الأخبار النتائج المباشرة
تصفيات آسيا لكأس العالم

سوريا × أستراليا | نقاط القوة والضعف للمنتخبين، وكيف تفوز سوريا؟

1:37 ص غرينتش+2 5‏/10‏/2017
Syria Team, Asian qualifiers World Cup 2018

بقلم | أحمد سراج | فيس بوك | تويتر


يومان فقط على مباراة التاريخ لسوريا في مواجهة استراليا في الملحق الآسيوي لحساب تصفيات كأس العالم روسيا 2018. نسور قاسيون أبدوا جاهزيتهم التامة للقاء يوم الخميس الذي سيحتضنه ملعب هانغ جيبات في كروبونغ في ماليزيا. الحذر مطلوب من أبطال آسيا والمنتخب الذي شارك أربع مرات في نهائيات كأس العالم وتحقيق نتيجة إيجابية أمرٌ ضروريٌ قبل مواجهة الفريقين في سيدني يوم العاشر من الشهر الجاري.

ما هي استعدادات المنتخبين، وكيف يلعب كلٍّ منهما وماذا على المدربين أن يفعلا لكسب مواجهة الذهاب، وماذا عن إحصائيات الفريقين؟

 

  • سوريا

بعدما تأجل الحلم السوري بالتأهل لكأس العالم لأول مرة في التاريخ بالتعادل أمام ايران، يدخل نسور قاسيون مباراة استراليا وهم على بعد خطوتين من تحقيق أحلام السوريين والاقتراب أكثر من روسيا. الخصم هذه المرة منتخب استراليا في أولى المواجهات الرسمية التي تجمع الفريقين.

وتلعب سوريا اللقاء بدون قائدها ونجم دفاعها أحمد الصالح الذي تعرض للإصابة أثناء مشاركته مع فريقه هينان جيان يي في الدوري الصيني. ومع عدم تماثل عمرو ميداني للشفاء من إصابته التي تعرض لها في مباراة قطر فإن مركز قلب الدفاع سيكون المشكلة الأكبر التي يواجهها المدرب أيمن الحكيم.

الحكيم استدعى اللاعب جهاد الباعور المحترف في صفوف نادي الرمثا الأردني ليسد الفراغ الذي سيتركه ثنائي الدفاع الأساسي على أن يكون شريكه في مهمة إيقاف المهاجمين الاستراليين هو مدافع نادي الوحدة السوري هادي المصري.

القائمة السورية للمباراة لم تكتمل بعد كونها مازالت في انتظار موافقة الفيفا بشأن مشاركة اللاعب غابرييل سومي والمحترف مع نادي أوسترشوندس السويدي. وبالنظر لما يُقدمه السومي في الدوري السويدي فإن الجماهير السورية تنتظر منه الكثير لتنشيط الجبهة اليسرى هجومياً ودفاعياً والحد من خطورة الخصم الاسترالي على الأطراف وتقليل الكرات العرضية قدر الإمكان.

  • كيف تلعب سوريا، وكيف يجب أن تلعب؟

لا تبدو مفاتيح المنتخب السوري خافية على أحد فهداف الدوري السعودي في الموسم الثلاثة الماضية والموسم الحالي عمر السومة سيكون على رأس الهجوم والعنصر الأهم في هز شباك الاستراليين. منذ مشاركة السومة في الدور الثالث من التصفيات الحالية سجلت سوريا خمس أهداف في مباراتين علماً بأنها سجلت 4 أهداف في المباريات الثمانية الأولى في الدور الثالث قبل مجيء "أبو خطاب". قوة السومة قي الكرات الثابتة أهدت سوريا هدفاً ضد إيران ومع صعوبة اختراق الدفاع الاسترالي فمن الممكن أن تكون أحد أبرز الحلول مجدداً.

النجم السوري فراس الخطيب سيكون نقطة الوصل بين الوسط والهجوم وإن كان القلق عليه من المواجهات الثنائية مع الاستراليين. رغم تفضيل البعض لعدم إشراك الخطيب أساسياً والدفع به في منتصف الشوط الثاني مثلاً بسبب العامل البدني من جهة ولحاجة المنتخب باللعب بثلاثة لاعبين في الارتكاز لإيقاف المد الاسترالي من جهة أخرى. ومع ذلك فإن التوقعات تشير لأن يكون أساسياً بما أنه العقل المدبر للفريق وعنصر الخبرة وصاحب شخصية قيادية وبدونه يفقد خط الوسط بعضاً من هدوئه وانضباطه في  صناعة اللعب.

من المنتظر أيضاً أن تكون الجهة اليسرى مصدر خطورة لاعبي السيد أيمن حكيم بتواجد المتألق آسيوياً مع نادي الهلال السعودي عمر خريبين والذي سجل ثلاثية في مرمى بيروزي الإيراني الثلاثاء الماضي. نشاط هذه الجهة سيزداد في حال تحققت الأمنيات بمشاركة السومي في مركز الظهير الأيسر وإن كان تقدمه للمساندة الهجومية سيكون محدوداً لتواجد ماتيو ليكي في طرف الأيمن لاستراليا.

