بداية نارية ثم انحدار -لماذا يتراجع انتر في نفس الفترة من كل عام؟

التعليقات()
مرة أخرى يعيد انتر السيناريو السخيف لكل موسم

هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

تمعن معي عزيزي القارئ في تلك الصورة، من هذا الثلاثي؟ هم بالتأكيد ليسوا ماورو إيكاردي، إيفان بيريزيتش ولا أنطونيو كاندريفا، هؤلاء هم رونالدو، إيفان زامورانو وروبيرتو باجيو، ثلاثة أسماء لست بحاجة لتعريفها حتى كما تقتضي الأعراف في مجال الصحافة.

كيف نعرف هذا الثلاثي؟ الإجابة بسيطة، ما قدموه في أرضية الميدان وشغفعهم وقتالهم لأجل ألوان النيراتزوري كان أكبر أسباب حفر أسمائهم في سجلات التاريخ.

أما ثلاثي العصر الحالي، والذي ووصل سعره لأرقام فلكية،اشتهر للأسباب الخاطئة.

 إيكاردي، ربما تكون أهدافه عاملا مهما، لكن السبب الرئيسي هو زوجته، كاندريفا ببصقه وسبه لمشجع فريقه ثم نفيه الأمر، وبيريزيتش بمحاولته إبهار المهتمين به عبر استعراض مهاراته على فترات متباعدة فيما يشبه أنثى الطاووس في موسم التزاوج. 

ويلاحظ المتابع لأداء بيريزيتش وإيكاردي تحديدا في المواسم الثلاث الماضية تكرارا لنفس الموقف، الموسم يبدأ بشكل جيد، فوز على فريق ميلان أو يوفنتوس في الديربي وأداء يشعل الحماس، أهداف كثيرة من الثنائي وحديث عن مدى تأثيرهم على أداء الفريق، ثم، يبدأ التراجع.

 بيريزتش الذي يكون طائرة نفاثة في بداية الموسم يصبح لاعبًا بلا حلول على اليسار، وإيكاردي الذي كان شعلة نشاط وتحرك في الأمام ينعزل ويبقى منتظرا في منطقة الجزاء، لعل وعسى يصله شيء، دون محاولة للمساندة. 

وانضم للثنائي العام الماضي كاندريفا، لاعب سريع صاحب اختراقات وعرضيات، لكنه مثل بيريزيتش، يبدأ الموسم بشكل مثالي، ثم يبدأ التراجع، وتتجه عرضياته إلى المدرجات ورؤوس الجماهير عوضا عن رأس إيكاردي، في مسلسل مّل منه جمهور انتر. 

Candreva Perisic Inter SPAL Serie A

يعبر الثلاثي المذكور، والذي يعتبر أضلاعه هم نجوم الفريق الحالي، عن المشكلة الأكبر في الفريق، وهي غياب الطموح والشخصية، شخصية الفريق الكبير التي لطالما امتلكها انتر عبر السنوات، حتى في عصور التراجع في نهاية التسعينيات.

 الفرق بين الثلاثي الذي في الصورة التي في الأعلى والثلاثي الحالي هو أن الأول كان يشعر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه بارتدائه لتلك الألوان الزرقاء والسوداء، عكس الثلاثي الحالي، ومعظم لاعبي هذا الجيل الذين لا يمانعون الغياب عن منصات التتويج أو اللعب في دوري الأبطال لطالما يتم تجديد تعاقده وزيادة راتبه، بل ويتم مكافأته في بعض الأحيان وإعطائه شارة القيادة.

يعاني انتر منذ رحيل جيل الثلاثية التاريخية من غياب "الجوع" في صفوفه، فحتى العناصر المميزة فنيا في صفوفه مثل هاندانوفيتش وميراندا لا تمانع الاستمرار في صفوف الفريق في صورته الحالية، وهو ما يكشف غياب الطموح، حتى على صعيد الإدارة، أصبح "اللعب النظيف" هو الحجة التي ترفعها الإدارة للجماهير لتبرر تراجع طموحها في التنافس على ألقاب.

ربما نلوم على ماسيمو موراتي، الرئيس السابق، وصول الفريق إلى ما هو عليه الآن، لكن موراتي كان يدخل كل موسم وهدفه أن ينافس فريقه على الألقاب، الشيء الذي تم استبداله الآن بالحديث عن المركز الرابع. 

هاجم منذ أيام قليلة لوشيانو سباليتي، المدير الفني للفريق، نجومه بشكل غير مباشر قائلا إنه في السنوات الماضية تم زرع فكرة هنا في انتر أن يمكنك أن تؤدي بشكل سيء ويكون ذلك شيء مقبول، وعندما يحدث ذلك، ينخفض مستواك ذهنيا وتفقد من قوتك الطبيعية، إذا يبدو أن سباليتي تفطن للمشكلة التي يعاني منها الفريق، ليتبقى فقط أن تكون الإدارة هي الأخرى صريحة في معالجة تلك المشكلة.

والتر ساباتيني، المدير الرياضي للنادي، رجل مخضرم في الكرة الإيطالية ولا أحد ينكر الدور الكبير الذي يلعبه منذ وصوله على صعيد إصلاح الأمور وتعاقده مع لاعب بإمكانيات وشخصية ميلان شكرينيار، مدافع الفريق، تبين تفهمه لطبيعة المشكلة التي نتحدث عنها. 

يبدو هذا الموسم وكأنه فرصة ذهبية لإعادة انتشال انتر من دوامة التراجع، فالفريق رغم تراجع النتائج في الأسابيع الأخيرة يبقى في دائرة التنافس على المقاعد المؤهلة لدوري الأبطال، ولكن سيكون على الثنائي سباليتي وساباتيني، ومن خلفهم الإدارة، القيام بعمل جبار، ليس فقط بتدعيم الفريق في الانتقالات لسد حاجة الفريق، ولكن لتحفيز المتواجدين بضرورة احترام القميص الذي يمثلونه واعطائه هو وجماهيره حقه على أرض الملعب. 

 

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

إغلاق