ما بعد المباراة | سيناريوهات البدري الثلاث، ولهذا السبب لم يلتزم النجم بالروح الرياضية!

التعليقات()
Arabian
تحليل ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا ..


كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر


كما هو متوقع تأجل حسم قمة نادي النجم الساحلي التونسي والأهلي المصري لمباراة العودة التي ستقام في ملعب برج العرب بالإسكندرية وهذا عقب انتصار الفريق التونسي ذهابًا بنتيجة غير مطمئة بهدفين مقابل هدف في الملعب الأولمبي بسوسة في إطار ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا

إليكم سلبيات وإيجابيات كل فريق في مباراة الذهاب..

النجم الساحلي | أين رامي البدوي؟
محمد أمين بن عمر

■ أهم مكسب من المباراة ومن مباريات دوري أبطال أفريقيا الأخيرة بالنسبة لليتوال هو التأكد من امتلاك خط وسط ذهبي قادر على حمل لواء الفريق لسنوات طويلة وتأمين مستقبل مبشر للغاية في ظل وجود الثنائي التونسي الممتاز "محمد أمين بن عمر" و"أيمن الطرابلسي"، الثنائي السابق كان مفتاح الانتصار والهيمنة الليلة، ربما الكثيرون يتفقون أنها كانت حتى أفضل من ثنائية "فرانكوم وكوليبالي" التي واجه بها الترجي النادي الأهلي، بن عمر والطرابلسي لعبا المباراة بروح وقدما أداءً من القلب لم يبخلا بذرة عرق على النجمة وبخاصة نجم نسور قرطاج بن عمر الذي قام بالدورين الدفاعي والهجومي كما يجب واستحق هدف الانتصار الصاروخي الذي سجله.

■ المدير الفني للفريق الساحلي فيلود كان يعلم أن فريقه لن يكون على ما يرام هجوميًا إذا ما دفع بالثنائي لأحمر والمساكني خلال المباراة، كان هناك حيرة كبيرة في تفضيل واحد منهما ولا شك أن مباريات سوسة من الصعب أن تخلو من ورقة محرز الهدف الأول البريجي، الاختيار ذهب لصالح شقيق النمس العائد من الإصابة والذي لم يخيب الآمال التي عقدت عليه وتكفل بمنطقة صناعة اللعب بشكل مقبول وكان له مجهودًا بارزًا رفقة ثنائي الارتكاز في إحباط هجمات الأهلي، الدور التيكتكي الأبرز لإيهاب كان مراقبة لاعب الوسط الأهلاوي الذي تبدأ عليه الهجمة سواء كان عاشور أو السولية الذي كان متوقعًا أن يشارك بدلاً عنه، وبالفعل في أغلب الهجمات التي كان يبدأ الأهلي كان المساكني يتحرك لمراقبة السولية لمنعه من استلام الكرة من المدافعين وإغلاق المنافذ أمامهم لإرسال الكرات الطولية.

عندما تحدثنا عن نقاط قوة النجم الساحلي قبل المباراة حذرنا الفريق المصري من الجبهة اليمنى للفريق وبخاصة الظهير التونسي العملاق "حمدي النقاز" الذي لعب شوط أول بشكل رائع وصنع الهدف الأول كما توقعنا، ونستطيع القول أن الجولة الأولى بين النقاز وصديقه معلول انتهت لصالح الأول، بانتظار الجولة الثانية.

■ انتشرت أخبار تؤكد سلامة المدافع الدولي التونسي "رامي البدوي" وجاهزيته لدخول التشكيلة الأساسية، ولكن المدرب الفرنسي فضل "زياد بو غطاس" عليه وأعتقد أنه دفع الثمن في لقطة هدف النادي الأهلي الثمين والذي سيكون له وقع وصدى في مباراة العودة، خطأ ساذج من مدافع دولي تونسي في مباراة لا تتحمل الأخطاء أبدًا.

