الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

ما بعد المباراة | تبًا للمنطق، سابع أقصر فرق أوروبا عذّب نابولي بالرأسيات!!!

12:15 ص غرينتش+2 2‏/11‏/2017
Pep Guardiola Manchester City
تحليل قمة السان باولو بين نابولي ومانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا ..


كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر


أكد فريق مانشستر سيتي تفوقه على نابولي فبعد الفوز ذهابًا في إنجلترا، تمكن فريق المدرب "جوزيب جوارديولا" من تكرار الانتصار إيابًا في جنوب إيطاليا بنتيجة 4-2 في إطار مباراة الجولة الرابعة من دوري المجموعات لدوري أبطال أوروبا. 

إليكم سلبيات وإيجابيات كل فريق في اللقاء ..

نابولي | منظومة دفاعية فاشلة لساري

■ أهم سلبية ظهرت على فريق نابولي الليلة ضد المان سيتي هي الهبوط البدني الواضح لكامل عناصر الفريق منذ الدقيقة 70، كل لاعب في البارتينوباي كان يجر قدميه في آخر المباراة مما ممكن المان سيتي من الانتصار وتأكيد الانتصار وكذلك الاستحواذ الكامل على الكرة في الوقت الذي كان من المفترض أن يسيطر نابولي ويضغط من أجل تعديل النتيجة.

■ أخطاء مدافعي نابولي المباشرة كانت سببًا رئيسيًا في الخسارة الليلة، أداء كلاً من كوليبالي وألبيول كان كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، اللاعب السنغالي قدم واحدة من المباريات التي لو تابعها أي مهتم به سيتراجع خطوات عن فكرة التعاقد معه، تمريرات خاطئة وتدخلات متهورة جعلت من مراوغته مهمة سهلة، حاول ألبيول تغطيته ونجح في عدد من المرات، ولكنه فشل فشلاً ذريعًا في الارتقاء في الكرات العرضية التي لعبت واستقبل منها نابولي هدفين.

■ إصابة الجزائري "فوزي غولام" أربكت خط دفاع نابولي وهو غير المعتاد على غياب عنصر من عناصره الأساسية منذ الموسم الماضي، فور خروج اللاعب الجزائري من الملعب استقبل نابولي هدفًا من جبهته بعد عرضية من جندوجان على رأس أوتامندي، لاعبو المان سيتي خطفوا ساري الذي وضع هيساي بدلاً من غولام ودفع بمادجيو في الجانب الأيمن وهو الغائب منذ فترة عن نابولي.

■ في كل مباراة هذا الموسم وحتى منذ الموسم الماضي لنابولي نشعر أن خط هجوم الفريق غير متزن بالمرة، فلا وجه لمقارنة الجناح الأيسر الرائع "لورينزو إينسيني" بالجناح الأيمن الإسباني "خوسيه كاييخون" هناك أفضلية واضحة للأول، لاعب ريال مدريد السابق يمكنه تسجيل الأهداف ضد فيرونا جنوى ولكنه في المباريات الكبرى يفقد البارتينوباي جبهة من الممكن الاستفادة منها بشكل أفضل، فمثلا فلنتخيل أن البولندي ميليك متعافى وميرتينس هو من يلعب في الرواق الأيمن، وقتها ستتنوع الخطورة بين اليمين واليسار والعمق على عكس ما يحدث حاليًا حيث تتلخص كل خطورة الفريق في جبهة إينسيني.

■ في الشوط الثاني تمكن وسط ميدان السيتي من تأكيد تفوقه على عناصر نابولي فرديًا، وتحديدًا المواجهات المباشرة بين جندوجان ودي بروينه أمام الثنائي جورجينيو وألان، هذا الصراع كان الأهم في المباراة، جوارديولا كان يعي هذا الأمر جيدًا وكان يعلم أن من سيتفوق في معركة الوسط سيحصل على النتيجة، وحتى مواجهة فيرناندينيو بهامسيك انتهت في صالح الأول.

■ من العار على أي مدرب أن يندفع فريقه بهذا الشكل المبالغ به في الوقت الذي كانت فيه النتيجة تشير إلى التعادل 2-2 والخصم هو فريق يمتلك سرعات وإمكانيات فردية كمان سيتي، رأينا كيف أنه بعد الانفراد الذي أضاعه كاييخون ترك نابولي مساحات شاسعة في وسط ميدانه لترتد الكرة إلى ساني الذي استغل تلك المساحة كما يجب بهجمة مرتدة شهدت تحركًا ذكيًا للغاية من أجويرو وستيرلينج وانتهت في النهاية بهدف رائع للكون.

