رجل رائع - رجل مخيب | كرواتيا × البرتغال

التعليقات()
Getty Images

في قمة لم تفِ بوعودها ضمن فعاليات الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أوروبا "يورو 2016"، باغت المنتخب البرتغالي نظيره الكرواتي بخطف الانتصار في آخر دقائق الوقت الإضافي بهدف نظيف، وذلك عكس مجريات اللقاء بعد أن سيطر فريق المدرب أنتي كاشيتش على الملعب دون القدرة على الوصول إلى مرمى فريق المدرب فيرناندو سانتوس.

والآن مع تقييم جول للأفضل والأسوأ في هذه المباراة:

 رجل رائع: لوكا مودريتش - كرواتيا

أحيانًا تكون أصعب المهام هي تنفيذ أسهلها .. تمرير الكرة ربما يكون أسهل ما في كرة القدم، لكن حين تصبح تمريراتك على وجه التحديد هي أمل زملائك لتهديد مرمى المنافس تصبح مهمتك أصعب ما في كرة القدم.

لوكا مودريتش استطاع أن يجعل ذلك الصعب سهلًا للغاية بفضل تمريراته التي كانت تضع إيفان بيريشيتش ومارسيلو بروزوفيتش ومن خلفهما إيفان سترينييتش وداريو سرنا في المكان والزمان والظرف المناسب لتهديد البرتغال سواء بتمريرات حاسمة أو تسديدات (وإن لم تكن كثيرة) غير مرغوب بها بالنسبة للحارس روي باتريشيو وزملائه.

استطاع نجم ريال مدريد إدارة مجريات اللقاء بشكل ممتاز وكان توزيعه للَّعب العامل الأبرز في حرمان البرتغال من الإمساك بزمام المبادرة، ولولا رعونة لاعبي الصف الأمامي في التعامل مع بعض كراته تارة وابتعاد التوفيق عنهم تارة أخرى لخرجت كرواتيا منتصرة.

يستحق مدافع كرواتيا دوماجوي فيدا الإشادة بفضل جهده الهائل دفاعًا والأهم هجومًا، فهو كان أكثر من تواجد في المكان المناسب لتشكيل الخطر على البرتغال وأكثر من سدد الكرة في المباراة رغم كونه قلب دفاع الفريق، كما أنه نجح إلى حد كبير في الحد من خطورة كريستيانو رونالدو، بخلاف لقطة الهدف التي لا يتحمل فيها مسؤولية كبيرة.

أما من جانب البرتغال فلم يكن هناك أحد أفضل من لاعب بايرن ميونخ الجديد ريناتو سانشيس الذي أظهر شخصية قوية للغاية على أرض الملعب في اختبار صعب أمام فريق يمتلك لاعبو وسطه خبرة هائلة، حيث كان دائمًا جاهزًا للوقوف في وجه إيفان راكيتيتش الذي لم يقدم الكثير في مباراة اليوم، كما ساهم بقوة في صناعة الهجمات لصالح أبناء شبه جزيرة أيبيريا واستطاع أن يكلل مجهوده الكبير بقيادة الهجمة المرتدة التي منحت فريقه الفوز.

 رجل مخيب: ماريو ماندجوكيتش - كرواتيا

كان مهاجم يوفنتوس الذي يتوسط الصورة هو حجر العثرة الأكبر في طريق كرواتيا للمرمى .. لم يقم بيبي وخوسيه فونتي بالكثير من أجل الحد من خطورته، ورغم نشاط الجناحين ومن خلفهما الظهيرين، كان لاعب البايرن وأتلتيكو مدريد السابق كان في أسوأ حالاته أمام المرمى ولم يكن له أي دور في الاستلام والتسليم مع ثنائي الإنتر بيريشيتش وبروزوفيتش.

صحيح أن نيكولا كالينيتش لم يقدم ما يذكر منذ دخوله في نهاية الشوط الثاني وحتى نهاية اللقاء، لكن نشاطه وتحركاته كانت كفيلة لمنح زملائه الفرصة للتسديد ولا سيما فيدا وبيريشيتش، لذلك لم تكن هناك حاجة للتفكير العميق قبل اختيار ماندجوكيتش الرجل المخيب.

من الجانب البرتغالي لا تشفع المساهمة في هدف المباراة الوحيد كثيرًا لثنائي الهجوم ناني وبدرج أقل كريستيانو رونالدو لعدم انتقاد أدائهما الليلة، فقد أكثرا من الابتعاد عن منطقة الجزاء مما أفقد البرتغال ثقلها داخل مناطق كرواتيا، أمر ساهم فيه المستوى السيء للجناحين البرتغاليين أندريه جوميش وجواو ماريو اللذين انغمسا في الدفاع أكثر ولم يبذلا جهدًا إضافيًا للتقدم للأمام، أو لنقل لم يتمكنان من الموازنة بين الدفاع والهجوم.

إغلاق