قبل المونديال - نقاط القوة والضعف في منتخب انجلترا

التعليقات()
Getty Images
قبل المونديال - نقاط القوة والضعف في منتخب انجلترا

ساعات قليلة تفصلنا عن انطلاق كأس العالم في روسيا والتي تشترك فيها 32 منتخب للمرة الآخيرة في تاريخ البطولة قبل انطلاقها بشكل جديد في 2022.

منتخب إنجلترا يشارك في تلك النسخة للمرة الـ 15 في تاريخ الأسود الثلاثة، من أصل 21 بطولة كأس عالم أقيمت في التاريخ.

نظرة على قائمة إنجلترا

وفي الأسطر المقبلة سنحاول معًا أن نستعرض عدد من نفاط القوة والضعف في المنتخب الإنجليزي الذي سيخوض كأس العالم في مجموعة بها كل من تونس وبنما وبلجيكا.


نقاط القوة 1 – الرابط بين كين وألي


Harry Kane Dele Alli England 2017-18

يتمتع هجوم منتخب إنجلترا في نسخة العام الجاري من كأس العالم برابطة مميزة بين كل من هاري كين وديلي ألي نجمي فريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي.

كلا اللاعبين ظهرا بشكل مميز في المواسم الأخيرة ونجاحا بشكل ملفت للنظر رفقة فريقهما مما جعلهما هدفين هامين في سوق الانتقالات.

بكل تأكيد ذلك الرابط المميز بين الثنائي سيكون له دور هام في مشاركة منتخب إنجلترا في كأس العالم، وربما يكونا سببًا في عدد من الأهداف التي تصعد بالأسود الثلاثة لدور الـ 16.


2- الحالة الفنية العالية لنجوم إنجلترا


يتمتع معظم نجوم منتخب إنجلترا بحالة فنية عالية قبل انطلاق كأس العالم الذي سيبدأ خلال أيام في ملاعب روسيا بنصفها الأوروبي.

نجوم كبار كهاري كين، ديلي ألي، داني روز، كايل ووكر، رحيم سترلينج وجوردان هيندرسون عندما يكونوا في أفضل حالاتهم سيكون المنتخب الإنجليزي خصمًا صعبًا بكل تأكيد على أي منافس.

كين وألي كما ذكرنا لديهما رابط مميز، وسترلينج حقق لقب الدوري مع مانشستر سيتي وكان من اللاعبين المؤثرين في مسيرة الفريق، وهيندرسون لعب نهائي دوري أبطال أوروبا رفقة ليفربول.

ورغم تشابه الوضع الحالي بما حدث في 2014 من حالة انسجام بين سترلينج وستوريدج على سبيل المثال وحالة جيدة لهيندرسون ووجود عناصر كآدم لالانا لا يزال يملك المنتخب الإنجليزي تشكيلة قوية منسجمة قبل البطولة.


3 – القوة الدفاعية الكبيرة


المنتخب الإنجليزي لديه هذه المرة ميزة كانت مختفية في السنوات الماضية، حيث يملك خط دفاع قوي الي حدًا ما، بعيدًا عن الأسماء ومستوى العناصر فرديًا.

الفريق الإنجليزي رقميًا أصبح من أفضل منتخبات أوروبا دفعيًا في الفترة الأخيرة، وأصبحت مهمة هز شباكه شبه مستحيلة على العديد من المنتخبات الكبيرة مثل ألمانيا والبرازيل.

ومنذ بداية عام 2017 لم تتلقى شباك إنجلترا سوى ثلاث أهداف فقط في المباريات الرسمية ولاتي بلغ عددها ست مباريات، خرجت في أربعة منها بشباك نظيفة.


4- ساوثجيت


Gareth Southgate England 2017-18

طالما عانى المنتخب الإنجليزي من سوء المدير الفني للفريق وضعف شخصيته أمام النجوم الكبار، لكن الوضع تغير بشكل واضح في النسخة الجديدة من الأسود الثلاثة.

جاريث ساوثجيت الذي جاء قبل أشهر ليتولى قيادة الفريق أظهر قوة شخصية كبيرة في السيطرة على نجوم من الطراز العالمي كهاري كين ورحيم سترلينج وغيرهما.

المدير الفني للأسود الثلاثة لا يتمتع فقط بقوة شخصية، بل يملك مرونة تكتيكية مقبولة لم يشاهدها الجمهور الإنجليزي ربما منذ رحيل السير بوبي روبسون.


نقاط الضعف 1 - الحالة الغربية في الأحداث الكبرى


دومًا ما عانى منتخب إنجلترا من حالة غريبة كلما شارك في بطولة كبيرة، الفريق لا يظهر أبدًا بالمستوى المتوقع منه في واحدة من أغرب الظواهر في تاريخ الأسود الثلاثة.

في كأس العالم الأخير دخلت إنجلترا المونديال بترشيحات كبيرة للوصول لدور الـ 8 على أقل تقدير، فغادرت من دور المجموعات لصالح أوروجواي وكوستاريكا.

المنتخب الإنجليزي عليه أن يتجاوز سلسلة الوداع الغريبة للبطولات الكبيرة من الباب الضيق في السنوات الأخيرة وأن يظهر وجهًا مغايرًا إذا ما أراد العودة لواجهة الكرة العالمية من جديد.


2 – حراسة مرمى ليست على المستوى


England Pickford 02062018

لا يملك منتخب إنجلترا حارس مرمى صف أول منذ سنوات، وبالتحديد منذ أن ابتعد جو هارت عن مستواه المعهود ودخل في دوامة السن.

سواء بيكفورد أو بوتلاند كلاهما حارسين واعدين لكن الاعتماد عليهما في كأس العالم قد يخيب الآمال بالنسبة للفريق الإنجليزي.

دعونا على سبيل المثال ندقق في أرقام بيكفورد، سنجد أنه لم يشارك سوى في ثلاث مواجهات مع منتخب إنجلترا، وتلقت شباكه بالموسم الماضي 70 هدفًا في كل البطولات.


3- كبر سن كاهيل


Gary Cahill

ربما كنا قد أشدنا بمستوى دفاعات منتخب إنجلترا من قبل خلال هذا التقرير، لكن هذا ينفي ذلك أن جاري كاهيل أصبح كبير السن بالنسبة لمركز المدافع الأساسي في صفوف منتخب بلاده.

كاهيل ليس المدافع الأسرع في العالم، بل في إنجلترا نفسها، فكيف سيكون الحال أمام سرعات الخط الأمامي لكل من بلجيكا وتونس وبيرو في المونديال.


4- الصحافة الإنجليزية


ربما يستعجب البعض من ربط الصحافة الإنجليزي كأحد أسباب ضعف الفريق الوطني للأسود الثلاثة، لكن الربط منطقي للغاية في ظل الحالة التي تخلقها تلك الصحف قبل كل بطولة.

الصحافة الإنجليزية دومًا ما تميل للمبالغة في تقدير الأمور، حبذا لو كانت تلك الأمور خاصة بأي شيء له علاقة بالوطن.

كم مرة سمعنا عن ميسي الجديد، أو خليفة رونالدو أو الحامل الشرعي للواء الظاهرة كألقاب للاعبين شباب إنجليز يخرجون للنور لتوهم؟

ليس هذا فحسب، فالثقة الكبيرة التي تتحول دومًا لحالة من الغرور، والتي تمنحها الصحف الإنجليزي لعناصر المنتخب دومًا ما تأتي بالنتيجة العكسية نظرًا لمبالغة تلك الصحف في تقدير قوة منتخب بلادها.

إغلاق