على الجهة اليمنى في المنتخب السوري سيكون المحترف في نادي أم صلال القطري محمد المواس وخلفه علاء الشبلي. وهنا يأتي دور الحكيم في علاج المشاكل الدفاعية التي ظهرت من هذه الجهة خصوصاً وأن الأطراف هي نقطة قوة استراليا وعلى الشبلي تحديداً الالتزام الصارم في المهام الدفاعية وعدم المجازفة في التقدم للأمام خصوصاً لو لعب الحكيم بلاعبين فقط في الوسط.

مسألة اللعب بلاعبين أو ثلاثة في الوسط وتخيير الحكيم بينهما. زاهر ميداني وتامر حاج محمد هما الاثنين الأساسيين غالباً، وجود حميد ميدو سيكون ضرورياً لإيقاف خط الوسط الاسترالي والتغطية على الظهيرين في حال تقدما للمساندة الهجومية. وجود ثلاثة لاعبين في الوسط من شأنه أن يمنع الخطورة من المرتدات الاسترالية السريعة كما أنها حلاً لإيقاف التسديدات البعيدة.

مارديك مارديكيان، أسامة أومري، يوسف قلفا. ثلاثة أوراق مهمة في الأجنحة والهجوم وبإمكانها تسريع نسق اللعب والتحكم في الكرة في الثلث الهجومي والتقليل من الكرات الطويلة التي لن تجدي نفعاً أمام الدفاع الاسترالي القوي في الكرات العالية. عموماً، الاعتماد على الكرات الطويلة أثبت فشله في مباراة إيران والتي كان الحل فيها عن طريق الكرات الثابتة أولاً، والدخول من العمق عن طريق مارديك ثانياً.

  • إحصائيات

لعبت سوريا في التصفيات الحالية 18 مباراة فازت بتسعة وتعادلت أربعة وتعرضت لخمس هزائم كانت اثنتان منها أمام اليابان، وواحدة أمام أوزبكستان وقطر وكوريا الجنوبية. فيما يحسب وبقوة الأداء الرجولي للاعبين في الدقائق الأخيرة في المباراة حيث سجلت سوريا في التصفيات الحالية سبعة أهداف في الدقيقة +90 .. منها أربعة أهداف كانت حاسمة في تغيير نتيجة المباراة وآخرها هدف التأهل للملحق أمام ايران.

وفيما يخص عام 2017، تحتل سوريا المركز 75 في تصنيف الفيفا لشهر أيلول/سبتمبر وهو الأفضل لها في التاريخ. وعلى صعيد النتائج فيعرف الفريق السوري حصيلة ممتازة حيث تعود آخر هزيمة لسوريا لأكثر من ستة أشهر وتحديداً في 28 آذار أمام كوريا الجنوبية بهدف نظيف وهي بالمناسبة الهزيمة الوحيدة لسوريا في العام الحالي. علماً بأن نسور قاسيون تعرضوا لهزيمة واحدة فقط في آخر 11 مباراة رسمية خاضوها والتي تمتد على فترة زمنية تقارب السنة وتحديداً منذ 11 أكتوبر 2016.

 

لعب

فاز

تعادل

خسر

له

عليه

في التصفيات الحالية

18

9

4

5

34

19

في كل التصفيات

82

36

19

27

172

94

في عام 2017

9

3

5

1

13

10

 

  • أستراليا

يدخل أبطال آسيا وهم المرشحين الأوفر للظفر ببطاقة الملحق والتأهل لمواجهة رابع منطقة الكونكاكاف. أسباب ترشيح "السوكيروز" تتجلى بوضوح في عامل الخبرة الكبيرة للاعبيهم وكذلك التجربة الواسعة لهم في الدوريات الأوروبية خصوصاً منها الدوري الانكليزي.

وتشهد تشكيلة استراليا غياب القائد ميشيل ييديناك لاعب وسط أستون فيلا بداعي الإصابة فيما استدعى المدرب آنغي بوستيكوغلو 18 لاعباً ممن شاركوا في مبارتي اليابان وتايلاند الشهر الماضي. مع استدعاء خمسة لاعبين جدد وهم عزيز بيهيتش وكريغ غودوين ونيكيتا روكافيتسيا وماتيو جورمان وجوش ريسدن.

كيف تلعب استراليا، وكيف يجب أن تلعب؟ 

يعتمد المدرب بوستيكوغلو على خطة 3-4-3 بالاعتماد على جناحين أحدهما بصبغة هجومية بحيث تتركز الهجمات من جهته وفقاً لإمكانيات الخصم. الأطراف عادة ما تمد مهاجمي الفريق بوابل من الكرات العرضية والتي تعتبر مصدر قوة الاستراليين في الدرجة الأولى. على الصعيد البدني، وجود العديد من اللاعبين الاستراليين في الدوري الانكليزي يجعل عاملاً يصب في مصلحتهم خصوصاً وأننا في بداية الموسم. وهنا لا بد أن نستذكر على سبيل المثال الشوط الثاني الممتاز الذي قدمه الاستراليون وتفوقو به بدنياً في مواجهة أبطال العالم والقارات منتخب ألمانيا في الصيف الماضي.

