الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز - بريميرليج

ما بعد المباراة | كونتي صنع من تشيلسي منتخب إيطالي مصغر

7:41 م غرينتش+2 20‏/8‏/2017
Tottenham Vs Barcelona
تحليل ديربي لندن وقمة الجولة الثانية في البريميرليج بين توتنهام وتشيلسي ..


كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر


حرم نادي تشيلسي مضيفه توتنهام من الاحتفال بالمباراة المحلية الأولى على ملعب ويمبلي هذا الموسم حين تفوق حامل اللقب على وصيفه بهدفين مقابل هدف في ديربي مثير انتهى في دقائقه الأخيرة، ليخسر توتنهام المباراة الثامنة من عشرة لقاءات لعبها على هذا الملعب!

إليكم سلبيات وإيجابيات كل فريق في اللقاء ..

توتنهام | ويمبلي الملعب الملعون

■ ربما الليلي وايتس هم أكثر الفرق في البريميرليج الذين ظهر عليهم التأثر من فترة بداية الموسم وعدم دخول اللاعبين بعد في لياقة المباريات، فالفريق للمباراة الثانية يظهر منهكًا بدنيًا غير قادر على الثبات في المستوى ومجاراة الخصم، بكل تأكيد المسئول عن الفترة التحضيرية يجب أن يحاسب، وبما أن بوتشيتينيو هو المشرف الأول فهو من يتحمل مسئولية ظهور فريقه بهذا الشكل الباهت، حتى الانتصار الأول ضد نيوكاسل ربما لم يكن ليأتي لولا إقصاء شيلفي من المباراة.

توتنهام بدلاً من أن يزداد مستواه مع بداية الشوط الثاني وهو الذي كان متأخرًا في النتيجة في الشوط الأول، تراجع أكثر وكان أقل من حيث المستوى وكانت هناك ندرة في تهديد مرمى تشيلسي، والسبب في ذلك هو الهبوط البدني المريع الذي حدث في المباراة فقد رأينا الهداف "هاري كين" يعاني من إصابة أغلب دقائق الشوط، ورأينا كيف هبط مستوى الثلاثي وانياما ديفيس وديمبلي بشكل غير مقبول أبدًا، هذا التراجع البدني ساهم في غياب التحركات بدون كرة وأيضًا غياب المساندة الهجومية من الأطراف والعمق. 

■ في الديربي ربما قدم وسط ميدان توتنهام واحد من أسوأ مبارياته على الإطلاق، ورغم لعب بوتشيتينيو بثلاثي على الدائرة إلا أن وسط ميدان السبيرس يعاني من بطء غير عادي، منظومة تحضير الهجمة في توتنهام بطيئة للغاية بداية من قلبي الدفاع فيرتونخين وألدرفايرلد مرورًا بوانياما داير وديمبلي، كل لاعب تشعر أن حذائه مليء بالرمال، كل لاعب يتسلم الكرة ثم يستدير بكل بطء وينظر لزميله أولاً ثم يمرر، هذا البطء أحبط بوتشيتينيو دون شك ويجب عليه التفكير في حل سريع لتلك المشكلة.

■ الحرية الهجومية الممنوحة للاعبين أمر مطلوب بدون شك، ولكن عندما تبالغ في منح لاعبيك الحرية فهذا ينقلب عليك في النهاية، هل يستطيع أي متابع للمباراة أن يخبرني بتمركز الثنائي "إيركسن وآلي"؟؟؟ هل كان إيركسن يلعب كجناح أيسر؟ أيمن؟ أم صانع لعب؟ وهل كان آلي يلعب في الرواق الأيمن؟ أم كمهاجم ثاني؟ .. في بعض الأوقات كان هجوم توتنهام يبدو عشوائيًا للغاية في المباراة، الظهير يتقدم ولا يجد من يسانده، وفي بعض اللقطات الأخرى الظهير يتقدم ويجد أمامه ثلاثة لاعبين للمساندة ولا يوجد أي لاعب على القائم العكسي لتلقي الكرات العرضية.

■ الهدف الثاني لتشيلسي كان قاتلاً وكان مجانيًا أيضًا، الخطأ في الهدف سار على ثلاث خطوات، الأولى تسرع لوريس في تمرير الكرة إلى وانياما ومن الأساس فريقه لتوه تعادل ولا يحتاج للتسرع في لعب الكرة، ثانيًا وانياما الذي كان يعاني من دوار نتيجة تراجع لياقته البدنية فبدلاً من تمرير الكرة بشكل صحيح فقدها في منطقة خطيرة، ثم عاد لوريس وأكمل دوره في تكلفة فريقه ثلاث نقاط ولم يستطع التصدي لتصويبة ممكنة من ألونسو وهذا نابع من فشله في التصدي للكرات بقدميه، فمثلا حارس مثل دي خيا كان من المستحيل أن يستقبل هدفًا في الزاوية الضيقة بهذا الشكل.

