ما بعد المباراة | ليفربول لن يغرق من دونك عزيزي كوتينيو!

التعليقات()
Getty
الفريق الكبير لا يقف على لاعب واحد، أوين رحل وجيرارد رحل، وظل ليفربول...


بقلم | محمود ماهر | فيسبوك | تويتر

عمق يورجن كلوب جراح الوافد الجديد للدوري الإنجليزي “فرانك ديبور” بهزيمته على ملعب آنفيلد روود في الجولة الثانية من المسابقة، بهدف يتيم حمل إمضاء الدولي السنغالي ساديو ماني في الدقيقة 73.

وخسر فرانك ديبور -المدرب الجديد لكريستال بالاس - مباراة الجولة الأولى أمام الصاعد حديثًا للبريميرليج “هاديسرفيلد” بثلاثية نظيفة على ملعب “سيلهورست بارك” في العاصمة لندن، وأراد تعويض ذلك الاخفاق أمام ليفربول بعد عصر اليوم السبت إلا أنه سقط لعدة أسباب سنحللها لكم على هيئة نقاط إيجابية وسلبية.

أولاً | الإيجابيات

Sadio Mane Jurgen Klopp Liverpool Crystal Palace Premier League

1- لم يكن يورجن كلوب يكذب على الصحفيين حين قال خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة بأنه سيقوم بإراحة نجم مباراتي واتفورد وهوفنهايم “آرنولد”، لأنه لا يزال صغير السن ولا بد من إراحته كي لا يشعر بالضغط النفسي والذهني.

البدء بعناصر جديدة في خط الدفاع اليوم كانت مُجازفة، لكنه أكد للجميع مدى استعداد جميع اللاعبين دون استثناء للعب الأدوار الأولى في أي وقت، وتجهيز دكة البدلاء من الآن نقطة غاية في الأهمية ستعود بالنفع على الفريق في المستقبل بالضبط كما حدث في ريال مدريد خلال الموسمين الماضيين مع زيدان.

في مباراة نهاية الأسبوع الماضي أمام هوفنهايم بذهاب الدور التأهيلي لدوري أبطال أوروبا شارك كل من “ألكسندر آرنولد وماتيب ولوفرين ومورينو” في الخط الخلفي.

في مباراة اليوم قرر إشراك الظهير الأيسر الاسكتلندي المتميز “روبيرتسون” وجواره الاستوني الهاديء “كلافان” وعلى الجهة اليمنى وضع الإنجليزي الشاب “جو جوميز”، مكتفيًا بجويل ماتيب فقط من تشكيلة مباراته ضد هوفنهايم.

2- إعادة جيمس ميلنر مرة أخرى إلى مركزه القديم كلاعب وسط إرتكاز جوار جوردان هيندرسون صنع الفارق بالنسبة لليفربول أمام التكتل العددي الكبير من لاعبي وسط كريستال بالاس، حيث لعب ديبور بطريقة 3-5-2.

على مدار الموسم الماضي ويلعب ميلنر في مركز الظهير الأيسر لسد العجز الحاصل جراء غياب مورينو وجو جوميز للإصابة.

تكفل ميلنر بتمهيد الكثير من الكرات الأرضية نحو زملائه، وهو نفس الدور الذي لعبه إيمري تشان في مباراة هوفنهايم، أما هيندرسون فأبدع في عملية توزيع الكرة على طرفي الملعب، ولهذا السبب رأينا تقدمًا مستمرًا من الظهيرين “روبيرتسون وجوميز” لتأدية الدور الهجومي، والمثير كانت لهما تأثير واضح على المرمى بالعرضيات والتسديدات، خاصةً من روبيرتسون الذي أعجبني بالفعل.

3- التفاهم والتناغم الملحوظ ما بين محمد صلاح وروبرتو فيرمينو وساديو ماني. لو استمر هذا الثلاثي في اللعب مع بعضهم بعض دون إصابات أو إيقافات سيكون لهم شأن كبير، لكن يجب على يورجن كلوب تجهيز آدم لالانا للعب دور صانع الألعاب، فلا يمكن الاعتماد على جيمس ميلنر أو فينالدوم في عملية صناعة الألعاب وتمهيد التمريرات البينية القاتلة التي تعطي لفيرمينو القدرة على الإنفراد أو تسمح بحدوث انطلاقات صاروخية لمحمد صلاح الذي لم يُظهر بعد سرعته القياسية في الثلث الأخير من الملعب بسبب أسلوب اللعب المتبع في ليفربول والذي يرتكز على الاستحواذ وتدوير الكرة في منطقة وسط ملعب الخصم بالتمريرات القصيرة من قدم لقدم، ما سيُقلص من الانطلاقات المُحببة للثنائي ماني وصلاح.