الأهلي | مسكن البدري لم يترك أي مفعول
علي معلول

■  حسام البدري كان يشغله قبل المباراة ثلاثة سيناريوهات ممكنة لتعويض غياب القائد "حسام عاشور" والبحث عن مسكن لمشكلة دائرة المنتصف، السيناريو الأول كان الدفع بالوافد الجديد "هشام محمد" في مركز عاشور كلاعب وسط "هولدينج" أمام المدافعين، أما السيناريو الثاني فكان إعادة "عمرو السولية" للعب مكان عاشور مع منح هشام محمد أدوار السولية، السيناريو الثالث كان الاعتماد على أحمد فتحي بجوار السولية وهي الثنائية التي اعتادت عليها جماهير الأهلي خلال فترة غياب عاشور وغالي في الموسم الماضي، ويبدو أن البدري اختار السيناريو الأسوأ بينهم حيث منح السولية أدوارًا لا تناسب إمكانياته -إن اتفقنا أن له أي إمكانيات من الأساس- ثم دفع بهشام محمد في أجواء مشتعلة وهي المباراة الرسمية الأولى التي يبدأها مع النادي الأهلي، وكما هو متوقع قدم أداءً باهتًا وظهر بنسخة شاحبة للغاية جعلته يغادر الملعب بين الشوطين ليلجأ مدرب النادي الأهلي للتصحيح واعتماد السيناريو الثالث الذي أشرنا له.

■ نقطة تحسب لحسام البدري وتؤكد دراسته لمنافسه كما يجب، الليلة لم نر أي تقدم لظهيري الطرف في النادي الأهلي على عكس المعتاد، سواء كان معلول من الرواق الأيسر أو أحمد فتحي ومعه محمد هاني في الأيمن، البدري يعلم جيدًا أن النقاز وغازي سيعاقبان أي فريق يفكر في ترك أي مساحة على الأروقة وخاصة النقاز الذي من اللمحة أو اللمحتين التي حصل فيهما على الفرصة تمكن من صناعة هدفًا، البدري أعطى تعليماته -على طريقة كوبر مع المنتخب المصري- بتقييد حركة فتحي ومعلول وعدم المبالغة في الهجوم والمجازفة بالتقدم لكي لا يتم اللعب من خلفهما.

■ الأهلي كان بطيئا بشكل ملاحظ في الهجمات العكسية خلال الشوط الأول، نعم النيجيري "جونيور أجايي" كان محطة رائعة والبدري اعتمد عليه في هذا الدور بدلاً من الاعتماد على أزارو، ولكنه بعد استلامه للكرة وتفوقه على المدافعين كان يبالغ في الاحتفاظ بها ويحرم زملائه من ارتداد هجومي سريع، حاله حال صانع اللعب "عبد الله السعيد" البطيء في التحرك والتفكير والذي كان عاملاً في ندرة الهجمات العكسية للنادي الأهلي.

■ نتفهم عدم قدرة الفريق المصري على اتباع منظومة الضغط العالي طوال 90 دقيقة، فهذا الأمر عمليًا غير ممكن أبدًا، ولكن من الدقيقة 60 إلى الدقيقة التي سجل فيها النجم الساحلي الهدف الثاني كان لابد على الأهلي تكثيف الضغط على لاعبي النجم، فلا أعلم كيف رأى البدري هفوة بن غطاس التي جاءت نتيجة ضغط صالح جمعة ولم يعط أي تعليمات بضرورة تكرار نفس الضغط مرة أخرى والذي كان سيكلف الفريق التونسي المزيد من الأخطاء بسبب التأثر البدني الواضح عليهم وخاصة ثنائي الارتكاز والمدافعين.

■ بكل تأكيد لن نترك لقطة الهدف الأول للنجم الساحلي تمر دون الحديث عنها، لماذا لم أتحدث عن غياب الروح الرياضية للاعبي النجم الساحلي في مثل تلك اللقطة ولم أذكرها في ملاحظاتي على الفريق التونسي؟ هذا لأن الخطأ في الأساس يتحمله لاعبي الأهلي في أكثر من مناسبة، الأولى عندما أخرج قليل الخبرة هشام محمد الكرة قريبة من منطقة جزاء فريقه بكل سذاجة والثانية عندما واصل الفريق اللعب وعدم المطالبة باستعادة الكرة من لاعبي النجم؛ لأنهم أخرجوها من الملعب لعلاج لاعب -تونسي- مصاب، والخطأ الثالث هو التمركز الدفاعي الكارثي من الثنائي "فتحي وسليمان اللذان فشلا في مراقبة البريجي أو تشتيت الكرة وكأن "الخبرة" كلمة تكتب على ورق جرائد أو صفحات مواقع ولا يوجد لها أي فائدة عملية في كرة القدم، فلا يوجد في تشكيلة الأهلي عنصران بخبرة هذا الثنائي لارتكاب هفوة كالتي حدثت.

أما بخصوص النجم الساحلي ولعب النقاز الكرة بهذا الشكل الذي أثار الاستياء، فالإجابة بسيطة وهي أننا نلعب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا هنا!!
 

 

إغلاق