رجل رائع - رجل مخيب | فرنسا × البرتغال

التعليقات()
Gettyimages
الأفضل والأسوأ في نهائي كأس أمم أوروبا 2016

 ظفر مُنتخب البرتغال بلقبه الأول في كأس أمم أوروبا وذلك بعد الفوز بهدف نظيف على صاحبة الأرض والجمهور فرنسا في اللقاء الذي لُعب على أرضية ملعب سان دونيه وعرف شذًا وجذبًا كبيرين قبل أن يتمكن إيدير من منح بلاده اللقب بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني.
 

 رجل رائع: روي باتريشيو - البرتغال

عرف نهائي اليوم تألق لاعبين اثنين أكثر من غيرهما، ولربما شاهدنا الأخيرين على شاشة التلفاز في آخر 120 دقيقة أكثر من بقية اللاعبين نظرًا لتأثيرهما الكبير على اللقاء.

الأمر يتعلق بالنجم الفرنسي موسى سيسوكو والمنقذ البرتغالي روي باتريشيو الذي لولاه لما حلم البرتغاليون بالظفر باللقب في ليلة سددت فيها الأقدام الفرنسية أكثر من 13 كرة على المرمى، 7 منها كان على الحارس أن يتدخل لإنقاذها.

اخترت باتريشيو كرجل المباراة الرائعة لأن تدخلاته في نهاية المطاف كانت الأكثر حسمًا، وساهمت بشكل مباشر في منح البرتغال لقبها الأوروبي الأول، فقد غطى على بعض الهفوات القاتلة للاعبي الخط الخلفي، وخاصة الأظهرة، وهو ما مكّن فريقه من المضي قدمًا في المباراة بطريقة وفية لما قدمه في البطولة، أي استدراج الخصم واللعب على المرتدات القاتلة.

اختيار باتريشيو كرجل رائع للقاء لا ينتقص شيئًا مما قدمه سيسوكو اليوم، فالحقيقة أننا كنا أمام لاعب خارق نصّب نفسه كأفضل لاعبي فرنسا بعد أن اتخذ المبادرة في أكثر من مناسبة وتوغل في دفاعات البرتغال بسهولة بالغة تضاهي سهولة قطع سكين ساخنة لقطعة من الزبدة! سيسوكو كان ليسجل هدفين على الأقل، لكنه ارتطم بباتريشيو.

ولا يمكن أن أتحدث عن رجل المباراة الرائع في النهائي هذا دون أن أتحدث عن إيدير الذي تألق بشكل ملفت للنظر منذ دخوله رقعة الميدان كبديل لريناتو سانشيز...قيل عنه عديم الفائدة، وقيل عنه لاعب سيء، لكن الحقيقة تقول أنه لم يدخر قطرة عرق واحدة منذ مشاركته، فكان يتراجع لمنتصف الميدان من أجل الضغط على حامل الكرة، وتفوق في جل صراعته الثنائية، كما أنه كان صاحب أهم لقطة في المباراة، وهي لقطة الهدف التي منحت اللقب للبرتغال.
 
 رجل مخيب: بول بوجبا - فرنسا

لن أتحدث بالضرورة عن أسوأ لاعب في مُباراة اليوم لأنه كان في رأيي في صفوف البرتغال، لكن اللاعب المخيب في رأيي كان بول بوجبا الذي عجز مجددًا على الظهور في مباراة حاسمة مثل هذه...موهبة لاعب يوفنتوس لا تخفى عن الأنظار، فهو لاعب كثيرًا ما يخلق الفارق في المواجهات الثنائية، لكنه ظهر بصورة سلبية اليوم ولم يساعد فريقه في شيء.

بوجبا يحتاج لتسخير مهاراته للعب الجماعي، فلا فائدة من المهارة الفردية إن كانت ستأخر الهجمة السريعة بثانيتين أو ثلاثة، ولا فائدة منها إن كانت ستجعلك تفضل المراوغة على التمرير لزميل في وضعية أفضل منك، ولا فائدة منها إن لم تكن ستتراجع للقيام بالعمل الدفاعي المطلوب منك.

بول لم يكن عند مستوى التطلعات، وفي رأيي كان اللاعب الأكثر تخييبًا للآمال، وأثره السلبي كان أكبر بكثير من أثره الإيجابي...ديميتري باييت لم يكن جيدًا بدوره، وربما أسوأ لاعب في اللقاء كان ظهير البرتغال رافاييل جيريرو الذي اختُرق في أكثر من مرة دفاعيًا فيما كانت إضافته الهجومية متوسطة جدًا، ولخصت في بعض التمريرات الخاطئة التي أعادت الكرة بسرعة لفرنسا.

إغلاق