رسالة روسيا (4) | هنا أكينفييف وهناك رونالدو..وتحية لأوزوريو!

التعليقات()
Confederations Cup 2017, By: Mahmoud maher
البرتغال في ماديرا أو بوافيشتا...والمكسيك تُهدد ألمانيا...


موسكو | محمود ماهر | فيسبوك | تويتر

خلف المنتخب الروسي بخروجه المُبكر من مجموعات كأس القارات هذا الشهر، العديد من علامات الاستفهام أمام النقاد والجمهور حول مدى قدرته على مُنافسة منتخبات كأس العالم عندما يستضيف الحدث صيف العام المقبل.

الروس استفادوا الكثير جراء استضافتهم لكأس القارات في أربع مدن مختلفة (كازان وموسكو وسان بيطرسبيرج وسوتشي)، بينما كان بمقدرة مدينتي فقط هما “موسكو وبيطرسبيرج” استضافة جميع المباريات الـ 15، لكنهم نجحوا في اختبار المنشآت المختلفة والملاعب الرئيسية والفرعية في كل مدينة فضلاً عن تجربة البُنى التحتية والترتيبات الأمنية في أماكن متفرقة.

metro station

لكن الجمهور لم يستفد على الصعيد الفني لتحضير منتخب قوي للمونديال، في إشارة واضحة إلى أن المباريات الودية التي خاضها الفريق منذ توديعه لكأس أوروبا 2016 لا يُمكن الاعتماد عليها للإعداد بشكل سليم، فالبرازيل بجلالة قدرها وإمكانياتها البشرية ومحترفيها أخفقت في مونديال 2014 بسبب المباريات الودية، فما الذي سيحدث مع روسيا التي لا تمتلك أي محترف؟.

المدير الفني للمنتخب الروسي «تشيرتشوف» لم يسعفه الوقت لتقديم نجوم جدد يستطيعون حمل راية الدببة في المعتركات الكبرى، حتى أبرز نجم لديه «إيجور أكينفييف»، خذله بارتكاب هفوات لا تصدر من حارس منتخبات الصف الثالث.

البرتغال في بوافيشتا أو ماديرا

Portuguese flag . Valeria Russian fan, Portuguese flag

افتتحت روسيا مبارياتها على ملعب زينيت الجديد في مدينة بيطرسبيرج بفوز ضئيل على المنتخب المتواضع “نيوزيلاندا” في حضور الرئيس فلاديمير بوتن و50 ألف و251 متفرج، كان لا بد أن يكون فوز برباعية كما فعلت البرتغال.

ومن المثير أنه على نفس الملعب حضر 57 ألف متفرج تقريبًا لمشاهدة البرتغال أمام نيوزيلاندا في الجولة الثالثة، معظمهم من الروس، ما يوضح عدم اهتمامهم بمنتخب بلادهم الذي يقوده حارس صاحب هفوات قاتلة ومجموعة من اللاعبين لم يصلوا لربع نجومية الثلاثي آندري آرشافين ورومان بافليتشينكو ورومان شيركوف، والجيل الذي أبهر أوروبا بالترشح لنصف نهائي يورو 2008.

وخلال التجول في المناطق المحيطة بملعب بيطرسبيرج كان هناك اهتمام غير عادي من جانب الجمهور الروسي برسم علم البرتغال وكتابة اسم “كريس7” على الوجه، وهذا ما لم يحدث مع أي لاعب روسي مثلاً.

وفي المباراة الثانية للروس على ملعب سبارتاك بالعاصمة موسكو، سقطوا في خسارة متوقعة أمام حامل لقب يورو 2016 “البرتغال” بهدف رأسي من كريشتيانو (كما سمعتها من مشجعي البرتغال) يتحمل أكينفييف جزء من مسؤوليته بسبب ضعف ردة فعله وسوء غلقه للزاوية.