4- الفريق الكبير لا يقف على لاعب واحد، أوين رحل وجيرارد رحل، وظل ليفربول...أجمل ما حدث هذا الأسبوع بالنسبة للأنصار قبل يورجن كلوب هو اختبار مدى قدرة الفريق على تشكيل خطورة على مرمى الخصم بعدد وافر من الهجمات واللعب بثقة في النفس من دون النجم الأول للفريق خلال الموسمين الماضيين “فيليب كوتينيو”.

بدا واضحًا قدرة ماني ووفيرمينو وميلنر على صناعة الألعاب وتهديد المرمى من خارج صندوق العمليات كما كان يفعل كوتينيو، وفي مباراة هوفنهايم حدث الشيء نفسه وأضيف عليه تمكن آرنولد من تسجيل هدف إثر ركلة حرة مباشرة، والأمور ستتحسن أكثر مع عودة آدم لالانا وانضمام صانع ألعاب بديل له.


ثانيًا | السلبيات

Liverpool Crystal Palace Premier League

1- تفنن المهاجم الدولي البلجيكي “كريستيان بينتيكي” في إهدار أهم فرص اللقاء ببداية الشوط الثاني والنتيجة (0/0). لا شك أن مينوليه نجا من لدغة زميله السابق الذي ظل متأثرًا بالعودة إلى آنفيلد روود طيلة أحداث الشوط الأول دون أي تهديد للمرمى.

في الدقيقة 55 مر اللاعب الرائع “لوفتس تشيك” من على الرواق الأيمن بليونة ومهارة عالية قبل أن يُمرر إلى بينتيكي كرة أرضية على طبق من ذهب، لكنه وبغرابة شديدة سددها بانتقامية، لتذهب كرته بعيدة في المدرجات!.

2- ضعف اللمسة الأخيرة والمتابعة السليمة للاعبي ليفربول داخل منطقة الجزاء، نقطة ضعف أهدرت فرص سهلة كانت في متناول اليد، وكادت تجعلها 3-0 قبل وصول بينتيكي بالفرصة المذكورة آنفًا.

جويل ماتيب تعامل بطريقة سيئة مع عرضية مذهلة من روبيرتسون، وميلنر سدد كرة ضعيفة في يد الحارس من مسافة 14 ياردة تقريبًا، كان يستطيع وضعها على أقصى اليسار، وبعد أن سدد فيرمينو من خارج منطقة الجزاء تلك الكرة الصاروخية أخفق جميع الحاضرين في متابعتها، وحتى فيرمينو نفسه فشل في مُتابعة كرة سقطت من الحارس بنهاية الشوط الثاني. يجب أن يكون ليفربول أكثر قدرة على مُعاقبة الخصم، وإلا سيكون مصيرهم مثل مانشستر يونايتد الموسم الماضي، التقدم في النتيجة ولعب كرة جميلة ثم تلقي هدف قاتل في الوقت الميت، عليهم باستغلال كل فرصة إذا كانت لديهم نية حقيقية على مصارعة مانشستر يونايتد على لقب البريميرليج هذا الموسم.

3- هل شعر أحد بوجود دانيال ستوريدج؟ لم يُهدد مرمى كريستال بالاس بأي تسديدة وكافة تحركاته كانت مكشوفة وواضحة للخصم، والأهم من تلك السلبيات المتعلقة بضعف اللياقة البدنية والاستعداد الفني للقاء، فشله في الاستفادة من الكرات الكثيرة الساقطة من حارس المرمى والكرات المُشتتة بشكل خاطيء من المدافعين على حدود منطقة الجزاء، فلم يُتابع ولو كرة واحدة بشكل سليم حتى ترك مكانه في الخط الأمامي.

لو كان كلوب يرى ضرورة في إشراك رأس حربة صريح لمساعدة ماني وصلاح على التهديف، فعليه بفيرمينو كمهاجم وهمي، أو إشراك ماني في خط الوسط كصانع ألعاب (مركزه القديم في ساوثامبتون)، ووضع محمد صلاح وفيرمينو على طرفي الملعب، وتثبيت المهاجم البلجيكي السريع “أوريجي” داخل صندوق العمليات، أما ستوريدج فسوف يحتاج لوقت حتى يستعيد حاسته التهديفية، ولن تعود إلا عن طريق إشراكه كبديل في آخر 15 دقيقة والفريق متقدم بهدفين أو ثلاثة أهداف خلال مباريات الدوري أو كأساسي في مباريات الكأس بطبيعة الحال.

إغلاق