الأخبار النتائج المباشرة
دوري الأمم الأوروبية

فان دايك × رونالدو : ماذا يحدث عندما يلتقي أفضل مدافع بأفضل مهاجم؟

1:37 م غرينتش+2 9‏/6‏/2019
Virgil van Dijk Netherlands Cristiano Ronaldo Portugal
مواجهة جانبية منتظرة بين قائدي الفريقين ..

تتصدر المواجهة الفردية المرتقبة بين كريستيانو رونالدو وفيرجيل فان دايك الاهتمام في المباراة التي ستجمع بين هولندا والبرتغال مساء اليوم في نهائي دوري الأمم الأوروبية في نسخته الأولى.

ويمكن القول إن هذا ثاني اختبار كبير يتعرض له فان دايك هذا الموسم بعد أن واجه ليونيل ميسي في دوري أبطال أوروبا، واعتبر البعض أنه تهرب من هذا الاختبار بتجنب مواجهة ميسي وجهًا لوجه خشية أن يفقد رصيده الرائع في عدم المراوغة.

لكنه كقلب دفاع وفي مواجهة قلب هجوم صريح كرونالدو، ففان دايك سيكون أمام اختبار قاس ٍ جديد، وفرصه في تجنب مواجهة رونالدو ستكون قليلة للغاية.

ويعيش فان دايك أفضل مواسمه على الإطلاق في ظل تتويجه بلقب دوري الأبطال مع ليفربول، وحصوله على جائزة لاعب العام في البريميرليج، وهو ما جعله مرشحًا للفوز بجائزة الكرة الذهبية، وفرصه في التتويج بالجائزة قد تتضاعف إن توج بدوري أمم أوروبا.. لكن قبل ذلك عليه التفكير في إيقاف صاروخ ماديرا.

أمام رونالدو الأمر لن يقتصر على تجنب المراوغات فقط، بل سيكون عليه حرمانه من تفوقه في الكرات الهوائية لا سيما أنهما يتمتعان بطول قامة، وأيضًا التعامل مع سرعته وعدم منحه الفرصة.

وأظهر الهاتريك الذي سجله رونالدو في شباك سويسرا في نصف نهائي البطولة الخطر الذي ينتظر بفان دايك وزملائه في خط دفاع هولندا، فهو يُسجل بكل الطرق الممكنة وكل الوضعيات.

رونالدو لا يحتاج إلى وقت، ولا يحتاج إلى مساحة، ولا يحتاج إلى خمس فرص للتسجيل، من نصف فرصة سينال من الشباك.

الهدف الأول كان ماركة خاصة بتسديدة ربما شاهدتها كثيرًا من رونالدو من ركلات حرة مباشرة، تجعل الحراس يكتفون بالمشاهدة فقط، فتكنيك التسديدة أسرع من التفكير.

لكن في تحليل الهدفين الثاني والثالث يمكنك أن ترى مكمن الخطورة، أولاً تمركز رونالدو ووجوده في حالة تأهب لاحتمال وجود فرصة أو كرة ممُهدة، ومن ثم لا يحتاج وقت للتفكير.. تسديدة حاسمة أخرى تُنهي الهجمة بشكل مثالي.

أما الهدف الثالث فأظهر الجانب الآخر من رونالدو، وما هو قادر عليه عندما يخسر الخصم الكرة.. فمن اللحظة التي خسر فيها جرانيت تشاكا الكرة في وسط الملعب بسبب ضعف التركيز، قام المنتخب البرتغالي بخنق سويسرا بتحول سريع بفضل رونالدو الذي انطلق بسرعته ليحصل على الكرة على الجناح.

في هذه الحالة إن سألت أفضل المدافعين في العالم ما هو أسوأ شيء قد تواجهه، هو أن يواجه رونالدو وجهًا لوجه في موقف فردي بحت ورونالدو بكل سرعته.. هذا ما واجهه مانويل أكانجي، الذي تلاعب به رونالدو بمرواغته الشهيرة The Step over ومن ثم وضع الكرة في الزاوية البعيدة.

ويعي مدرب هولندا رونالدو كومان الخطر الذي ينتظره، حيث صرح قائلاً يوم السبت «نحن نعلم أنه واحد من أفضل اللاعبين، ولا يمكنك إيقافه بنسبة 100% من الوقت، لأنه في بعض الأحيان يكون خارقًا».

ولإيقاف رونالدو حاولت صحيفة «الديلي ميل» إيجاد الطريقة المثلي، فأعدت تقريرًا يتضمن تصريحات من بعض اللاعبين نجحوا في إيقاف رونالدو، ولفت الانتباه أكثر ما صرح به المدافع الأيسلندي بير كير مار سيفارسون الذي واجه رونالدو في يورو 2016، والاستراتيجية التي كشف عنها لإيقافه.

أرقام رونالدو وفان دايك في دوري الأمم الأوروبية

الاستراتيجية كانت مبنية على أن يكون رونالدو محاطًا بـ3 لاعبين، وقال «فكرت في إيقافه بنفس الطريقة التي يفكر بها أي لاعب أيسلندي في دورينا الوطني؛ إذا تجاوزني فيجب أن يكون في خارج منطقة الجزاء باتجاه الأطراف.. لقد حددنا تلك السيناريوهات. عندما يتلقى الكرة، كان الجناح ولاعب الوسط المركزي يقتربان منه لإحداث موقف 3 ضد 1».

ومن أجل أن تفوز البرتغال بدوري الأمم الأوروبية، لن يحتاج رونالدو ليكون أول لاعب ينجح في مراوغة فان دايك في 65 مباراة، ولن يحتاج إلى الكثير من الفرص، كل ما يحتاجه لحظة للانقضاض.