في ذكرى ميلاد إيكاردي الخامس والعشرين- دعنا نتحدث عن زوجته واندا

التعليقات()
Getty Images
النجم الأرجنتيني يبقى هو الأبرز في صفوف إنتر، حتى وهو بعيدا عن الملاعب للإصابة

هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

ولدت لأسرة أرجنتينية بسيطة، الظروف الاقتصادية في بلاد الفضة لم تكن على ما يرام، لكن هي كانت تعلم أنها تملك رأس مال قادر أن يخرجها من تلك الأحوال. دخلت المجال الفني وبدأت تصنع اسما لها بجمالها، لا بأس بتخطي بعض الخطوط الحمراء، صور مثيرة أو فيلم إباحي في هذا الزمان يرفعا نجمك وليس العكس، وقد كان. 

أصبحت من أشهر الأسماء في المجال، لكن لم يكن هذا كافيا، بدأ طموحها وأحلامها تكبر، ما الخطوة التالية؟ كرة القدم، الكنز الذهبي الذي سيفتح لها أبوابا أكثر للشهرة، وما أفضل من الارتباط بلاعب يتوقع له الجميع مستقبلا باهرا؟ تزوجت ماكسي لوبيز، ورحلت معه إلى أوروبا، حيث الأموال والشهرة الحقيقية. 

Maxi Lopez Wanda Nara

 وكأي فتاة لاتينية، بدأت في تأسيس أسرة كبيرة، ولكن بقي طموحها هو من يحركها، فماكسي بدأ مشواره في التراجع عكس المأمول، ومن برشلونة رحل إلى روسيا، ومنها إلى كاتانيا في إيطاليا، لكن لا بأس، إيطاليا جيدة لفتاة تعمل في مجال الاستعراض، فصنعت لنفسها اسما في إيطاليا كذلك، فالفتاة اللاتينية لها سحرها الخاص رغم جمال الإيطاليات.

 لكنها أصبحت الآن بحكم التجربة تعرف أن لا شيء يفوق مجال الكرة، ولاحت أمامها فرصة جديدة، فماكسي، كمعظم اللاتينيين، يساعد اللاعبين الصغار في بداية مشوارهم، يستقبلهم ويعرفهم بالأجواء الإيطالية. 

رأت فيه هي "ماكسي" جديد، مهاجم شاب وصاحب طموح، فبدأت في غزل شباكها حوله ونجحت. تركت ماكسي، بل وحصلت على حكم محكمة لحقها فيما يخص حضانة أولادهم، لتبدأ مشوارا جديدا معه. 

Mauro Icardi Maxi Lopez Wanda Nara

وبدأ هو في التألق داخل وخارج الميدان، داخل بأهدافه التي منحته انتقالا إلى إنتر، وخارج بسبب خلافاته بسببها مع ماكسي، والذي أصبح الحديث الأول لصحافة بلد تعشق مثل تلك الأمور. 

وأعادت السيناريو مرة أخرى، أسرة بدأت في التوسع، وزوج بدأ اسمه يلمع في صفوف فريق فقد هويته، فأصبح ليس فقط هدافا له، بل وقائدا أيضا. 

ولم يكن ذلك كافيا، فدور الزوجة أثر على وضعها في مجال الاستعراض، فكان لا بد من شيء جديد، فأقنعته بتولي إدارة أعماله، وبالفعل، أقال وكيله، وعينها لتصبح وكيلته. 

ويمكن القول إنها أبلت بلاء حسن، فرفعت هي، وليس أهدافه، سعره في السوق في فترة قصيرة إلى 80 مليون يورو عندما رغب نابولي في ضمه، لكنها أقنعته بالبقاء، ففي ميلانو يمكن جني أموال أكثر، ويمكنك الحفاظ على صورتك نجما وسط السيرك القائم بين ميلانو، جاكارتا ونانجينج، فمن يعلم كيف سيكون الحال إذا رحل إلى فريق بلاعبين وإدارة حقيقية. 

ورغم خبرتها المعدومة في المجال، لكنها أقنعت مسؤولي إنتر في تجديد تعاقده، والذي لم يكن مر على تجديده سنة، إلى ما يقارب الضعف، ولا بأس بإن تصدر كتابا تتحدث فيه عن سيرتك الشخصية بعمر 23 عاما تحكي فيه عن مغامرتنا العاطفية، فهي لا تزال السبب الأول وراء شهرته بعد فشله في قيادة فريقه حتى للمنافسات الأوروبية. 

Icardi wanda book

ولكن بدأ الملل يدب، هي ليست بوكيلة أعمال في الأساس، هي فتاة تحب المال نعم، ولكن لم تتعود أن تجلس في مكاتب ومفاوضات من أجل الحصول عليه، وهو يبدو أن شخصيته في الملعب مشابهة لخارجها، لا يبدو أنه سيتطور أو سيصبح قائدا بحق، وهي أعلم الناس بذلك.  

رحلت إلى الأرجنتين وتركته لتعود إلى عالمها الأصلي، الاستعراض، ليدخل هو في دوامة فقدانها، أو فقدان من يوجهه ويوجه حياته، وبالتبعية ابتعد عن التسجيل، وأبعد فريقه، الذي لا يملك سلاحا غيره، عن المنافسة. 

وجدت أن الفن أصبح ليس لها، العمر له أحكامه حتى على الجميلات، فقررت العودة إلى إيطاليا، وهي تعلم أن أقصى ما سيفعله هو رسالة على مواقع التواصل ستثير اللغط حول مستقبله، أمرا ليس بالسيء، فلطالما كان هذا هو سلاحه وسلاحها الأول، تعود، وتظهر معه مرة أخرى، ولكن الأهم هو أن تستغل تراجع مستوى فريقه بطلب المزيد من الأموال، وتعرف أنهم سيوافقون، لأنهم لن يكونوا قادرون على بيع العنصر الوحيد الذي يوهمون به جماهيرهم أنهم عائدون للمنافسة. 

Mauro Icardi Wanda Nara

تعرف أنها ستطلب المزيد من الأموال ولن يقولوا لا، بدأت تفهم كيف تدار الأمور في هذا المجال، ليمضي عقدا الآن، يعود ويسجل كما هو الحال في السنوات الأخيرة، فيصبح المنقذ، ويزداد سعره، ولكن هذه المرة سنرحل، إسبانيا وإنجلترا أماكن ترغب في زيارتها، هناك ملعبا لفريق يحمل اسمي في مدريد مهتما، تبدو فكرة لطيفة، لكن الأهم هو الأموال التي سنجنيها، ربما يستفيد هو الآخر من اللعب لفريق كبير في تلك المرحلة ويصبح نجما، أو لا يصبح، لا يهم، دعنا لا نسبق الأحداث، فهناك عيد ميلاده قادما، سيتم 25 عاما، وهذا حدث كبير يجب أن نحتفل به بأفضل شكل..

 

إغلاق