الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإسباني

ما بعد المباراة | هل أيقنت خطأ الكلاسيكو يا زيدان وهل هؤلاء بالفعل بدلاء؟

12:45 ص غرينتش+2 27‏/4‏/2017
Real Madrid Osasuna 26042017
التحليل الفني لمباراة الريال أمام الديبور

نفض ريال مدريد عنه غبار وخيبة أمل الكلاسيكو ودك ببدلائه شباك ديبورتيفو لاكورنيا بـ 6 أهداف مقابل هدفين وذلك في المباراة الممتعة المقامة على أرضية ميدان "الرياثور" لحساب الجولة ال34 من الدوري الإسباني.

 وبهذا الانتصار الكاسح رفع النادي الملكي رصيده للنقطة ال78 متساويًا مع المتصدر برشلونة ومع مباراة ناقصة أمام سيلتا فيجو، فيما تجمد عداد أصحاب الأرض عند النقطة ال31 في المركز ال16 ويستمر بذلك تهديد نزوله لدوري الدرجة الثانية

والآن مع تحليل المباراة....


تابع  مقالات أسامة تاج الدين عبر :  فايسبوك


 

ريال   ريال مدريد| لماذا أخفيت كل هؤلاء المبدعين يا زيدان؟ وألم يحن وقت التغيير؟

◄ واصل المدرب الفرنسي "زين الدين زيدان" الاعتماد على نظام المداورة، إذ أراح كلاً من "كريستيانو رونالدو" و"توني كروس" ودخل بتشكيلة تُسمى  بالبديلة، لكنها في الحقيقة مختلفة تمامًا عن ذلك اللقب وهي قادرة على منافسة أقوى وأعتى الفرق للظفر بالليجا، فقد أمتعوا كافة المتابعين اليوم بأداء رائع جدًا على عدة أصعدة وكانوا في بعض الجوانب أفضل حتى من "الأساسيين" ومن اعتادوا على اللعب في المواجهات الكبيرة.

◄"زيزو" دخل بتشكيلة "4-3-3 بنزعة هجومية كبيرة، إذ أشرك في وسط الميدان كلاً من "كوفاسيتش - إيسكو - خاميس  وجعل أمامهما "موراتا، لوكاس فاسكيز وأسينسيو" وهو ما جعلنا اليوم نشاهد محاصرة حقيقية للخصم في مناطقه وسيلاً من الهجمات والفرص، إضافة إلى فواصل مهارية وكل ذلك بتناغم "موسيقي" بين جل العناصر.

◄هذه المنظومة جعلت الريال مبدعًا ورائعًا على المستوى الهجومي وبخلاف ما تعود عليه المشاهدون، لم يكتف الفريق بالتوغل من الرواقين (عبر مارسيلو، فاسكيز...)، بل ركز أيضًا على العمق وذلك بفضل تميز إيسكو، خاميس، أسينسيو سواءً في التسديد من على مشارف منطقة الجزاء أو التمريرات الذكية الموجهة نحو "موراتا" بالخصوص، ما أعطى فرجة دسمة بحلول وأسلحة متنوعة لتهديد مرمى حارس الديبور

◄لا أستطيع أبدًا أن أستمر في التحليل دون التطرق للكراوتي "كوفاسيتش"، فقد أبهر الكل اليوم باستخلاصه المتتال للكرات من الخلف وذلك بمروغاته الرائعة التي ساعدته على إيجاد المساحات ومعاينة زملائه بشكل دقيق قبل إرسال تمريرات ذكية لهم في الثلث الأخير من الملعب. بحديثي هذا، أرى في مخيلتي مواطنه "لوكا مودريتش" الذي تراجع مستواه بشكل كبير وجعلني في المباريات الأخيرة أتساءل أين هو من كان إبداعه يجلعه ملقبًا بـ "كروف كرواتيا"؟ لا أحد يعلم ما سبب انخفاض مردوده، هل  إثر عامل نفسي؟ التقدم في السن؟ أم هناك شيء آخر؟، لكن ما نحن متأكدين منه هو أن الفريق في حاجة ماسة لخدمات لاعب إنتر السابق كأساسي في الوقت الراهن.

◄نقطة أخرى كانت ممتازة للنادي الملكي اليوم، لم يعد هناك تحضير لفترات طويلة كي يتم بناء الهجمة وإرسال الكرة نحو منطقة الجزاء، فاللعب أصبح مباشرًا وسريعًا لدرجة كبيرة حتى أن الخصم يتوه ولا يعرف من يراقب. هذه الميزة مكنت عناصر الميرينجي من النجاح في البينيات والكرات في ظهر المدافعين وقد رأينا كيف استغلها لتسجيل العديد من الأهداف.