مانشستر سيتي | تحية للفريق البدني الخاص بالسكاي بلوز

■ هل لديك معلومة أن فريق مانشستر سيتي ترتيبه هو السابع من حيث أقصر الفرق قامة في أوروبا؟ ورغم هذه الحقيقة إلا أنه سجل هدفين من عرضيات ضد فريق إيطالي في البداية ويمتلك خط دفاع بمتوسط طول قامة يتخطى 180 سم، هذا بكل الأعراف لا يمت للمنطق بصلة، ولكننا اتفقنا أن كرة القدم لا تخضع لأي حسابات أو أرقام على ورق!

■ كي تحافظ على عناصر بهذا الحضور البدني المميز على الرغم من التنافس الهائل في البريميرليج والذي يفوق التنافس في الدوري الإيطالي والبطولات المحلية في إيطاليا، فبكل تأكيد الجهاز الفني للسكاي بلوز يمتلك فريق مميز في الإعداد البدني وتأهيل اللاعبين، فلا يمكن أن يكون هذا هو الفريق الذي خاض 120 دقيقة منذ أسبوع واحد ضد وولفرهامبتون في بطولة زائدة في الموسم الإنجليزي لا يوجد لها مقابل في المسابقات الإيطالية، تحضير بدني رائع يجب أن يحسب لفريق الإعداد البدني بالمان سيتي.

■ إصابة غولام كانت إشارة لجوارديولا بأن هناك ثغرة فتحت في دفاع نابولي يجب استغلالها، المدرب الإسباني انتظر حركة الشطرنج القادمة لساري ثم لعب عليها، رأينا كيف طلب من البلجيكي دي بروينه بالمكوث في الجانب الأيمن لدفاع الخصم وتبادل الأدوار مع جندوجان؛ لأنه يعي أن البلجيكي سيكون أخطر في هذا المكان وسيضغط على مادجيو بالشكل المطلوب ويستغل المساحة بينه وبين ألبيول، كما سيعطي ساني التمريرات المطلوبة، وبالفعل تحولت جبهة المان سيتي اليسرى لجبهة نارية تسببت في الكثير من الهجمات والمشاكل لدفاعات نابولي.

■ من جديد تلعب أفضل ورقات جوارديولا التيكتيكة دورًا كبيرًا في مباريات السيتي، الحديث هنا عن البرازيلي "فيرناندينيو" الذي طلب منه بتعليمات خاصة الليلة مراقبة السلوفاكي "ماريك هامشيك" مراقبة فردية ومحاصرته بحيث لا يتمكن من استلام الكرة براحة في منطقة صناعة اللعب، ولا يستطيع التفكير في إرسال أية تمريرات بينية للثلاثي الهجومي الذي يتحرك خلف المدافعين، ومن المعروف أنه إذا تم شل حركة هامشيك فسيفقد الفريق الإيطالي الكثير من قوته على صعيد التحضير الهجومي وهو ما حدث بالفعل.

■ كان هناك لحظة فارقة تيكتيكًا في المباراة، وهي تلك اللحظة التي أعلن فيها أجويرو عن رغبته في مغادرة الملعب بعد إنجازه للمهمة المطلوبة منه وتسجيل هدف الانتصار للسيتي، وقتها كان أمام جوارديولا حلاً متوقعًا وهو الدفع بالبرازيلي "خيسوس" بدلاً منه في تبديل مركز بمركز، ولكن لأنه بيب الذي يفكر مرتين قبل كل خطوة، دفع بالبرتغالي "بيرناردو سيلفا" بدلاً من الكون، لماذا يا ترى؟ لأنه كان يعي أنه بعد التقدم 3-2 فهو لا يحتاج لرأس حربة أكثر من لاعب وسط مهاري قادر على الاستحواذ على الكرة بين قدميه لأطول وقت ممكن وتبادل التمريرات بنجاح مع لاعبي وسط الميدان، ثم عزز هذا التبديل بالدفع بالدقيق بل أدق لاعبي المان سيتي من حيث نسبة التمريرات الصحيحة هذا الموسم "دافيد سيلفا" وبهذا أحكم جوارديولا قبضته على الاستحواذ وأثبت أنه مدرب من الصعب التغلب عليه فيما يتعلق بقراءة المباريات.