كما يحسب للمنتخب الاسترالي الضغط العالي الذي يمارسه لاستخلاص الكرة خصوصاً عندما يواجه خصوماً أقل منه في عامل اللياقة والسرعة لأنه يعرف وأنه بإمكانه الصمود والاستمرار على هذا النسق أمامهم.

ويبقى ما يعاب على استراليا هو كثرة الفرص الضائعة وغياب اللمسة الأخيرة أمام المرمى، كما أنهم عادةً ما يعانون في إيقاف الهجمات المرتدة وسرعة ارتدادهم للوراء مع اعتمادهم على الزيادة العددية في ملعب الخصم.

الخطورة الأكبر سوف تأتي من الخبير تيم كاهيل العنصر الأبرز في المنتخب الاسترالي حيث لعب المهاجم البالغ من العمر 38 عاماً 102 مباراة دولية وسجل 48 هدفاً متربعاً على عرش هدافي استراليا عبر التاريخ. ولا يخفى على أحد تفوق كاهيل الرهيب في الكرات الرأسية وكذلك دقة التسديد من المسافات القريبة والمتوسطة.

من أبرز عناصر استراليا أيضاً والذين يجب على السوريين الحذر منهم هو ماتيو ليكي جناح هيرتا برلين الألماني وصاحب أربع أهداف في الدوري الألماني الموسم الحالي. سريع ومهاري ويجيد المراوغات ويستطيع اللعب على الجناح الأيمن والأيسر ويعتبر مصدر الخطورة الأول في تشكيلة استراليا. كما لا يمكن إغفال أدوار الخبير والشخصية القيادية في وسط الميدان آرون موي لاعب هدرسفيلد تاون الانكليزي. واللاعب صاحب الخبرة مارك ميليغن والذي يجيد اللعب في الوسط والدفاع مع التوقعات بإشراكه في خط الوسط ليكون خير بديل للمصاب ييديناك.

من المتوقع اعتماد الاستراليين على الكرات الطويلة باتجاه تيم كاهيل وتومي يوريتش. وفي ظل غياب الصالح والميداني ووجود الضعف في الأظهرة السورية فمن المتوقع أن تشكل أغلب العرضيات خطورة على مرمى العالمة خصوصاً مع تفوق الاستراليين أصلاً في هذه المسألة.

حل آخر قد يلجأ له الاستراليين في حال تكتل اللاعبين السوريين في مناطقهم وهو التسديدات البعيدة والتي من الممكن أن تشكل خطورة كبيرة في ظل وجود لاعبين يجيدون ذلك مثل روغيتش ويوريتش وموي وميليغن.

 

  • إحصائيات

بالنظر للمنتخب الاسترالي في مشواره في التصفيات، يأتينا انطباعاً أولياً بأنه لم يعد ذلك الفريق الاسترالي الكبير الذي اعتدنا رؤيته في السنوات الأخيرة والذي كان حاضراً في النسخ الثلاث الأخيرة لكأس العالم. وهذا يتجلى ربما في حاجتهم إلى الملحق لكي يعبرون إلى روسيا وفشلهم في التأهل المباشر رغم عدم إغفالنا لقوة مجموعتهم. ولكن برؤية أدائهم في مباراة تايلاند الأخيرة على سبيل المثال والتي سدد فيها لاعبوه 45 كرة وقاموا بـ 52 عرضية، ورؤية منتخبهم الصيف الماضي في بطولة القارات فإننا سنعرف مدى قوتهم وخطورتهم.

لعبت استراليا 18 مباراة في التصفيات الحالية تعرضت خلالها لهزيمتين أمام الأردن في الدور الثاني بهدفين نظيفين، وأمام اليابان في الدر الثالث بنفس النتيجة. تفوق الاستراليين عادةً ما يظهر في الشوط الثاني وهنا ننوه مجدداً للتفوق البدني للاعبين وتكثيف هجماتهم وصبرهم في ضرب دفاعات خصومهم. سجلت استراليا 10 أهداف في الأشواط الثانية أغلبها كان حاسماً في نتائج المباريات مقابل ستة فقط في الأشواط الأولى.

وبالنظر لسجل استراليا في عام 2017 والذي شهد مشاركتها في كأس القارات حيث خسرت أمام ألمانيا وتعادلت مع الكاميرون وتشيلي، فهي تحتل حالياً المركز 50 في تصنيف الفيفا. لعبت هذا العام 9 مباريات، بحصيلة متساوية بثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات وثلاث هزائم كانت أمام البرازيل ودياً وألمانيا في كأس القارات واليابان في التصفيات.

 

لعب

فاز

تعادل

خسر

له

عليه

في التصفيات الحالية

18

12

4

2

45

15

في كل التصفيات

137

80

34

23

356

110

في عام 2017

9

3

3

3

12

15