◄ نعم، سأتطرق لعنصر مميز آخر وهو الفتى الأندلسي، إيسكو، فقد أثبت بما قدمه اليوم أن زيدان كان مخطئًا كثيرًا بتفضيل بيل عليه في الكلاسيكو الأخير. إيسكو أبدع اليوم في شتى المجالات، بدءً بالفواصل المهارية الكثيرة والتي تذكرنا بالأساطير، تناغمه الكبير مع رفاقه، التمريرات الحاسمة بطرق راقية وصولاً لزيارة الشباك بتسديدة في غاية الجمال  

◄الأمور الإيجابية وإن كانت كثيرة، فهي لا تحجب أبدًا الضعف الدفاعي الذي يعاني منه الفريق. هناك معاناة واضحة جدًا في الخط الخلفي، فتقدم مارسيلو المبالغ فيه، أتاح للديبور المساحات اللازمة للنجاح عبر الهجمات المرتدة وقد ركزوا بعد ذلك كثيرًا على الرواق الأيمن عمومًا وذلك علاوة على السوء المتواصل في التعامل مع الكرات العرضية. الضعف الآخر كان حاضرًا في العمق، ففي ظل اعتماد زيدان على خط وسط بنزعة هجومية، لم يكن هناك من يقطع الكرات باستمرار (ككاسميرو مثلاً) وإرسال التمريرات من خلف المدافعين "فاران وناتشو" لم يكن صعبًا أبدًا على عناصر الديبور، إضافة إلى إيجاد المساحات الكافية للتسديد من على مشارف منطقة الجزاء. أعتقد أن ما حدث هو ناقوص خطر وعلى الحائز على كأس العالم سنة 1998 العمل على إصلاحه أو على الأقل إيجاد حلول تقلل من كل هذه الفجوات والنقاط السوداء، لا سيما أنه مقبل على مواجهات حاسمة سواءً في الليجا أو دوري الأبطال

  ديبورتيفو لاكورونيا |  جرب حظه فقط، لكنه استغل نقاط ضعف الريال  

◄لخص مدرب الديبور "بيبي ميل"  كل شيء حين قال "لم نكن نضع هذه المباراة في حسابات النقاط التي نريد جمعها للهروب من مناطق الخطر وكنا سنجرب حظنا فقط."، فهو يعرف جيدًا أن الميرينجي لن يتهاون أبدًا بعد السقوط في الكلاسيكو كما يدرك أن من يسمون بـ "البدلاء" هم أفضل بأضعاف من فريقه. هذه النظرية سرعان ما تعززت في ذهنه بعد الهدفين السريعين لكل من "موراتا" و"خاميس" وحتى مع تقليص الفارق باسغلال سوء تغطية الدفاع في العمق، تم تسجيل الهدف الثالث الذي قضى تمامًا على أحلام أصحاب الأرض 

◄ الديبور استغل نقاط ضعف الريال ولعب على جبهة مارسيلو المتقدم بشكل مبالغ فيه جدًا وركز أيضًا على العمق خالقًا بعض الفرص ومسجلاً هدفين في نهاية المطاف، لكن إمكانيات اللوس بلانكوس الفنية والمهارية وقيمة اللاعبين تتعدى بمراحل ما بحوزته وخاصة على مستوى الهجوم الذي لم يهدأ حتى صافرة النهاية.

◄المشكلة الأخرى التي ساهمت في  هذه النتيجة الثقلية هي التباعد الكبير بين خط الدفاع وخط الوسط، فقذ أعطى ذلك مساحات كبيرة لتنقل لاعبي الميرينجي وصناعة الفرص بطرق مختلفة. وليس هذا فحسب، فقد وجدت عناصر "زيدان" في عدة مناسبات نفسهم متفوقين عدديًا عن الوصول لمنطقة الجزاء ولو كان هناك تقارب بين الخطوط لما رأينا ذلك بهذه الصورة الواضحة

◄ على أي، هناك فارق 7 نقاط بين الديبور وخيخون صاحب المركز ال17 الموجب للهبوط وهناك 4 مباريات قادمة سيكون الفريق على الأغلب قادرًا فيها على حصد ما يجعله في مأمن، فقد قدم مع المدرب الجديد مستويات جيدة عمومًا وبصمه على مزيدٍ من النتائج الإيجابية  وارد جدًا.