الأخبار النتائج المباشرة
كأس أمم أفريقيا

كم فرصة يحتاج إليها عمرو وردة ليتحسن سلوكه؟!

4:16 ص غرينتش+2 27‏/6‏/2019
عمرو وردة

كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

عكرت أزمة عمرو وردة الأجواء في معسكر المنتخب المصري في بطولة الأمم الأفريقية، على خلفية اتهامه بالتحرش الجنسي، وهو ما تسبب في الأخير في استبعاده من تشكيلة الفراعنة، قبل أن تتوالى الأحداث لاحقًا.

الاستبعاد لم يكن الفصل الأخير من القصة، بل تبعه تعاطف من بعض اللاعبين معه، كأحمد المحمدي الذي أشار برقم قميصه خلال احتفاله بهدفه في مرمى الكونغو، وباهر المحمدي الذي رفع قميصه، وأخيرًا نجم المنتخب محمد صلاح الذي غرد وطالب بفرصة ثانية له، وفي الأخير خرج اللاعب نفسه منذ قليل بفيديو يعتذر فيه عما بدر منه وهو دليل على صدق الاتهامات الموجهة له.

وهنا يجيب أن تسأل، كم فرصة يحتاج إليها عمرو وردة ليتحسن سلوكياته؟! فالطالما ارتبط اسمه دائمًا بالعديد من الأزمات ومن نفس النوعية «المشينة» خلال السنوات الأخيرة.

اللاعب لم يحصل على فرصة ثانية كما يُريد محمد صلاح، نحن نتحدث عن 3 أو 4 فرص حصل عليها اللاعب وفي كل مرة يعود اللاعب إلى تلك الأفعال دون أن يجد الردع الانضباطي. كما أننا لا نتحدث عن لاعب صغير، بل لاعب دولي شارك في كأس العالم.

من استبعاده من قبل ربيع ياسين في معسكر الشباب 2013، إلى قرار نادي باوك برحيله لأسباب انضباطية، وعندما انتقل إلى نادي فيريينسي البرتغالي، قرر فسخ عقده بعد 3 أيام فقط بسبب اتهامه بالتحرش بزوجات اثنين من زملائه الجدد!

رغم ذلك وجد عمرو وردة فرصه مع المنتخب المصري، لكن هل احترم ذلك؟! لا.

ومن الضروري التأكيد على أن من يرتدي القميص الوطني يجب عليه أن يكون في قمة انضباطه لأنه يمثل بلد بأكمله.

ودعونا نضرب مثلاً على ذلك، ففي عام 2012 اتهم أسطورة دفاع تشيلسي جون تيري باستخدام ألفاظ عنصرية بحق أنطوان فيرديناند.

ورغم أن الواقعة حدثت مع تشيلسي، لكن قرر على الفور تجريد تيري من شارة قيادة المنتخب الإنجليزي قبل حتى أن يمثل أمام المحكمة، وتسبب الأمر في رحيل المدرب فابيو كابيلو.

هنا اتخذ الاتحاد الإنجليزي قرارًا رادعًا، يحافظ به على صورة المنتخب الوطني.

بالعودة لعمرو وردة فمن المقبول والجيد اعتذاره، وبالفعل لا يجب أن نذبح اللاعب تمامًا ونمنحه الفرصة، لكن ليس في هذه البطولة وهذه هي الطريقة الوحيدة لتقويمه عما بدر منه، وحتى لا تتكرر مثل هذه السلوكيات مستقبلاً دون عقاب وردع، وإلا فسيكون المنتخب المصري مستباحًا!

انتشر عقب فيديو الاعتذار تقارير تفيد بأن وردة قد يعود للمنتخب خاصة أن بعض اللاعبين الكبار في المنتخب يدعمونه، وهذا إن حدث سيكون قرارًا خاطئًا للغاية، ولا يجب أبدًا أن تكون هناك أدوار للاعبين في المنتخب خارج البساط الأخضر.. دور أي لاعب مهما كان اسمه هو خدمة القميص الوطني، ولا يعلو على القميص الوطني أي أسم.