الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

مانشستر يونايتد – الآن انتهى عقد ديفيد مويس!

1:53 م غرينتش+2 30‏/6‏/2019
2019_5_3_moyes
ست سنوات من التخبط داخل جدران أولد ترافورد، فماذا بعد؟

محمود ضياء    فيسبوك      تويتر

لن تجد شيئًا يعبر عن حال مانشستر يونايتد أكثر من حصاد الموسم الماضي، الجار مانشستر سيتي فاز بالدوري ولقبي الكأس، ليفربول وتوتنهام لعبا نهائي دوري أبطال أوروبا، وقطبي لندن تشيلسي وآرسنال التقيا في نهائي الدوري الأوروبي.

الجميع ظل ينافس حتى النهاية -وإن لم يفز توتنهام وآرسنال بأي لقب- وهدف مانشستر يونايتد كان التواجد ضمن الأربعة الكبار للعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وهو ما فشل فيه أيضًا.

من الرجل المختار ديفيد مويس الذي تبين فيما بعد أنه كان الخيار الوحيد المتاح كما ذكر فيرجسون في كتابه إلى رجل البطولات جوزيه مورينيو الذي خذل الجميع مرورًا بالخبير لويس فان جال وأخيرًا أولى جونار سولشار الآن، لم ينجح أحد في تقديم الإضافة وهدم كلٌ منهم على طريقته جزءًا من الهيبة التي صنعها السير أليكس فيرجسون حتى وصل مانشستر يونايتد إلى ما هو عليه الآن.

العامل الأهم في نجاح فيرجسون كان سيطرته على غرفة الملابس وقدرته على إخراج أفضل ما في اللاعبين، وستة أشهر فقط كانت كافية ليفقد مويس سيطرته على لاعبيه ويصبح أمر الإقالة مسألة وقت لا أكثر. بين الاستحواذ والتأمين الدفاعي، اختلف أسلوب فيرجسون حسب منافسه وإن كان العامل المشترك الأكبر في أغلب مباريات مانشستر يونايتد هو الطوفان الهجومي في الربع ساعة الأخيرة من المباراة.

مانشستر يونايتد مع لويس فان جال استحوذ على الكرة في أغلب المباريات ولكنه الاستحواذ الذي جعل الفئة الأكبر من مشجعين الشياطين الحمر يخافون من يوم المباراة. تمريرات للخلف وبعرض الملعب دون أي خطورة حتى أن يونايتد فشل في تسديد أي كرة على المرمى أمام كمبريدج يونايتد المتواجد في الدرجة الثالثة وقتها طوال 90 دقيقة ثم ميدلزبره لمدة 120 دقيقة في الموسم التالي.

أليكس فيرجسون استخدم الأسلوب الدفاعي في مباريات كثيرة مع اللعب على المرتدات السريعة فلم يعش 26 عامًا يهاجم الجميع دون أي حساب ولكن مع مورينيو، باستبعاد الموسم الأول فمانشستر يونايتد كان يدافع بعشرة لاعبين أمام فرق بحجم ويستهام وبيرنلي وويست بروميتش. الكل يعرف أسلوب مورينيو المتحفظ في المباريات الذي يكون مقبولًا أمام الفرق الكبرى ولكن الأمر تحول لدفاعٍ ثم دفاع ثم دفاع أمام الجميع.

وسط كل هذه التخبطات، تجد مانشستر يونايتد يخسر للمرة الأولى أمام نيوكاسل منذ 40 أو 50 عامًا، ويست بروميتش ينتصر في أولد ترافورد لأول مرة منذ القرن العشرين وغيرها العديد من الأرقام التي تحطمت بعد رحيل السير الذي وجد ما بناه ينهار جزءًا تلو الآخر.

من الشق الفني للإداري فحدث ولا حرج، معاناة في الموسم الأول بعد فيرجسون حتى نجح مانشستر في التعاقد مع مروان فيلايني في اليوم الأخير لسوق الانتقالات، ثم بذخ مبالغ فيه مع فان جال ومرتبات جنونية وهو ما استمر مع مورينيو في موسميه الأوليين قبل أن يتحول الأمر في الموسم الأخير.

أليكسيس سانشيز يتحصل على راتب صافي 390 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا والجميع يطالب بالمساواة معه، أندير هيريرا يُترك ليرحل مجانًا بعد نهاية تعاقده، ثلاثة لاعبين فقط من القوام الأساسي للفريق لديهم أكثر من عامين في تعاقدهم، بوجبا ولوكاكو يخرجان ليعلنا رغبتهما في خوض تحدي جديد.

 كيفية التفاوض مع اللاعبين والأندية، الاتفاق على الرواتب وتجديد العقود، العين الخبيرة التي تبحث عن المواهب. كل هذا يحتاج إلى مدير رياضي أو مهما كان مسماه فيجب أن يكون بعقلية وخلفية رياضية وليست اقتصادية فقط مع مجموعة من الكشافين. 

فيرجسون كان يُدير كل هذا مع مساعديه ولم تستوعب إدارة مانشستر يونايتد كل هذا بعد اعتزاله ليتم تسليم مقاليد الأمور لإد وودوارد دون أي خطة واضحة كما تعاملت إدارة آرسنال مع رحيل فينجر وحتى مع اختلاف ظروف رحيل كلا المدربين فمر ست سنوات بالفعل على اعتزال السير دون أي تغيير يُذكر. تخُبط استمر بتحويل عقد أولي جونار سولشار لمدرب دائم في وقت مبكر للغاية مع نقص خبراته ووضوح خطة النادي في الاعتماد على اللاعبين الشباب وهو ما كان سيُقبل مع مدرب مثل ماوريسيو بوتشتينو له خبرة في تطوير اللاعبين وبناء الفريق ولكن ما سيحدث هو المخاطرة بالاعتماد عى المواهب التي في حاجة للتطور مع مدرب شاب ما زال يبدأ خطواته الأولى في عالم التدريب.

بعد ست سنوات –مدة تعاقد ديفيد مويس مع مانشستر يونايتد- فقد خلالها الشياطين جزءًا كبيرًا من هيبتهم دون تحقيق لقب الدوري أو دوري أبطال أوروبا سيبدأ النادي موسمًا جديدًا في النفق المظلم بمخاطرة جديدة دون تغيير في أساس الأزمة ومع لاعبين بعضهم بلا خبرة كافية والآخر يفتقد لشخصية النادي مع مدرب يبدأ خطواته الأولى في عالم التدريب.