الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإسباني

ما بعد المباراة | إنريكي في قفص الاتهام مرة أخرى!

11:55 م غرينتش+2 8‏/4‏/2017
Lionel Messi Malaga Barcelona La Liga
تحليل سقوط برشلونة أمام ملقة ..

 GOAL  تحليل | محمود عبد الرحمن     تابعه عبر تويتر  

فشل نادي برشلونة في استغلال تعثر ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد، ليسقط أمام مضيفه ملقة بهدفين دون رد، ضمن مواجهات الجولة 31 من الدوري الإسباني، ليخسر النادي الكتلوني «أرضية جديدة» في صراع المنافسة على اللقب.


//
ملقة | أداء بطولي ونهج ناجح

■ قدم الحارس الكاميروني، كارلوس كاميني، أداءًا بطوليًا، جعله يبدو كـ«الكابوس لبرشلونة»، فقبل مباراة اليوم، كان قد واجه النادي الكتلوني في 23 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في 7 مباريات، ولم ينجح أي حارس مرمى آخر في إسبانيا في الحفاظ على نظافة شباكه أمام برشلونة أكثر من كاميني.

كاميني تصدى لـ3 فرص محققة من انفرادات واضحة، تميز بسرعة رد الفعل وإغلاق زوايا مرماه، عكس مثلاً تير شتيجن في لعبة الهدف الأول، ارتمى مبكرًا وسهل من مهمة مهاجم ملقة في إسكان الكرة الشباك. كاميني من وجهة نظري رجل المباراة الأول.

■ مرة أخرى يدفع برشلونة الثمن على يد أحد أبناءه، ساندرو راميريز الذي تخلى عنه لملقة في صيف 2016، كان الشوكة في حلق دفاعات برشلونة، وأنجح خطط مدربه المعتمدة على الهجمات المرتدة السريعة، أمام عجز وبطء دفاعات برشلونة.

■ لعب ملقة دائمًا على الكرات الطويلة خلف مدافعي برشلونة، الذين كانوا يتقدموا ويتركوا فرغات خلفهم، دون اللجوء لمحاولة مجاراة برشلونة في اللعب وتدوير الكرة، ونجح في استغلال الفرص التي أتيحت له، وعندما اندفع برشلونة أكثر ناحية الهجوم في الدقائق الأخيرة من المباراة، وجد ملقة الفرصة أسهل للنيل من خصمه مجددًا بسلاح المرتدات.

■ التنظيم الدفاعي لملقة لم يأت بفضل وجود 5 لاعبين متمركزين دائمًا في الخلف، بقدر قدرتهم على عدم التفكك والانهيار أمام استحواذ برشلونة المطلق وتمريراته الكثيفة، تماسك الفريق كوحدة واحدة بلا فراغات بين الخطوط، ولعب بانضباط كبير، لا أخطاء ولا هفوات عكس دفاع برشلونة، ونجاح في استغلال الفرص على أكمل وجه.

 
 برشلونة | إنريكي يتلاعب بمصير برشلونة 

■ مرة أخرى يتحمل المدرب لويس إنريكي مسؤولية هزيمة اليوم، إنريكي يعيبه أنه كثيرًا ما يدخل المباريات بتشكيل خاطئ، وعندما يجد نفسه يُعاني في خلال المباريات يقوم أحيانًا أيضًا بالتغييرات الصحيحة، لكنه في مباراة اليوم، دخل بالتشكيل الخاطئ، وأجرى تغييرات خاطئة، ناهيك عن قرارات أخرى سنتطرق إليها.

■ السؤال الذي لن تجد له إجابة، لماذا لا يدفع إنريكي من البداية بالتشكيلة المنطقية؟! الطبيعي أن يدخل أي مدرب بأفضل تشكيلة ممكنة (للعلم ريال مدريد يقوم بهذا الأمر ويدفع بأفضل 11 لاعبًا)، لكن إنريكي لا يفعل ذلك، وهو ما يضع فريقه تحت الضغط دائمًا. لماذا ماسكيرانو في مركز الظهير وسيرجي روبيرتو بالخارج؟! لماذا الدفع بجيرمي ماثيو (البطيء) وأنت تعلم بالتأكيد أن ملقة سيعتمد على المرتدات وسرعات لاعبيه؟! لا تعليق!

