سامباولي وديشامب – الأقل سوءًا سيصعد لدور الـ 8

التعليقات()
Getty
حلم شعبي فرنسا والأرجنتين في كأس العالم يضعف كل يوم بوجود أيًا من المدربين في منصب المدير الفني لفريقه.

 


علي رفعت    فيسبوك      تويتر

تنطلق اليوم مباريات دور الـ 16 من بطولة كأس العالم الجارية حاليًا في روسيا بين كل من الأرجنتين ومنتخب فرنسا، في نهائي مبكر للغاية للبطولة.

المباراة ستكون صعبة على كلا الفريقان، وبالتأكيد لم يسعيا للعب مباراة بتلك القوة في دور الـ 16 من البطولة، خاصًا أن كل منهما لم يتوج بها منذ أكثر من عقدين من الزمان.

مباراة اليوم ستشهد وجود العديد من مواطن القوة في صفوف الفريقين، مجرد استعراض قائمة كل منتخب منهما بنظرة سريعة من الأعين يمكنها أن تقل لك كم هي قائمة كل فريق متخمة بالنجوم الكبار في أوروبا وكافة أنحاء العالم.

صحف كأس العالم | صراع بين برشلونة وريال مدريد في المونديال وميسي في تحدي جديد

المونديال اليوم – مواجهات لم يريدها أصحابها في دور الـ 16

الا أن الثنائي ديديه ديشامب ونظيره خورخي سامباولي المديرين الفنيين لكل من فرنسا والأرجنتين بالترتيب لا يمكن اعتبارهم من تلك الأسباب التي تمنح أي فريق أفضلية على الآخر.

أو على الأقل كان الوضع كذلك حتى يومنا هذا في هذه البطولة منذ انطلاقها قبل حوالي 15 يوم بمواجهة روسيا والسعودية.


ديشامب الجبان


2018-06-27 Deschamps France

لا بأس في أن تكون مدير فني متحفظ عندما تكون عناصر فريقك متواضعة، أو عندما يكون لديك من المنافسين من تخشاهم أكثر مما تثق في لاعبيك وقدراتهم.

هذا أمر طبيعي في كرة القدم، أن تلعب وفقًا للإمكانيات المتوفرة والحدود الطبيعية لقدرات لاعبيك، لكن أن يتعدى الأمر ذلك لأن يكون معك واحد من أفضل فرق العالم نظرًا للعناصر الفردية وتظل متحفظًا، أتصور أن ذلك ما يطلق عليه جبن.

ديديه ديشامب قدم دور مجموعات أكثر من سيء مع منتخب فرنسا، على الرغم من أنه نال صدارة المجموعة، الا أنه نالها بأسوأ أداء في المونديال لأيًا من الفرق المرشحة للقب كأس العالم.

فوز متأخر من هدف عكسي أمام استراليا، وآخر مثله أمام بيرو جاء من متابعة لمبابي لكرة شاردة، وتعادل محبط أمام الدنمارك في واحدة من أسوأ مباريات البطولة على الاطلاق، ربما لا يضاهيها سوءًا الا تفكير ديشامب المتحجر.


تشكيلات غريبة


2018-06-27-france.jpg

المدير الفني للديوك دخل الثلاثة لقاءات الخاصة بدور المجموعات في هذه البطولة بتشكيلة مختلفة في كل مرة جعلا من شكل الفريق في مواجهة استراليا سيء.

تحول ذلك الشكل شيئًا ما للأفضل نسبيًا أمام بيرو في مواجهة الجولة الثانية بمجرد اشراك ماتيودي الذي كان مركزه على الورق جناح أيسر، لكن فعليًا كان متوسط ميدان دفاعي يساند كانتي ويمنح بوجبا حرية أكبر، لتظهر بعض لمحات الخطورة الفرنسية المؤقتة.

وفي المباراة الثالثة استمر المدير الفني على خطة 4-2-3-1 ولكنه منح العديد من النجوم الراحة، فظهر الفريق غريب غير مترابط ومستواه سيء للغاية.


سامباولي الكاره للمسؤولية


Mascherano Sampaoli Argentina World Cup

المدير الفني الأسبق لمنتخب بتشيلي، والحالي لمنتخب الأرجنتين لا يبدو عليه أنه يحب أن يتحمل مسؤولية أفعاله في معظم الأوقات.

مدرب منتخب الأرجنتين بدلًا من تحفيز لاعبيه بتقديم بطولة جيدة من اجلهم ومن اجل شعب بلادهم كانت كلماته التحفيزية لهم أن يأتوا بكأس العالم من اجل ميسي!

حقًا؟ من أجل ميسي؟ هل تحولت أحلام الشعب الأرجنتيني كلها وطموحات زملاءه في الفريق ليتم اختزالها فقط في حلم ليونيل ورغبته في حمل الكأس التي حملها من قبله مارادونا.