■ من جديد يفشل الهداف "هاري كين" في التسجيل مع بداية الموسم وتحديدًا في شهر أغسطس الذي لم يعرف تسجيله أي هدف على الإطلاق في البريميرليج، لا أحد يعلم سبب تراجع مردود الساحر هاري مع بداية الموسم، ربما هذه المرة يصادفه سوء حظ حيث ضرب القائم في المباراتين، ولكن ما أعرفه أنه لا يجب أن تختار هاري كين في تشكيلة الفانتزي الخاصة بك خلال شهر أغسطس!

تشيلسي | الكاتيناتشو الأزرق

■ علل البعض خوض تشيلسي للمواجهة بطريقة لعب فريق وسط أو قاع وبدفاع مبالغ به بأنه يعاني من غيابات ولا يوجد الأوراق اللازمة من أجل لعب كرة قدم مقبولة لن أقول هجومية؛ لأن البلوز لم يلعبوا من الأساس كرة هجومية في الموسم الماضي، ولكن هذا التبرير لا منطق له فتشكيلة تشيلسي لا يغيب عنها حاليًا سوى البلجيكي "إدين هازارد" فقط، وإن كان هجوم فريق بحجم تشيلسي يعتمد على لاعب واحد فقط فهذا بالطبع أمر في غاية الإحباط، الفوز كان خادعًا ولا يجب التعويل عليه، ومن الضروري دخول البطل في سوق الانتقالات بقوة.

■ كونتي استغل كل خبرته في الملاعب الإيطالية من أجل تلك المباراة، فقد اعتمد على طريقة "الكاتيناتشو" كما يقول الكتاب، في مباراة لعبها تشيلسي بالأزرق وذكرنا جميعًا بأداء المنتخب الإيطالي، الذي من عادته التراجع للدفاع وانتظار اللعب المرتد أو أخطاء الخصم والكرات الثابتة، هذا ما حدث في اللقاء، ومن حسن حظ التقني الإيطالي أنه حصل على مبتغاه في النهاية بكرة ثابتة وبخطأ مباشر من خصمه، ويبقى السؤال هل سيستمر تشيلسي طويلاً بتلك الصبغة الإيطاليةـ، أم الظروف الحالية هي ما فرضت هذا الأسلوب؟

■ الجهاز الفني لتشيلسي كان قريبًا من التضحية بالإسباني "ماركوس ألونسو" هذا الموسم، فكان هناك حيرة كبيرة بعد التعاقد مع روديجير وهي إمكانية اللعب بأثبيلكوتا جناح أيسر مع تواجد موسيس على اليمين ووقتها لم يكن هناك مكانًا لألونسو، وهو ما كان يفكر فيه كونتي بالفعل، ولكن من حسن حظ تشيلسي وكونتي نفسه هو غياب موسيس عن المباراة الافتتاحية ثم غياب كاهيل لثلاث مباريات نتيجة الإيقاف، هذا الأمر جعله يعتمد على ألونسو الذي لم يُخيب الآمال وحجز مكانه ربما لأشهر عديدة قادمة بتدوين ثنائية لن تنسى إذا ما حقق تشيلسي أي شيء بنهاية الموسم.

■ من الصعب الحكم على موراتا في هذه المباراة، فاللعب برسم 3-5-2 لم يمنحه أي فرصة للحصول على المساندة التي يحتاجها أي رأس حربة، فقد تواجد قريبًا منه لاعب واحد فقط وهو ويليان في مساحة تزيد عن 40 مترًا من الملعب، اختفى المهاجم الإسباني في المباراة وبكل صراحة لم يكن مطلوبًا منه الكثير في تيكتيك كونتي، ربما الارتقاء لكرة ثابتة أو شيء من هذا القبيل، وإن كان موراتا أضاع كرة لا تضيع في أول خمس دقائق من اللقاء، ولكنه وقت لا يعرف أي حسابات تيكتيكية في أي مباراة.

■ وكأن كونتي توقع قبل المباراة أن بوتشيتينيو سيتخلى عن الأطراف ويركز على عمق الملعب، تواجد ثلاثي وسط ملعب ومن خلفه ثلاثي في عمق الدفاع ساهم في إغلاق أي فرصة لاختراق توتنهام من عمق الملعب، وساعده في التفوق دفاعيًا أيضًا تأخر بوتشيتينيو في فتح خطوطه مبكرًا بالدفع بالكوري سون وإعطاء تعليمات لآلي بالتحول للطرف الأيمن واللعب على الخط، توتنهام لعب المباراة بالأسلوب الذي كان يتمناه تشيلسي، وعلى أية حال هذه من المباريات القليلة التي نرى بوتشيتينيو يفشل فيها في قراءة اللعب والخصم.