فعلها كاسميرو بالكلاسيكو - كيف ينجح كانتي في إيقاف ميسي بموقعة الأبطال؟

التعليقات()
(C) Getty Images
مهمة صعبة لتشيلسي أمام برشلونة على ستامفورد بريدج بدوري أبطال أوروبا

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر


مهمة إيقاف الأرجنتيني ليونيل ميسي، تبدو مهمة مستحيلة على أي لاعب مدافع أو خصم بشكل عام، ولكن على أنطونيو كونتي إيجاد طريقة لتحقيق ذلك.

يحل كانتي رفقة كتيبة تشيلسي كضيف ثقيل على ملعب كامب نو في اختبار صعبة لبرشلونة ومدربه بدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

دفاع تشيلسي الذي انحنى مؤخرا أمام واتفورد برباعية وبثلاثية من بورنموث وثنائية من مانشستر يونايتد قبل أن يستفيق على حساب كريستال بالاس ليس في أفضل حالاته.. فكيف ينجو من طوفان برشلونة؟

الفرنسي نجولو كانتي يبدو السلاح الأقوى لدى تشيلسي، نظرا لما يمتلكه اللاعب من قدرات دفاعية مميزة، قد يستخدمها كونتي لإيقاف الخطر الأكبر ومصدر أي خطورة وهو ميسي.


فعلها كاسميرو


Casemiro messi

لا تبدو خطة الرقابة اللصيقة "man to man" الحل الأفضل لأي مدرب خاصة في كرة القدم الحديثة، التي تعددت فيها الخدع والطرق للهروب من الخصم واختراق دفاعه.

الكلاسيكو الأول للمدرب الفرنسي زين الدين زيدان مع ريال مدريد، شهد أفضل صورة ممكن للرقابة مع لاعب الوسط البرازيلي كاسميرو أمام ميسي.

الخريطة الحرارية لميسي وكاسميرو أكدت تطابق تحركات الثنائي في جميع أنحاء الملعب، لتضح تعليمات زيدان للاعبه بمراقبة نجم برشلونة وحرمانه من الوصول لمناطق خطيرة.

النتيجة كانت تألق كاسميرو ليصبح من نجوم المباراة، بل ثالث أفضل لاعب بعد كريستيانو رونالدو وجيرارد بيكيه، وفقا لما نشرته العديد من المواقع الإحصائية.

ونجح وقتها البرازيلي في قطع الكرة 8 مرات كاملة طوال اللقاء، بالإضافة لالتحامين ناجحين، وأبعد الكرة من مناطق خطيرة بالثلث الهجومي 4 مرات، ليصبح سدا منيعا لريال مدريد ويخرج بفريقه فائزا 2/1 رغم الحالة السيئة للرباعي الدفاعي كرفخال، راموس، بيبي ومارسيلو.

المستوى المبهر لكاسميرو تسببت في أن يكون ميسي من أسوأ اللاعبين بكلاسيكو 2 إبريل 2016، حيث لم يقم سوى بمراوغتين ناجحتين فقط ليقل تأثيره بصورة كبيرة.


كانتي يمتلك الحل


2017-12-27-kante
تقل حاليا المواهب الاستثنائية في كرة القدم، خاصة بمركز المحور الدفاعي بوجود أسماء قليلة جدا تجيد مهام هذا المركز، أحدها كانتي الذي يأتي بتصنيف مماثل لكاسميرو أو أعلى بقليل حتى وإنت تقاربت أرقامهم.

يعتبر الفرنسي هو الحل الأمثل للمساعدة على إيقاف خطورة ميسي، خاصة وان الأخير في الفترة الأخيرة أصبح يلعب بشكل أكبر بمركز الجناح الوهمي خلف المهاجم لويس سواريز، ليجعله في حيز مقارب لكانتي بوسط الملعب.

ووقتها سيكون كونتي مضطرا للعب بـ3 لاعبين وسط سواء روس باركلي أو داني درينك ووتر أو باكايوكو بحالة جاهزيته بجوار فابريجاس، حتى لا يترك فراغا بخط وسط برشلونة لن يتردد الفريق الكتالوني في استغلاله.

أرقام كانتي تتحدث عن نفسها كواحد من أفضل المحاور في أوروبا، حتى ولو هبط مستواه هذا الموسم عن سابقه، تزامنا مع الحالة السيئة والتخبط الذي يعيشه تشيلسي هذا الموسم.

ويمتلك الدولي الفرنسي القدرات البدنية اللازمة في قطع الكرات والالتحامات البدنية، مما قد يجعله مشكلة حقيقية لميسي تتسبب في إرهاقه وتقليل احتفاظه بالكرة بل ربما عزله تماما ان لعب كانتي بقمة مستوياته.


نتيجة عكسية


Ernesto Valverde FC Barcelona Copa del Rey 26012017

جماهير برشلونة تعترض كثيرا على طريقة لعب إرنستو فالفيردي، التي قللت من متعة الفريق وشكله الجمالي من أجل الحصول على نتائج مميزة وهو ما يحققه بنجاح حتى الآن، نظرا للذكاء الذي يتمتع به مدرب بيلباو السابق.

يبدو فالفيردي حائرا بين خطتي 4/4/2 "Double 6" والتي يتشكل فيها الملعب بعد خط الوسط لثلاث ثنائيات باولينيو وبوسكيتس، إنيستا وراكيتيتش وميسي وسواريز.

تعتمد بشكل كبير على الدور الذي يقوم به ميسي خلف سواريز باستلام الكرة وتمريرها بأماكن خطيرة بخط وسط المنافس بمساعدة باولينيو المتقدم أمام بوسكيتس، وفي حالة نجاح كانتي بإيقافه، سيقضي على جزء كبير من خطورة برشلونة.

وخطة أخرى تبدو مألوفة أكثر للفريق وهي 4/3/3 المفضلة لبرشلونة، بوجود ثلاثي وسط "بوسكيتس وراكيتيتش وإنيستا أو باولينيو"، وأمامهما عثمان ديمبيلي وميسي ولويس سواريز بشكل يعتمد على اللامركزية الهجومية.

الخطة فاز بها برشلونة على يوفنتوس 3/0 بدوري أبطال أوروبا، في واحدة من أفضل مباريات الفريق الكتالوني هذا الموسم، بتسجيل ميسي هدفين وهدف آخر لراكيتيتش.

يمتلك فالفيردي من خلالها الحل بالهروب من أي مخطط لكونتي لإيقاف ميسي باستخدام لاعبه الفرنسي، بإبعاد الأرجنتيني تماما عن عمق الملعب وإدخاله كجناح أيمن أو أيسر للهروب من كانتي.

الجناح الأيمن يبدو المركز المفضل لميسي، والذي يستطيع من خلاله الضغط على ماركوس ألونسو ظهير تشيلسي الأيسر، والحد تماما من خطورته خاصة وان الأسباني لن يستطيع مجاراة ميسي دفاعيا مما يعطي الأفضلية لبرشلونة.

وبحالة تفكير كونتي بالإصرار على رقابة كانتي لميسي حتى على الأجنحة، سيخلق بذلك فراغا كبيرا بوسط البلوز، سيجعله مهددا باستمرار وقد يتسبب بكارثة محقق لفريق غرب لندن لن يستطيع تعويضها على كامب نو.

 

إغلاق