لعنة جوارديولا تُلاحق إسبانيول للعام العاشر على التوالي

التعليقات()
Getty Images

ضرب برشلونة عصفورين بحجر واحد، بفوزه على شقيقه العاق إسبانيول بهدفين نظيفين في الديربي الكاتلوني، الذي استضافه ملعب "كامب نو" مساء السبت، وانتهى بهدفي العادة للبرغوث ليو ميسي، ضمن منافسات سبت الجولة الـ29 للدوري الإسباني.

أولاً. تقدم العملاق الكاتلوني خطوة جديدة نحو الاحتفاظ بلقبه المُفضل في الألفية الجديدة، بإعادة فارق الـ10 نقاط مع أتليتكو مدريد، قبل انتهاء الموسم بعشر جولات، ثانيًا، تأصيل العقدة مع الجار –المدريدي الهوى-، بمنعه من الخروج بنتيجة إيجابية من قلعة "الكامب نو" للمرة العاشرة على التوالي على مستوى الدوري.

صحيح إسبانيول حقق الفوز على البرسا في بطولة الإقليم الخاصة "كأس كاتلونيا"، ومن حين لآخر يُحقق مفاجآت عن استحياء على ملعبه، بخطف نقطة من جاره، وأيضًا على مستوى الكأس، حقق نتائج إيجابية بلا قيمة، آخرها انتصار مباراة ذهاب الدور ربع النهائي للموسم الحالي، التي انتهت بهدف نظيف، وردها البلو جرانا بثنائية نظيفة في الإياب، لكن فيما يَخص الليجا، لم يعرف إسبانيول سوى طعم العلقم في آخر 10 زيارات لغريم المدينة.

ويرجع تاريخ آخر فوز حققه إسبانيول على برشلونة، لفبراير 2009، تحديدًا في ديربي الأسبوع الـ24، ذاك الموسم الأول للفيلسوف بيب جوارديولا مع البرسا، والذي خرج منه بأول ثلاثية في تاريخ النادي، والمفارقة، أنها كانت أول معركة بين بيب والمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، بعد تولي الأخير قيادة إسبانيول، لإنقاذه من براثن الضياع قبل أيام قليلة من الديربي.

كانت أغلب التوقعات تصب في مصلحة ميسي ورفاقه، ليس فقط للنتائج التي كانت تتحدث عن نفسها، بل أيضًا للفارق الشاسع بين مواهب ونجوم برشلونة آنذاك، متمثلة في جواهر بوزن تيري هنري، صامويل إيتو، تشافي، إنييستا وقبل الجميع ليو، في المقابل، كان لويس جارسيا، الاسم الأشهر في المعسكر الآخر، ومعه إيفان دي لابينا وآخرون من الصعب وضعهم في مقارنة مع الجيل الاستثنائي للعملاق الكاتلوني.

مع ذلك، خطف بوتشيتينو الثلاث نقاط من بيب جوارديولا، بعد طرد سيدو كيتا في آخر 10 دقائق من زمن الشوط الأول، ليبدأ إسبانيول الشوط الثاني، بخطف هدف الأسبقية برأسية رائعة من دي لابينا، بعدها استغل هدية الحارس فيكتور فالديز على أكمل وجه، بتعليق الكرة من فوق رأس الحارس –بطريقة ملعقة توتي-، وبعد صمود الحارس الكاميروني كاميني على مدار ساعة، استطاع يحيى توريه فك شفرته بهدف البرسا الوحيد.

ومنذ تلك الليلة، التي ابتسم فيها الحظ لإسبانيول ومدربه السابق بوتشيتينو، والعكس لجوارديولا وأصدقاء ميسي، لم يخرج صغير كاتلونيا من "كامب نو" سالمًا، والأمر لا يتعلق بالهزائم فقط، بل بالنتائج العريضة أيضًا، فقط في المباريات الـ10، انتهت مباراتين فقط بنتيجة 1-0، مقابل 5 مواجهات انتهت بأربعة أهداف أو أكثر، وتكررت الخماسية 3 مرات، بإجمالي أهداف 33 هدفًا –شاملة ثنائية ميسي الأخيرة-، في حين، اكتفى الشقيق الأصغر بتسجيل هدفين فقط طوال الـ10 مباريات، وكأن الانتصار على جوارديولا في أول ديربي كاتلوني له في "كامب نو"، تّحول للعنة أو شفرة لم يكتشفها فريق إسبانيول على مدار عقد من الزمان.

 

إغلاق