فيديو | القصة الحزينة وراء عدم احتفال فيتال بهدفه ضد فاسكو

التعليقات()


كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

تختلف مشاعر اللاعبين عندما يُسجلون في مرمى أنديتهم السابقة، ما بين من يرفض الاحتفال احترامًا للجمهور الذي هتف باسمه يومًا ما والنادي الذي دفع له المال وربما منحه الشهرة، في حين يعتبر البعض أن هذه رومانسية مبالغ فيها وأن الولاء يجب أن يكون للنادي الذي يدفع له ويمثله.

 أقرب مثال للجانب الثاني، كان لويس سواريز الأسبوع الماضي، الذي احتفل بهدفه في شباك فريقه السابق ليفربول، وهو ما أثار استياء عدد كبير من جماهير الريدز، لا سيما أن هناك بعض الأسباب التي تجعل المهاجم الأوروجوياني يحتفظ ببعض العلاقات العاطفية مع ليفربول.

أغلب أسباب عدم احتفال اللاعبين بالتسجيل في شباك أنديتهم السابقة تعود لأنهم دافعوا عن ألوانه فقط واحترامًا لجمهورهم السابق.

لكن في حالات نادرة، يمكن أن يكون عدم الاحتفال ذا مغزى، مليء بالعاطفة الحقيقية. وهذا هو السر في عدم احتفال لاعب وسط كورينثيانز ماتيوس فيتال بهدفه في شباك فريقه السابق فاسكو دا جاما يوم السبت الماضي في الدوري البرازيلي.

اللاعب الموهوب والبالغ من العمر 21 عامًا، تلقى الكرة على اليسار على بعد حوالي 50 ياردة من مرمى فاسكو، وتلاعب بكل من واجهه، قبل أن يسجل هدفًا رائعًا.

كانت هذه أول مبارة له منذ شهرين، وأول هدف له هذا العام، ركض زملائه نحوه، واعتقد الكثيرون أنه سينفجر احتفالاً بالهدف الرائع المنتظر.

لكن على الفور رفع يده، رافضًا الاحتفال، بل وتوجه إلى الكاميرا وراء المرمى وصرخ «عائلتي، أنا أحبك!».

كانت هذه هي المرة الثانية التي يسجل فيها في شباك فريقه القديم منذ أن ضمه كورينثيانز منه مقابل مليوني يورو في بداية العام الماضي والمرة الثانية التي يرفع فيها يديه بهذا الشكل.

بالنسبة لفيتال ففاسكو دا جاما لم يكن ناديًا سابقًا مثله فحسب.

عندما سجل في شباكه لأول مرة العام الماضي قال «فاسكو هو المكان الذي نشأت فيه. لقد وصلت إلى هناك عندما كنت في الخامسة من عمري. أعطاني فاسكو الغذاء والتعليم، أعطاني فاسكو كل شيء. لذلك لا أريد الاحتفال بل وقلت آسف لجمهوره».

سأله صحفي إن ذلك قد يُزعج بعض مناصري كورينثيانز، فأجاب «لا يمكنك أن ترضي الجميع، لقد ساعدني فاسكو عندما ماتت أمي». الجملة الأخيرة هي صلب الموضوع.

فعندما كان فيتال في التاسعة من عمره، قُتلت والدته أمام عينيه أثناء مغادرتهما ملعب تدريب فاسكو في سيارتها، حيث أطلق عليها شخص الرصاص وهو يُحاول السرقة.

وقال فيتال للصحافة بعد 10 سنوات من تلك الحادثة «لقد فكرت في الابتعاد عن كرة القدم، لكن فاسكو دعمني وجلب لي طبيبًا نفسيًا، ساعدني لتخطي هذا الأمر حتى وصلت لما أنا عليه الآن.. لن أنسى فضله أبدًا».

ربما تكون مشجع لكرة القدم من النوع الواقعي، لكن قصة فيتال في عدم احتفاله كانت ذي معنى، ومليئة بالعاطفة الحقيقية.

 

إغلاق