ما بعد المباراة | الاكتشاف السعودي الذي دمر أسطورة الساموراي

التعليقات()
Getty Images


بقلم | عادل منصور | فيس بوك | تويتر


أكمل المنتخب السعودي، الرباعي الآسيوي المشارك في مونديال روسيا 2018، بتغلبه على ضيفه الثقيل "المنتخب الياباني"، بهدف نظيف، في المباراة التي جرت على ملعب "الجوهرة المشعة"، في ختام تصفيات القارة الصفراء الآسيوية المؤهلة لكأس العالم.


المنتخب السعودي | خبرة السنين في 90 دقيقة 


Bert van Marwijk Hamburger SC Eintracht Braunschweig Bundesliga 02152014

يعرف المشجع السعودي نفسه قبل الخبراء والمُحللين، أن الفوارق الفردية لا تصب في مصلحة منتخبهم، أمام خصمه الذي يملك كتيبة محترفين في مختلف دوريات أوروبا، لذلك، لاحظنا أن المدرب الهولندي "بيرت مارفيك"، لم يبدأ المباراة بضغط من الأمام، ليُظهر أنه قادر على مجاراة سرعة الساموراي اليابان، فقط اكتفى المنتخب العربي بنقل الكرة من قدم لقدم، دون الإفراط في بذل مجهود كبير، على أن يكون للحديث بقية في الشوط الثاني.

وهذا ما حدث بالفعل، فبعد شوط أول غلب عليه الطابع التكتيكي بفرص محدودة من كلا الفريقين، مع أفضلية نسبية للفريق الضيف، الذي كاد يخلع قلوب المشجعين في كرة ثابتة، أبعدها الرائع نواف العابد من على خطى المرمى، وتصويبة أخرى صاروخية أبعدها الحارس عبدالله المعيوف بردة فعل يُحسد عليها، ولولا أن القدر يُريد عودة المملكة إلى المحفل العالمي الأهم بعد غياب دام 12 عامًا، لما مرت رأسية مهاجم ليستر سيتي "أوكازاكي"، بهذه الطريقة، لترتد بهدف الصعود التاريخي.

شعر المشاهد السعودي أن خطوط منتخبه منظمة جدًا طوال الشوط الأول، لكن مشكلته كانت تكمن في غياب الفاعلية الهجومية، وطوال أول 45 دقيقة، بدا المنتخب وكأنه يلعب بدون مُزعج في دفاعات المنتخب الياباني، لتباعد محمد السهلاوي عن نواف العابد ويحيى الشهري، لكن بعد إشراك رجل المباراة الأول "فهد المولد"، مكان السهلاوي، انقلبت المباراة رأسًا على عقب.

نجم اتحاد جدة، نجح في تصدير كل معاني الرعب والذعر لدفاع اليابان بسرعته المُذهلة، التي تجلت في مشاهد تفوقه على ناجاتومو ويوشيدا، وكأنه العداء الأولمبي الشهير يوسين بولت، وهذا صنع الفارق للمنتخب السعودي، كما أن المولد لم يكتف بتمزيق مدافعي الخصم، بل تكفل بنفسه بتسجيل الهدف الصاروخي، الذي فجر الجوهرة المشعة، وحقق حلم ملايين شعبه، في ليلة أثبت خلالها أنه أحد النجوم الواعد التي سيكون لها شأن آخر في المستقبل القريب جدًا.

بطبيعة الحال، نواف العابد أعطى لمسته الخاصة، بتمريرته العبقرية التي استغلها المولد على أكمل وجه، وصاحب القدم اليسرى، أبدع في نقل الكرة بأريحية في الثلث الأخير من الملعب، ويُحسب له نجاحه في إبعاد كرتين من على خط المرمى، واحدة في الشوط الأول وأخرى في الثاني، أيضًا سلمان الفرج، قدم عرضًا أكثر من رائع، وأثبت أن مارفيك كان مُحقًا في ضمه، رغم قلة مشاركته مع الزعيم في الآونة الأخيرة.

بوجه عام، المنتخب السعودي تعامل بهدوء وذكاء مع المباراة، وأفضل شيء أن اللاعبين لم يتعجلوا المكسب، وحافظوا على هدوئهم قدر المُستطاع، إلى أن جاءت لحظة الحقيقة بالهدف الذي سيبقى في الذاكرة السعودية لفترة ليست قصيرة، كون الانتصار أعاد هيبة هذا الجيل، الذي تجرع من مرارة الهزيمة مرتين على التوالي أمام اليابان، واحدة منهم كانت بخماسية نكراء، والأخرى في هذا التصفيات.


منتخب اليابان | تطبيق مثالي للعب النظيف


Keisuke Honda Japan Australia

السمة الأبرز في أداء منتخب الساموراي، أن المدرب واللاعبين تعاملوا مع المباراة على محمل الجد، لتطبيق شعار الفيفا الشهير "اللعب النظيف"، وفي بعض الفترات، حاول رجال المدرب وحيد خليلوزيتش إظهار الفوارق الفنية والفردية بينهم وبين لاعبي المنتخب السعودي، أسفر البعض منها عن فرص مؤكدة، كرأسية أوكازاكي، التي جاءت باستغلال ولا أروع لنقطة ضعف الأخضر في تعامل الثنائي هيساوي مع الكرات العرضية بالذات، رغم تفوقهما في كل أساسيات الدفاع الأخرى.

نُلاحظ أيضًا أن المنتخب الياباني أراد إظهار شخصية الفريق البطل، ليُثبت أنه تأهل قبل الجولة الختامية عن جدارة واستحقاق، وحتى بعد هدف المولد، لم يفقد المتصدر الأمل في إدراك التعادل، وظل يلعب بكفاح للدقيقة الأخيرة، لكن استبسال لاعبي المنتخب السعودي، مع الدعم الجماهيري الهائل، الذي وصل عدده لأكثر من 62.000 مشجع، أعطى التفوق في النهاية للمنتخب السعودي.

مبروك للأخضر السعودي.

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

إغلاق