الأخبار النتائج المباشرة
Primera División

ريال مدريد - كثرة التجربة تفسد الطبخة

11:00 ص غرينتش+2 14‏/1‏/2019
Real Madrid LaLiga 06012019
هل يدير فلورنيتينو بيريز ملف إعادة بناء فريق ريال مدريد بالصورة الصحيحة؟

    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

نحن الآن في أغسطس 2017، ريال مدريد فرغ لتوه من الفوز على غريمه التقليددي برشلونة وحصد لقب الدوري السوبر.

تفوق الملكي على برشلونة كان واضحًا على مستوى الأداء والنتيجة ليستمر زين الدين زيدان في تقديم جيل ذهبي لم يعرف له مثيل في "سانتياجو برنابيو" منذ سنوات.

دوري ابطال أوروبا مرتين على التوالي وتحقيق الليجا للمرة الأولى منذ 5 سنوات وحصد السوبر الأوروبي وكذلك الإسباني وتقديم الفريق لأعظم كرة في أوروبا دون خلاف.

ومع كل ارتفاع يأتي التراجع وهذا طبيعي في كرة القدم ولذلك جاء التراجع والسقوط وكان لزامًا على الفريق إيجاد حل بعد موسم ابتعد فيه عن صدارة الليجا بفارق 17 نقطة عن برشلونة، خسارة من الغريم بثلاثية نظيفة في البرنابيو والنجاة ببطولة التشامبيونزليج فقط بأداء متوسط.

ومع رحيل زين الدين زيدان ثم بعد ذلك كريستيانو رونالدو بات جليًا أنّ الميرينجي في مفترق تاريخي وعليه إعادة البناء، ولكن فلورنتينو بيريز اتجه لأغرب الحلول المتاحة.


تحت 23 عامًا 


ريال مدريد يمتلك أكثر من لاعب تجاوز أو وصل لعمره الـ 30 مثل كريم بنزيما وسيرجيو راموس ومارسيلو ولوكا مودريتش وكيلور نافاس وجيمعهم عناصر أساسية.

من الطبيعي أن توجد محاولات لخفض متوسط أعمار الفريق، ولكن ما فعله فلورنتينيو بيريز كان مبالغًا بعض الشيء، فالصفقات التي أجراها حولت الملكي لفريق تحت 23 عامًا 

في كل مركز لريال مدريد حاليًا يكون البديل لاعبًا شابًا وحتى في الثلث الهجومي لا يوجد لاعب يتجاوز الـ 23 عامًا سوى لوكاس فاسكيز وبالطبع بنزيما وبيل وهو أمر يجعل هذه العناصر على الرغم من مهارتها لا تمتلك الخبرة.

ريال مدريد مع الوقت قد يتحول لفريق يشبه أياكس الذي وصل لنهائي الدوري الأوروبي في 2017 ولكن خسر أمام مانشستر يونايتد بسبب افتقاد عنصر الخبرة.

ضم المواهب الشابة أمر عظيم لكن افتقاد عناصر الخبرة والقيادة في ريال مدريد سيجعل مسألة التطور وإعادة البناء تحتاج وقتًا أطول من المعتاد وهذا الأمر قد لا يعجب جماهير الملكي.

رئيس ريال مدريد السابق يكشف دور بيل في رحيل زيدان


 مدرب دون خبرة


ريال مدريد قرر التعاقد مع جولين لوبيتيجي لقيادة الفريق خلف زيدان رغم قلة خبرته التدريبية مع الفرق واختلاف فلسفته عن الأسلوب المعتاد مع زيدان.

لوبيتيجي لم يستطع فرض سيطرته ليرحل عقب الهزيمة في الكلاسيكو بخماسية ثم جاء مدرب الشباب سانتياجو سولاري ليعيد ارتكاب أخطاء جولين ولكن بطريقة لعب مختلفة.

النتائج سيئة، الفريق في كل مرة يتراجع في النتيجة لا يتمكن من الفوز وأفضل مرة كانت التعادل مع فياريال الذي يصارع الهبوط.

قلة خبرة المدرب وكذلك اللاعبين جعلته غير قادر على أن يعود حتى من 1-0 أمام أي فريق في وسط الجدول وحتى في التشامبيونزليج.

سولاري نفسه يقرر أحيانًا تجربة بعض اللاعبين في مراكز غير محبذة لهم، مثل تغيير كاسيميرو في مباراة ريال سوسيداد واللعب بمودريتش وكروس محاور ليصبح العمق متاحًا والمساحات شاسعة.

تجارب وراء تجارب وراء تجارب جعلت ريال مدريد فريق يلعب بتاريخه واسمه فقط وحتى حينما يفوز يكون المستوى متوسط أو ربما أقل.

ريال مدريد يتراجع عن ضم بالاسيوس


لن أكرر تجارب الماضي


بيريز أراد إعادة بناء ريال مدريد مرتين من قبل، الأولى في مطلع القرن الحالي باتباع أسلوب الجلاكتيكوس الشهير والثانية بعد العودة إلى رئاسة الميرنجي في 2009.

في المرة الأولى قرر ضخ الأموال وشراء صفقات من العيار الثقيل مع التعاقد مع عدد من المدربين أصحاب الخبرات المتوسطة.

أحيانًا تكون هذه الصفقات أقل من احتياجات ريال مدريد وظهر الفريق بصورة سيئة في التشامبيونزليج ولم يحقق الدوري الإسياني سوى في 2001 و2003.

الأمور صارت أفضل تدريجيًا بعد رحيله وتقليل اللاعبين غير المرغوب فيهم من جانب كابيلو ليحقق الملكي الليجا مرة أخرى في 2007 و2008.

مورينيو إلى ريال مدريد؟ رحلة الأحلام في دنيا الكوابيس

وبعد عودته للرئاسة أظهر بيريز تعلمه واستفادته من الدرس ولذلك جلب صفقات نارية مثل كريستيانو رونالدو وكاكا وتعاقد مع مدرب يعرف كيف يعيد بناء الفرق مثل جوزيه مورينيو وجلب المواهب الشابة مثل أوزيل ودي ماريا.

التجارب هنا كانت متوازنة بين لاعبين أصحاب خبرات وآخرين أصحاب مهارات بجانب النجوم وكذلك مدرب صاحب مستوى عالي.

رغم نجاح التجربة في إعادة بريق ريال مدريد ثم بعد ذلك تطورت مع الوقت ليسطر الميرنجي على البطولات القارية، لكن بيريز هذه المرة رفض الاستفادة من التجربة أو تكرارها.

يقولون في المثل العربي "كثرة الطباخين تفسد الطبخة" لكن يبدو أنّ كثرة التجربة في ريال مدريد سوف تفسد الطبخة.