2018
Egy URU
أداء مشرف لمصر رغم الخسارة من أوروجواي

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر

تذوق المنتخب المصري مرارة الجانب غير العادل من كرة القدم، بعد الخسارة من نظيره الأوروجوياني بهدف دون رد، بافتتاح مبارياته بمونديال روسيا 2018.

غاب  محمد صلاح ولكن لم تغب الرجولة عن أداء المنتخب المصري في غياب نجمه الأول وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي.

السيناريو كان يسير نحو بداية مميزة ونقطة ثمينة، قبل أن يطلق خوزيه خيمينيز رصاصة قاتلة برأسه في الوقت بدل الضائع ليمنح أوروجواي 3 نقاط يصعب القول بأنها لم تكن مستحقة.

الهزيمة صعبة ولكن جاءت بمكاسب يجعلها أكثر قبولا ..


الشخصية


مباراة اليوم كانت الأولى لمصر في كأس العالم منذ 28 عاما، وهو ما يعني أن الخبرة منعدمة تماما في صفوف الفراعنة بالمونديال.

رهبة الظهور الأول كانت متوقعة لدى المنتخب المصري، لكن العكس تماما الفريق كان على قدر المسئولية والحدث وظهر كخصم عنيد لأوروجواي الأكثر خبرة.

فرض الشخصية حتى وإن كانت متحفظة نوعا ما، أمر هام جدا قد يساعد مصر في باقي مشوارها بكأس العالم، من أجل أفضل مردود ممكن بحدود الإمكانيات المتاحة.


منتخب صلاح؟


لم يلعب صلاح بسبب تعرضه للإصابة في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، ليتوقع الجميع ظهور كارثي للفراعنة في كل مباراة يغيب عنها نجم ليفربول.

اتخذ هيكتور كوبر القرار الأفضل على المدى البعيد ولم يتعامل مع الموقف بضيق أفق، حيث فضل إراحة صلاح وعدم المجازفة به ليكون سلاحا له أمام السعودية وروسيا.

الميزة الأكبر هي الثقة التي اكتسبها العديد من اللاعبين كمحمود حسن تريزيجيه ومحمد الشناوي وعمرو وردة ومحمد النني والفريق ككل، بالتأكيد على دورهم الهام بمنظومة كوبر.

الفراعنة لم ينهاروا في غياب نجمهم الأول رغم الاختبار الصعب والتقليل من أهميتهم مقارنة بصلاح، بل ظهروا بمستوى مشرف ومتماسك يؤكد أن صلاح مكمل للمنظومة الناجحة وليس لاعب وسط "10 خشبات".


حارس جديد


مركز حراسة المرمى كان صداعا في رأس المصريين قبل بداية المونديال، خاصة بعد الإصابة الصادمة لأحمد الشناوي حارس الزمالك.

الحضري كان الأقرب لحراسة عرين المنتخب حتى يكون أكبر لاعب في تاريخ المونديال، ويواصل قصة كفاحه وتحديه للسن في ملاعب كرة القدم.

طموحات الحضري أفسدتها أخطائه الفادحة في الوديات كان أبرزها أمام بلجيكا، ولصعوبة الاعتماد على شريف إكرامي صاحب الأكثر خبرة دولية، قرر كوبر المجازفة والدفع بمحمد الشناوي.

لا يمكن الاستدلال بصحة قرار كوبر سوى بالقول أن الشناوي حصل على جائزة رجل المباراة، بعد مستواه المميز وبراعته في التصدي للعديد من الكرات الخطرة لأوروجواي.

أداء الشناوي امام فريق قوي في أعلى مستوى تنافسي ممكن، يمنح مصر حارسا جديدا اكتسب ثقة الرجل الأول بعرين الفراعنة بعد فترات من التخبط، والإضطرار للدفع بالحضري رغم اهتزاز مستواه.


الانقسام


دخلت مصر البطولة وسط حملة من التشكيك في المدرب هيكتور كوبر وتحفظه الدفاعي الشديد، ليصبح الجميع في حالة انقسام بين مؤيد ومعارض لأسلوب الأرجنتيني.

المستوى الرجولي والشكل المميز في حدود الإمكانيات لمصر، أجبر الجميع على احترام الفريق ومدربه سواء من داخل أو خارج مصر ليجتمع الكل على توجيه الدعم للفراعنة في روسيا.

ربما النموذج السيء للمنتخب السعودي وخسارته بخماسية نظيفة من روسيا، جاء كجرس إنذار بأن اللعب في المونديال ليس بهذه السهولة، ويحتاج لالتزام وتركيز حتى وإن كان على حساب الكرة الجميلة.

حظوظ مصر لازالت قوية رغم الهزيمة في حالة تكرار هذا المستوى مع وجود صلاح يبدو الصعود لدور الـ16 تأتي احتمالات الصعود أكثر من أي وقت مضى.