وحظى فريق الدببة بسيناريو مثالي في بداية مباراتهم بالجولة الثالثة أمام المكسيك، والتي استضافتها مدينة الرياضة والإسلام في روسيا “كازان”، لكن الأخطاء المزدوجة ما بين عناصر الدفاع وأكينفييف كلفتهم ثنائية من آريخو ولوزانو في غضون 22 دقيقة.

وأدار الحكم الدولي السعودي «فهد المرداسي» المباراة بإمتياز، واتخذ قرارًا حساسًا للغاية بطرد نجم هجوم روسيا «يوري جيركوف» بالبطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة 68 دون أي اهتمام بالضغط الجماهيري، لا سيما وأن قراره هذا جاء بعد عشر دقائق فقط من الهدف الثاني للمكسيك.

تحية لأوزوريو

Chicharito Hirving Lozano Andres Guardado Javier Aquino Mexico

أحفاد الهنود الحمر هم الوحيدون الذين استطاعوا الظفر بلقب البطولة من بين جميع المنتخبات المشاركة، وذلك عام 1999 عندما نظموا البطولة قبل استحداث النظام الجديد من الفيفا عام 2001 بمنح التنظيم للدولة الفائزة بحق استضافة كأس العالم في العام الذي يسبق كأس العالم.

واستعان المنتخب المكسيكي بخبرته الميدانية في كأس القارات، حيث شارك 6 مرات من قبل، للمرور إلى نصف النهائي. واستهل مشواره بانتزاع التعادل من البرتغال التي تشارك لأول مرة في تاريخها.

وحولت المكسيك تأخرها أمام رفاق رونالدو لتعادل 1/1 ثم لـ 2/2 في الدقيقة الأخيرة، وأكد رفاق تشيشاريتو في المباراة التالية أمام المنتخب النيوزيلاندي بأن ما حدث لم يكن ضربة حظ، بتحويلهم لتأخرهم 1/صفر لفوز مذهل 2/1 وسط ذهول الجمهور الروسي الذي كان ينتظر سقوط المكسيك كي تكون المهمة أسهل في المباراة الأخيرة.

لكن المكسيك رسخت معلومة صعوبة استسلامها مهما كانت ظروف المباراة، فأمام 41 ألف روسي حولوا تأخرهم 1/صفر لفوز 2/1 في وقت أقصر من ذلك الذي استغرقوه لتحقيق التعادل مع البرتغال أو لانتزاع الفوز من نيوزيلاندا في المباراتين الماضيتين.

 

تهديد ألمانيا

Germany 25062017

ترشح المكسيك كثاني المجموعة الأولى لا يلغي فرصها في مباراة نصف النهائي الثانية التي ستقام على ملعب مدينة سوتشي، فمثلها مثل البرتغال وألمانيا جمعت 7 نقاط.

وطريق ألمانيا لم يكن مفروش بالورود واتضحت خلال مبارياته الثلاث الماضية العديد من الثغرات، ليواجه صعوبات كبيرة من أجل هزيمة أستراليا في الافتتاح ومن ثم للخروج بالتعادل أمام تشيلي في المباراة الثانية.

كما أن ألمانيا تشارك بفريق الرديف - إن صح التعبير- دون اهتمام كبير بنيل اللقب أكثر من اهتمامها بتجهيز فريق شاب قادر على مناطحة الأرجنتين والبرازيل وإيطاليا وإسبانيا العام المقبل على زعامة العالم، لتعويض اعتزال لاعبين أمثال ميروزلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي وميرتساكر وفيليب لام وتقدم عناصر أخرى في السن مثل ماريو جوميز وماتس هوملز ومانويل نوير.

على عكس من مدرب المكسيك “أوزريو” الذي يلعب بكل قوته لنيل اللقب لاسكات الأفواه التي شككت في قدراته بعد اخفاقه الصادم في كوبا أميركا سنتيناريو عندما خسر بسباعية دون رد أمام تشيلي في ربع نهائي البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة الأميركية الصيف الماضي.

