الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإسباني

ما بعد المباراة | متى يحصل جوميش على الفرصة؟ ومتناقضات شتيجن

10:38 م غرينتش+2 26‏/4‏/2017
Andre Gomes Paco Alcacer Barcelona Osasuna LaLiga 26042017
التحليل الفني لمباراة برشلونة أمام أوساسونا

اكتسح برشلونة ضيفه أوساسونا بسهولة كبيرة وبنتيجة سبعة أهداف لهدف في المباراة التي لُعبت على أرضية ملعب الكامب نو لحساب الجولة الـ34 من الدوري الإسباني، وهي نتيجة كانت متوقعة نظرًا لوضع الفريقين.


  برشلونة | هل حصل جوميش فعلًا على الفرصة كاملة؟
لا حاجة لكثير من التنظير التكتيكي في هذا النوع من المباريات، فالفوارق الفنية والنفسية اليوم كانت فوق أي اعتبار تكتيكي أو عمل قد يحاول مدرب ما القيام به على أرضية الميدان، فالأمر يتعلق بفريق فاز لتوه بمباراة الموسم واستعاد حظوظه للفوز بلقب الدوري الإسباني أمام فريق وضع قدمين في الدرجة الثانية، أمام فريق يملك ميسي وآخر لملم جزءً من لاعبيه في الميركاتو الشتوي بعد خراب ملطة.

◄على الورق، دخل إنريكي مباراة اليوم بخطة 3-2-4-1، وأعطى حرية هجومية كبيرة للرباعي المتواجد أمام بوسكيتس وراكتيتش، وهو ما جعل لاعبين مثل جوميش وسواريز يظهران بصورة جيدة، فيما لم يكن توران في أبهى حالاته نظرًا لعودته الحديثة من الإصابة ومعاناته على الصعيد البدني.

◄سأمضي قدمًا في تحليل اليوم، وسأتطرق لأندريه جوميش الذي سأفتح بشأنه قوسًا ولن أغلقه سوى عندما سيحصل على فرصة حقيقة: أي يُشارك في مركز مهامه الهجومية تطغى على الدفاعية، عكس ما حصل معه هذا الموسم. اللاعب البرتغالي قدم فعلًا موسم سيئًا جدًا، ولا شك أن له يدًا في ذلك لأنه بدا متراجعًا جدًا بدنيًا في أكثر من مناسبة، لكنه لم يلعب بعد في مركزه، بل أنيطت به مهام دفاعية أظهرت كل سلبياته وجعلت الأمر يتراكم حتى أصبح مدعاة لسخرية جمهور الكامب نو، ووجهت له ضربات نفسية متتالية قادرة على الإجهاز على أي لاعب مهما على كعبه.

من يعرف أندريه جوميش يعرف جيدًا أن الأمر يتعلق بلاعب سيء جدًا دفاعيًا، لدرجة أن البرتغالي نونو سانتو في فالنسيا جرده من جل مهامه الدفاعية وأشركه كصانع ألعاب متقدم أمام باريخو وخابي فويجو، فقدم أفضل مواسمه على الإطلاق في تلك الفترة، بل اختير كأحد أفضل لاعبي الدوري الإسباني موسم 2014/2015 في مركزه، واختارته صحيفة ماركا مثلًا في التشكيلة المثالية للموسم. قد يبدو الآن سيئًا، بطيئًا أو رعنًا، لكني موقن أنه لاعب يملك الكثير لتقديمه للبارسا إن هو تحصل على الفرصة الكافية.

◄كفى حديثًا عن جوميش ودعونا ننتقل لمكاسب مُباراة اليوم، والتي تتلخص جلها في الحفاظ على مكاسب الكلاسيكو وإعطاء جرعة نفسية لا بأس بها لمجموعة من اللاعبين الذين لا يحصلون على الفرصة في العادة كباكو ألكاثير، دنيس سواريز، أردا توران أو حتى جوميش. ماسكيرانو حقق بدوره ما لم يحققه طيلة مسيرته مع الفريق حتى اليوم وسجل أول هدف بمقيص البلاوجرانا. إراحة لويس سواريز الذي يبدو في حاجة كبير للراحة بعد الابتعاد تمامًا عن مستواه كانت أيضًا من بين مكاسب هذا اللقاء.

◄أما عن ميسي فلا تسل! البرغوث يبدو في حالة خارقة للعادة منذ الكلاسيكو، أو بالتحديد منذ أن تلقى ضربة المرفق من مارسيلو. ليونيل ودون أن يحتاج للركض كثيرًا تمكن من تسجيل هدفين ومغادرة أرضية الميدان مطلع الشوط الثاني على طريقة الملوك التي تغادر بلدانها. أعتقد أن حظوظ البارسا المتبقية للفوز بالليجا ستتوقف كثيرًا على حالة ليو في قادم الجولات.

◄أخيرًا، عاش أندريه تير شتيجن متناقضات كبيرة ما بين يوم الأحد ويوم الأربعاء. فبعد المباراة الكبيرة جدًا التي بصم عليها في سانتياجو بيرنابيو واضطراراه للقيام بما يفوق 15 تدخلًا من أجل إنقاذ فريقه، عاش اليوم الألماني في نزهة كبيرة لم يكد يختبر فيها سوى في الدقائق الأولى للشوط الثاني.

  أوساسونا | تحصيل حاصل، وكان بالإمكان تقليل الخسائر 

لا أريد التحامل كثيرًا على أوساسونا، لكن الحقيقة هي أننا كنا اليوم أمام فريق منهزم قبل دخول أرضية الميدان، أمام فريق انهار أمام ضغوط الهبوط التي أصبحت قاب قوسين أو أدنى من أن تُصبح حقيقة لا مفر منها. الفريق الباسكي ظهر بلا روح، ولا قدرة على مجاراة البارسا في أكثر مبارياته الاقتصادية، والحقيقة أنني لا أستطيع لوم لاعبيه كثيرًا بعد ما عاشوه هذا الموسم، ولكم أن تتابعوا الطريقة القاسية التي فقدوا بها تقدمًا بهدفين نظيفين نهاية الأسبوع الماضي لتعرفوا عما أتحدث.

◄على أرضية الميدان، لم أشعر أن أوساسونا قادر على خلق مشاكل لبرشلونة سوى في الدقائق الأولى للشوط الثاني، وذلك حينما قدّم الفريق خطوطه وأصبح بكثافة معقولة في خط الوسط، عوض التكتل الدفاعي الكبير الذي نهجه الفريق طيلة دقائق اللقاء والذي سهل من مهمة البارسا كثيرًا.

◄عانى فريق بامبلونا الأمرين من أجل الخروج من مناطقه اليوم، فخط  وسط برشلونة وحتى دون أن يبدل مجهودًا كبيرًا في الضغط لم يجد صعوبات كثيرة في إيقاف المرتدات البطيئة جدًا التي نهجها خصمه، والتي جعلت سيرخيو ليون لا يتوصل سوى بكرات قليلة في الثلث الأخير من الملعب، ودي لاس كويفاس يبدو كارتكاز دفاعي عوض متوسط ميدان هجومي.

◄عمومًا، أوساسونا لا يُلام كثيرًا اليوم، فمصيره حُسم قبل مباريات كثيرة، والخسارة في الكامب نو كانت شبه محسومة، رغم أنه ارتكب بعض الأخطاء الساذجة، كخطأ فاوستو في الهدف الأول الذي يجعلني أعتقد أن الفريق كان قادرًا على الخروج بنتيجة أقل قسوة، خاصة وأن البارسا لم يكن مستعدًا لبذل مجهود بدني كبير.