عقبات تُهدد نجاح زيدان في ولايته الثانية مع ريال مدريد

التعليقات()
Getty Images

يستعد زين الدين زيدان لقيادة ريال مدريد في مباراته الأولى بعد العودة لسُدّة حكم "سانتياجو بيرنابيو"، في ولايته الثانية، عندما يستضيف سيلتا فيجو عصر السبت في واحدة من مواجهات سبت الجولة الـ28 للدوري الإسباني، الذي حسمه برشلونة إكلينيكيًا بابتعاده بـ12 نقطة كاملة عن الميرينجي قبل انتهاء المسابقة بـ11 جولة فقط.


تفاؤل عن مضض


Zinedine Zidane

صحيح هناك حالة من التفاؤل سيطرت على أغلب مشجعي الريال من قبل حتى الإعلان الرسمي عن عودة زيزو الثانية، لكن في الوقت ذاته، هناك حالة من القلق والترقب لدى البعض، ليس فقط لتواضع تاريخ أغلب الذين عادوا في الولاية الثانية، سواء مع الملكي أو في مختلف فرق ومنتخبات العالم، بل أيضًا للظروف الصعبة التي يعيشها الفريق.


أشياء لن تعود


2018-06-01 Zinedine Zidane Cristiano Ronaldo

يعرف القاصي قبل الداني، أن كريستيانو رونالدو، كان تقريبًا السلاح الرادع بالنسبة لزيدان في ولايته الأولى، والآن سيتولى المهمة من دون هذا السلاح، وهو أمر لا يُستهان به، نظرًا لتأثر الفريق بوجه عام برحيل كريستيانو وخط الهجوم بالتحديد، الذي أصابه عقم حقيقي، رغم التحسن النسبي في معدل أهداف كريم بنزيمة.

في أقل موسم لزيدان مع الريال، وهو الموسم الماضي، سجل رونالدو 26 هدفًا في الليجا، بخلاف تمريراته الحاسمة، وهو فارق الأهداف بين برشلونة وريال مدريد في الوقت الحالي، والصادم أكثر للجماهير الملكية، أن معدل أهداف الفريق عمومًا هبط هذا الموسم 1.7 هدفًا في كل مباراة منذ بداية الموسم، مقارنة بالموسم الفائت، وصل معدل الأهداف في كل مباراة لـ2.47 هدفًا، فهل سيتغلب زيدان على هذه العقبة بجلب لاعب قادر على استنساخ ما كان يفعله الدون وما فعله مساء الثلاثاء الماضي، عندما تفنن في جلد أتليتكو مدريد بإقصائه من الأبطال بالهاتريك المُثير للأعجاب؟


عقبة أخرى


Florentino Perez Real Madrid

واحدة من أكثر المشاكل التي تواجه مشروع زيدان الجديد، استمرار الرئيس فلورنتينو بيريز في نهج التعاقد مع المواهب الشابة، ويكون ما قيل في مختلف وسائل الإعلام الإسبانية والفرنسية عن احتمال قدوم مبابي أو نيمار أو ماورو إيكاردي مُجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، كما فعل قبل ساعات، بضم اليافع ميليتاو مقابل تسديد قيمة الشرط الجزائي مع ناديه بورتو.

يُلاحظ الجميع أن بيريز يتبع سياسة التقشف المبالغ فيه منذ آخر صفقة ضخمة أبرمها عام 2014، والسبب ليس لتضخم الأسعار فقط، بل لخطة إعادة بناء الملعب، ليكون الأفضل والأكبر في العالم، وقبل أي شيء، لزيادة دخل النادي 30% في المستقبل، لكن في المقابل، ستتكبد الخزينة قروض تُقدر بنحو مليار إلا ربع يورو، حتى أن بعض المصادر المُقربة من بيريز، تقول أن النادي سيُسدد قيمة القروض في سنوات طويلة، وهذا في حد ذاته، قد يُجبر بيريز على مد فترة التقشف لفترة أطول، وهذا في وقت يحتاج فيه زيدان لجيل جديد قادر على تلبية طموحات وتطلعات الجماهير، بعد وصول جيل "لا ديسميا" لقمة التشبع الكروي.


كرة اللهب المشتعلة


Sergio Ramos Marcelo Real Madrid

عقبة أخرى تواجه زيدان، وقد تؤثر على مسيرته في ولايته الثانية، وهي كرة اللهب المُشتعلة في غرفة خلع الملابس، منذ فضيحة الخروج من أياكس برباعية في دور الـ16 لدوري الأبطال، والتي جاءت عواقبها وخيمة، بحرب غير مسبوقة بين القائد سيرخيو راموس والرئيس، وتبعها القائد، بالدخول في أزمة جديدة مع مارسيلو في التدريبات الجماعية، وحتى لو نجح بشخصيته والكاريزما المعروفة عنه، في لملمة الأوراق المبعثرة وإنهاء المشاكل والصراعات الداخلية بين اللاعبين، فسوف يكون أمام خيارين لا ثالث لهما، إما رد الدين لرجاله القدامى، الذين ساعدوه في ولايته الأولى.

والحديث عن الكبار، المفترض أن النادي كان يُفكر في التخلص منهم الصيف القادم، أمثار راموس، بنزيمة، مارسيلو بالإضافة لإيسكو وأغلب من تراجع مستواهم بشكل صادم، لكن عودة زيدان، تعني أن الرئيس عازم على الإبقاء على أغلبهم، لأنه سيكون من الصعب على زيدان إعطاء الأمر للتخلص منهم دفعة واحدة على الأقل، والإبقاء على هذه المجموعة بالذات، سيكون أشبه بالاختبار الصعب لزيدان، إلا إذا كان يملك أساليب جديدة لتحفيز وتجديد رغبة رجاله القدامى، أو قد يكون هناك اتفاق لحدوث شيء ما غير متوقع في خطة تدشين مشروع الجيل الجديد.

 

إغلاق