المدرب الأسبق للمكسيك وأسطورة ريال مدريد في الثمانينات «هوجو سانشيز» قال قبل أيام من بدء البطولة بأن بلاده تستطيع الفوز بلقب كأس القارات في حالة واحدة فقط، لو كان هو المدير الفني، مؤكدًا أن الكولومبي أوزوريو غير جدير بهذه المسؤولية.

ونصرت أزمة ضعف التفاهم ما بين أكينفييف وثنائي قلب دفاعه منتخب المكسيك أول أمس السبت، ويمكن أن تنصرها نفس النقطة أمام ألمانيا يوم 29 يونيه الجاري، فلا يزال التفاهم مهزوز للغاية ما بين ثلاثي حراسة المرمى “شتيجن وتراب ولينو” وعناصر خط الدفاع.

وتتمتع المكسيك بقوة مُفرطة في التوغل من العمق سواء بالتمريرات الأرضية الذكية أو الكرات الطولية المُحكمة في ظل وجود «كارلوس فيلا ولوزانو» ومسمار وسط فياريال «جوناثان دوس سانتوس» وحتى في الكرات العرضية المكسيك مميزة للغاية بسبب سرعة جوادرادو ورياس ولايون من على الطرفين.

العامل الوحيد الذي قد يلعب لصالح ألمانيا في هذه المباراة هو نفسي بحت، حيث يتلبك لاعبو المنتخب المكسيكي في الأدوار الإقصائية أمام المنتخبات ذات السمعة والشعبية والجماهيرية، ويظهر بمستوى مُغاير تمامًا للذي يظهر به في مباريات دور المجموعات، وهذه العقدة يجب أن يتغلب أوزوريو عليها.

تكسير عظام

Chile national team -  Confederations Cup 2017

لا شك أن مواجهة البرتغال وتشيلي ستكون بمثابة النهائي المُبكر في هذه البطولة، الجميع كان يتوقع تأهلهما معًا إلى المباراة النهائية، قبل أن تُفجر أستراليا المفاجأة باسقاط تشيلي في فخ التعادل 1/1 على ملعب سبارتاك موسكو ليلة أمس الأحد رغم مشاركة أليكسيس سانشيز وإدواردو فارجاس معًا في الخط الأمامي مع أرتورو فيدال وفنوزاليدا منذ بداية اللقاء.

البرتغال لم تواجه سوى اختبار واحد قوي خلال دور المجموعات كان أمام المنتخب المكسيكي، وأخفق الفريق، وتشيلي قريبة جدًا من مستوى المكسيك لا سيما في الناحية الهجومية والقدرة على تعذيب الخصم بالتمريرات القصيرة السريعة.

ولدى البرتغال عدة مشاكل يمكن لتشيلي اللعب عليها، أهمها ضعف تمركز المدافعين في الكرات العرضية سواء من لعب مفتوح أو من ركلات ثابتة، فضلاً عن تواضع مستوى الظهيرين، وفي مباريات دور المجموعات لم تُخترق البرتغال أمام روسيا أو المكسيك أو حتى نيوزيلاندا إلا من الكرات العرضية التي سمح الظهيرين بمرورها إلى صندوق العمليات!.

كانت هذه الرسالة الرابعة التي تأتيكم من روسيا عن مباريات كأس القارات 2017، على أمل بلقاء جديد معكم بعد مباراة ملعب كازان آرينا بين البرتغال وتشيلي والتي سنحضرها لتغطية أحداثها وكواليسها بالصورة والكلمة كما عودناكم، ولا تنسوا فيديو البث المباشر عبر صفحتنا على فيسبوك. إلى لقاء.

 

للرسائل السابقة:

 

رسالة روسيا (1) العائق الأكبر، وخاطف الأضواء الأعظم!

 

رسالة روسيا (2) | الدب الجبان يُعيد للبرتغال “الأمان”

 

رسالة روسيا (3) | رونالدو وإدمان الصمت الإعلامي!

 


Germany ONLY betting social 25062017

 

إغلاق