لورينتي.. مهدد كاسيميرو في ريال مدريد

التعليقات()
Getty Images

جنى الموهوب الإسباني الشاب ماركوس لورينتي، ثمار تعبه وعروضه المُبشرة في الآونة الأخيرة، بالحصول على جائزة لاعب الشهر في ريال مدريد، من قبل أحد الشركات الراعية للنادي، بحصوله على أكبر عدد من أصوات مشجعي الميرينجي، وذلك في شهر ديسمبر، الذي استعاد فيه الريال توازنه، وختمه بالتتويج بكأس العالم للأندية للمرة الثالثة على التوالي والرابعة في تاريخه.


من أين أتى هذا الاكتشاف


Marcos Llorente Real Madrid

بعمر 13 عامًا، انضم ل لورينتي أكاديمية سلطان القارة العجوز عام 2008، وبعد ظهوره اللافت مع فريق الريال كاستيا عام 2014، قام العبقري الفرنسي زين الدين زيدان، بتصعيده للفريق الأول في الموسم التالي، بمنحه الفرصة أولاً في الجولة الأمريكية الاستعدادية لموسم 2015-2016، وأبلى بلاءًا حسنًا في اختبارات ودية مُعقدة أمام منافسين بحجم مانشستر سيتي والإنتر.

لكن على مستوى المباريات الرسمية، لم يكن محظوظًا بما فيه الكفاية، لكثرة الأسماء الرنانة المتاحة آنذاك في مركز لاعب الوسط سواء الدفاعي أو الهجومي، ذلك قبل رحيل خاميس رودريجيز وكوفاسيتش، وفي وجود كروس، كاسيميرو ولوكا مودريتش، فقط شارك في مباراتين على مدار ذلك الموسم. الأولى التاريخية بالنسبة له، كانت ضد ليفانتي، وشارك كبديل على حساب كوفاسيتش في ليلة الفوز بثلاثية نظيفة.


إعارة مثالية


Marcos Llorente Alavés

كان واضحًا وضوح الشمس أن صاحب الـ23 عامًا، سيجد صعوبة بالغة في الحصول على فرصته، في ظل وجود هذا الكم الهائل من النجوم اللامعة في مركزه، فاضطر للبحث عن تجربة خارج "سانتياجو بيرنابيو"، بانتقاله إلى ديبورتيفو ألافيس على سبيل الإعارة موسم 2016-2017، وهناك، أثبت أنه مشروع لاعب وسط ارتكاز عالمي، خاصة بعد مساهمته في الانتصار التاريخي الذي تحقق على حساب برشلونة، غير أنه شارك مع ألافيس في 35 مباراة على مدار الموسم، منهم 29 في الدوري، ليكتسب خبرة لا بأس بها، عّجلت بعودته إلى "البيرنابيو" مرفوع الرأس.


رب ضارة نافعة


Casemiro 07072018

بعد تألقه اللافت مع ألافيس، ظن كثير من مشجعي النادي أن زيدان سيُعطي لورينتي فرصة أكبر الموسم الماضي، إلا أن هذا لم يحدث على أرض الملعب، فقط شارك في 13 مباراة في الدوري، ومباراة واحدة فقط في دوري الأبطال، الأسوأ من ذلك، أنه كان خارج حسابات جولين لوبيتيجي تمامًا في ولايته المأساوية، لتأتي الانفراجة مع تولي مدربه في الكاستيا، سانتياجو سولاي، الدفة الفنية للفريق، خلفًا للوبيتيجي، واكتملت البشائر، بإصابة مسمار الوسط كاسيميرو، ترسيخًا للمقولة الشهيرة "مصائب قوم عند قوم فوائد".


انفجار ديسمبر


Marcos Llorente Real Madrid Al Ain 22122018

يعرف الصغير قبل الكبير في "سانتياجو بيرنابيو"، أن كاسيميرو، هو العمود الفقري الحقيقي لكتيبة الريال، وتكمن قيمته، في الدور الدفاعي الذي يقوم به أمام رباعي الدفاع، والأهم بطبيعة الحال، ذكائه في عمل التغطية العكسية خلف الظهير المتقدم وخلف شركاء الوسط لوكا مودريتش وتوني كروس، والأعجب قدرته العجيبة على افتكاك الكرة من وسط ملعب المنافس، لمنع المرتدات بطريقة شرعية أو غير شرعية، المهم التفنن في إفساد الهجمات المعاكسة، وغياب لاعب تكتيكي بهذا الذكاء والقوة البدنية، من شأنه أن يؤثر على وسط ملعب أي فريق، وهذا ما كان ينتظره ألد الأعداء، أن تأتي إصابة كاسيميرو بعواقب وخيمة على سولاري في بداية مشواره مع الميرينجي.

عكس جُل التوقعات، أعطى المدرب الأرجنتيني كل ثقته للاعبه الشاب، ليُعبر عن نفسه للمرة الأولى بأريحية ودون ضغط أو خوف من الجلوس على مقاعد البدلاء في المباراة التالية، لتظهر موهبته رويدًا رويدًا إلى أن ترك انطباعًا للرأي العام المدريدي، بأن إصابة كاسيميرو لم تؤثر على الفريق، بل العكس هو الصحيح، بتأثيره الواضح على منظومة الوسط، ويظهر ذلك في أسلوبه الأنيق وهدوءه على الكرة عندما يقوم بالأدوار الهجومية، والأهم بطبيعة الحال، دوره الدفاعي بالضغط ورباطة الجأش، كأنك تُشاهد شيء ما من عبقري الوسط في العصر الحديث سيرجيو بوسكيتس، بطريقة السهل المُمتنع، خاصة في وقوفه على الكرة، أو ما يُعرف بمصطلح الكرة موهبته في تنويع وتوزيع الكرة بشكل صحيح من منتصف ملعبه لمنتصف ملعب الخصم، وهذه الميزة في حد ذاتها، لا يملكها إلا القلائل أصحاب الرؤية المختلفة عن اللاعبين.

 لذا انفجرت موهبته سريعًا بمُجرد أن حصل على فرصته بشكل حقيقي كما أظهر في مباريات الليجا الأخيرة ومونديال الأندية، بالذات المباراة النهائية، التي لم يكتف خلالها بتسجيل الهدف الثاني، بل خرج منها بجائزة أفضل لاعب، ليتحول خلال فترة وجيزة من مُجرد لاعب بديل طوارئ لكاسيميرو أولاً ثم تونس، إلى ناقوس خطر، قد يكون من الصعب إخراجه من تشكيلة سولاري الأساسية إذا حافظ على نفس النسق والأداء، فهل سيفعلها ويُطيح بكاسيميرو من التشكيلة الأساسية في المرحلة القادمة بعد اكتمال شفاؤه بنسبة 100%؟ دعونا ننتظر.

الموضوع التالي:
أشلي كول يتوصل لاتفاق مع ناديه الإنجليزي الجديد
الموضوع التالي:
التاريخ يدعم إيران قبل مواجهة عمان ومباراة وحيدة في كأس آسيا
الموضوع التالي:
بوتشيتينو: ديلي ألي يمكنه القيام بدور ميسي مع برشلونة
الموضوع التالي:
الإعلان عن كرة نهائي دوري أبطال أوروبا
الموضوع التالي:
توتنهام يطلب بديل كين من روما، والجالوروسو يصم أذنيه
إغلاق