لا نحاول هنا أن ننتقص من ميسي أو من حلمه، أو حتى من حقه في محاولة تحقيق حلمه بأي شكل، لكنني أضع نفسي مكان لاعب كرة قدم أرجنتيني محترف يطالبني مدربي بنسيان طموحاتي وأحلامي وأن أتفرغ لتحقيق حلم لاعب آخر، مهما كان اسم ذلك اللاعب أو كان تقديري له، وحتى لو كان طموحي يطابق طموحه، أين انا من تلك الطموحات، ومتى قررت أنه حلمه وحده؟


العند والكبرياء


Maximiliano Meza & Odion Ighalo - Nigeria v Argentina

يبدو أن سامباولي لديه العديد من الصفات الشخصية التي يكرهها محبي كرة القدم، وتحديدًا سيكون على محبي الأرجنتين أن يبغضوها لوقت طويل من الزمن إذا ما تأكدوا من وجودها.

المدير الفني للألبيسيلستي يعاني ويجعل منتخب وشعب الأرجنتين كله يعاني معه من اقتناعه باللاعب ماكسيمليانو ميزا، لا أعتقد أنه هناك من يرى أن ميزا كان مفيدًا للفريق خلال ثلاث مباريات شارك فيها بدور المجموعات الا سامباولي.

اللاعب الذي أشركه سامباولي كجناح أيمن أمام أيسلندا، ثم كجناح أيسر أمام كرواتيا، لم يقدم ما يشفع له لإعادة اختياره من جديد، فدفع به المدير الفني كبديل أمام نيجيريا.

ما الأسباب المنطقية التي دفعت سامباولي للدفع بميزا أمام نيجيريا الا أن دي ماريا كان قد وصل لأسوأ معدل بدني له في اللقاء بحلول الدقيقة الـ 70، لن تجد سببًا واحدًا منطقيًا غير هذا.

ربما نجد أسباب آخرى عند النظر لشخصية سامباولي والتمعن في صفاته الشخصية، فالمدرب قبل ساعات قيل عنه أن الجميع تمرد عليه وانه لا يدير المنتخب الأرجنتيني فعليًا، فما السبيل لإثبات عكس ذلك الا الدفع باللاعب الذي لا يقتنع به أحدًا غيره.


كل يوم خطة وتشكيلة


Lucas Biglia Argentina Islandia Iceland World Cup 16062018

4-2-3-1 بوجود ماسكيرانو وبيليا كمحورين وسط ملعب أمام أيسلندا، 3-5-2 أمام كرواتيا بإنزو بيريز وأكونا وسالفيو، بيريز الذي لم يكن مستدعى من الأساس.

وأخيرًا 4-4-2 تحولت أثناء اللقاء أكثر من مرة لـ 4-3-3 أمام نيجيريا بوجود بانيجا وهيجواين للمرة الأولى أساسيان في التشكيلة.

في وجود سامباولي مع منتخب الأرجنتين بكأس العالم لم يخض الفريق أي لقاء بنفس الخطة حتى يومنا هذا، حيث خاض ثلاث مواجهات كل واحدة منها شهدت خطة وتشكيلة مختلفة عن الآخرى.

ما يقوم به سامباولي أمر مفهوم ومنطقي لمدير فني لم يتواجد مع الفريق سوى لشهور قليلة، لكنه سيكون أكثر منطقية ولو تمت تجربته في مباريات ودية قبل البطولة.

من على الأرض يدرب منتخب بكأس العالم ويبحث عن تشكيلته المثالية من خلال التجربة في مباريات دور المجموعات ويخاطر بإمكانية الوادع المبكر للمونديال؟


هل يمكن لأحدهما أن يكن مؤثرًا اليوم؟


يبقى السؤال الأهم، مع وجود كل هؤلاء النجوم في كلا الفريقين قبل مواجهة اليوم السبت في دور الـ 16 من كأس العالم، هل يكون سامباولي أو ديشامب أو أحدهما فقط مؤثرًا على نتيجة مباراة اليوم.

الأمر يتوقف في الأساس على الخيارات التي سيبدأ بها كل منهما مباراة اليوم، فهما لا يجيدان بشكل كبير اصلاح الأخطاء أثناء المباريات أو قراءة اللقاءات على النحو الذي يسمح لهما بإجراء التغيرات التي تعدل الأوضاع.

لنقل إن الأقل خطئًا من الثنائي بمباراة اليوم سواء في وضع الخطة أو التشكيلة أو في كيفية تعامله مع مجريات المباراة قد يكون أقرب للتأهل ليس لعبقرية منه او لتفرد فذ ولكن لأن الأخر كان أكثر سوءًا.

 

الموضوع التالي:
زاكيروني: أحمد خليل أحد أفضل اللاعبين في آسيا
الموضوع التالي:
رسميًا - الأهلي السعودي يتعاقد مع كلاوديو بايزا
الموضوع التالي:
أخبار سارة لريال مدريد - بنزيما لن يخضع لعملية جراحية
الموضوع التالي:
موناكو يواصل نتائجه الكارثية ويودع كأس فرنسا مبكرًا
الموضوع التالي:
رسميًا - اتحاد جدة يتعاقد مع لاعب القادسية
إغلاق