سعيد غراب .. منحه الملك فيصل لقبًا خاصًا وشطبه ساهم في العودة لقطبي جدة

آخر تحديث

يبقى اللاعب سعيد غراب أحد أساطير كرة القدم السعودية ومن أفضل اللاعبين الذين مروا على مدار التاريخ، وذلك نظرًا لما قدمه طوال تاريخه للكرة السعودية.

اسمه الحقيقي سعيد مذكور الغامدي، ويُعتبر أفضل من أنجبتهم الملاعب المحلية عبر تاريخها الطويل لمهارته الرفيعة وتسديداته العنيفة وقدرته على تسجيل الأهداف بالرأس والقدمين.

ولد سعيد الغامدي في 18 يناير 1942 في قرية الظفير في منطقة الباحة التي تقع في الجزء الغربي من المملكة العربية السعودية على سفوح جبال الحجاز، انتقل سعيد إلى جدة صغيراً حيث نشأ وترعرع فيها.

اللاعب الذي بدأ مشواره مع كرة القدم بفريق أشبال نادي الأهلي الثغر سابقاً، فيما بعد انتقل إلى نادي الاتحاد ومن ثم إلى نادي النصر، وبعدها العودة إلى جدة.

بدايات سعيد مع أشبال نادي الأهلي، ومن ثم بدأ التنقل بين عدد من الأندية الأخرى، حيث انتقل بدايةً إلى نادي الاتحاد، ثم انتقل إلى الرياض بسبب طبيعة عمله في وزارة الدفاع والطيران، وهناك انضم إلى نادي النصر بعد أن أقنعه بذلك أبناء الملك سعود.

لكن قصة انتقاله إلى نادي النصر كانت مثيرة، نظرًا لأنها شابها الكثير من اللغط حول نقل اللاعب من جدة إلى الرياض.

أندية المربع الذهبي بالدوري السعودي تضمن المشاركة قاريًا

وبسبب طبيعة عمله كسب نادي النصر أحسن لاعب كرة قدم بالمملكة بدون استثناء خلال هذه الفترة، ليكون واحدًا من أبرز اللاعبين في خط هجوم نادي النصر السعودي.

لكن الرياح جرت بعد ذلك بما لا تشتهي السفن بين الطرفين، إذ مثل الغراب النصر في عددًا من المباريات ولم تزد فترة ارتدائه الشعار النصراوي عن ستة أشهر حيث استدعي سعيد للمنتخب الأول إبان فترة تحضيره للمشاركة في دورة الخليج الأولى بالبحرين وجاءت تلك المشاركة مخيبة للآمال.

 وترتب على هذه المشاركة شطب وإيقاف عددًا كبيرًا من لاعبي المنتخب، وبعد رفع عقوبة الشطب عن الغراب أصبح توقيعه حراً فلم يعد لصفوف النصر واتجه إلى النادي الأهلي بجدة ليساهم في تحقيقه أكثر من كأس للملكـ وانتهى به المطاف في بيته القديم الاتحاد.

السعودي سعيد غراب

موهبة غراب جعلت الملك فيصل "رحمة الله عليه" يقول عنه إنه سعيد عقاب وليس سعيد غراب، ووصفه بأنه ثروة كالبترول، في إشارة إلى مهارته الكروية النادرة.

فيما لقبته الأقلام الرياضية بالعديد من الألقاب كالدكتور والمهندس، ورغم أنه ترك المستطيل الأخضر منذ أعوام طويلة، إلا أنه مازال عالقا في أذهان المتابعين من كل الأجيال حتى الناشئة، عشق كرة القدم فعشقه الجمهور الذي مازال يردد اسمه حتى الآن.

 ولم يكتف المتابعين بذلك بل بين حين وآخر يجري مقارنة بينه وبين ماجد عبدالله عن من هو الأفضل منهم في تاريخ كرة القدم، وهي المقارنة التي رفضها غراب، واصفا إياها بأن كل واحد منهم كان الأفضل في جيله.