■ لم نعد بحاجة للشرح أو التأكيد على أن لا جيرمي ماثيو أو أندريه جوميش، يستحقان تمثيل نادي بقيمة برشلونة، لدرجة أنني أتوقع أنه إن قرر النادي الكتلوني إعادة اللاعبين إلى فالنسيا -الذي يُعاني هذا الموسم- لن يقبل بالأمر!

برشلونة دفع ثمن سذاجة المدافع الفرنسي في الهدف الأول، بخطأ لا يمكن أن يصدر من مدافع يحمل قميص برشلونة، بإصراره على اللعب على مصيدة التسلل رغم أن ساندرو راميريز يقف على خط الوسط تقريبًا، حيث منحه المساحة والحرية لينطلق ويُسجل.. والعجوز الفرنسي لا يزال يركض من خلفه!

■ بعد تقدم ملقة بالهدف الأول، كانت ردة فعل إنريكي خاطئة جدًا في الشوط الثاني على مستوى التغييرات، كان يجب دخول سيرجي روبيرتو على حساب ماثيو وتحويل ماسكيرانو لقلب الدفاع، إضافة لدخول أندريس إنييستا على حساب أندريه جوميش.

لكن إنريكي قرر فجأة إقحام باكو ألكاثير في وسط الميدان، وهو قرار لا أفهمه، ما الحكمة في وضع مهاجم في وسط الميدان؟! كان الخيار الواقعي أن يستمر دينيس سواريز.

■ برشلونة كان بلا وسط ملعب تقريبًا، الجبهة اليمنى في وجود ماسكيرانو، كانت كالعدم هجوميًا، ثم شلت فاعلية الجبهة اليسرى بطرد نيمار. من سوء حظ برشلونة أن بعض الفرص وصلت لجوميش، هذا الأخير مرر له ميسي كرة على طبق من ذهب، ومع ذلك لم يستطع مجرد السيطرة عليها بشكل غريب، وتباطئ وأهدر الفرصة على فريقه، على الأقل كان سيحصل على ركلة جزاء، إن سيطر فقط على الكرة، كل هذا وتخيلوا أن جوميش استمر ساعة في الملعب؟!

■ قرارات إنريكي الخاطئة استمرت أيضًا بعد الطرد، في كرة القدم هناك عرف يقول إن «قيمة المدرب تظهر في الظروف الصعبة»، وقد وضح أن قيمة إنريكي في الظروف الصعبة قليلة جدًا.

فعقب طرد نيمار، لعب برشلونة بطريقة 3/3/1/2، هنا تمركز ألكاثير كان أكثر واقعية بدخوله للهجوم مع سواريز، لكن القرار الخاطئ هو جعل ألبا مدافع ثالث وليس سيرجي روبيرتو، لأن الأخير لديه القدرة على شغل هذا المركز، وإنريكي نفسه عوقب من استخدام ألبا في هذا المركز أمام ديبورتيفو لاكورونيا.

على الأقل ذلك سيحافظ لبرشلونة على قوته في الجبهة اليسرى بفضل انطلاقات ألبا، وربطه مع لويس سواريز، مع عدم كشف دفاعك بهذه الطريقة حتى وأنت مهزوم بوجود روبيرتو إلى جانب ماسكيرانو وأومتيتي في الخلف.

لكن بالعودة لمجريات المباراة، سنجد أن ملقة استغل هذا التنظيم السيء على أكمل وجه وبكرات في ظهر ألبا -المتقدم للهجوم بفطرته- كرة منهم جاء منها هدف ألغي بداعي التسلل، وكرة ثانية تصدى لها تير شتيجن، وكرة ثالثة جاء منها الهدف الثاني الذي حسم المباراة.

■ وضح أن برشلونة يفتقر للعمق في التشكيلة، اللاعبون الـ6 الذين تعاقد معهم النادي هذا الصيف وجدوا صعوبة في التأقلم وسد احتياجات النادي، سامويل أومتيتي هو الوحيد الذي حقق الإضافة المطلوبة.

■ البعض قد يُعلق فشل برشلونة اليوم على التحكيم بداعي أن هناك ركلة جزاء لسيرجي روبيرتو، نعم هذا الصحيح، لكن لملقة هدف صحيح ألغي بداعي التسلل وهو قرار خاطئ أيضًا.. برشلونة يستحق الهزيمة، وإنريكي لا يستحق البقاء.

 

تواصل مع محمود عبد الرحمن
رئيس القسم الإنجليزي على فيسبوك
على تويتر