ديون الأندية السعودية | أسبابها، عواقبها وكيف يُمكن التغلب عليها

التعليقات()
Getty Images

بقلم | عادل منصور | فيس بوك | تويتر


ما زلت ردود الأفعال مستمرة على القنبلة التي ألقتها الهيئة العامة الرياضية السعودية، بالكشف عن إجمالي ديون أندية الدوري، التي وصلت لقرابة المليار ريال بالعملة المحلية، أكثر من 300 مليون على الاتحاد، ويأتي خلفه النصر بـ231 مليون، ثم الهلال والأهلي بما يزيد عن 100 مليون لكل واحد، وباقي حجم الدين موزع على الأندية الأخرى.


كيف حدث ذلك؟


Money

المُثير للدهشة والجدل في نفس الوقت، أنه قبل عامين وصلت الديون لنفس الرقم تقريبًا، قيل آنذاك أن الإدارية الرقابية ستتعامل بكل حزم مع الفساد، لكن من جديد عادت الديون وبشكل مُفجع ومُخيف أكثر من أي وقت مضى، نتيجة لعدم وجود موارد رئيسية ثابتة للأندية، فقط أندية قليلة لها دخل من عقود الرعايا، وتصب في مصلحة الخزينة.

هذا بجانب عدم وجود رقابة حقيقية على مجالس الإدارات، حيث ينفرد الرؤساء بالقرارات المتعلقة بالأمور المالية، وبعد فترة قصيرة يترك مكانه ليورط خليفته بديون بالملايين، ولا ننسى كذلك الدعم المُفرط لأعضاء الشرف على الفرق، هذا في حد ذاته يُعرقل عجلة "الاحتراف" لأن عضو الشرف غير مُلزم بالدفع بشكل شهري، والمبالغة في الاعتماد عليهم، ساهمت في هذه الورطة.


عواقب الديون


afc_logo_blue

أقرب شيء وارد حدوثه، هو استبعاد ممثلي الدوري السعودي للمحترفين من البطولات الآسيوية، بسبب شروط رخصة الاتحاد الآسيوي، التي تُلزم كل الأندية بضرورة سداد كل الديون المتراكمة على مدار العام قبل نهاية شهر يونيه القادم.

والمعروف أن الدوري السعودي له 3 مقاعد مباشرة في دوري المجموعات والرابع يلعب على الدور الإقصائي، وبسبب مشاكل الديون، اُضطرت المملكة للمشاركة بالأهلي والهلال فقط، بعدما سددا ديونهم في اللحظات الأخيرة، والآن يتعين على الهلال، الأهلي، النصر والاتفاق بالتعاون مع الهيئة والاتحاد تسديد ما يقرب أو يزيد عن نصف مليار ريال، لتفادي غياب الأندية السعودية في البطولة المُستعصية على المملكة منذ سنوات، أو تغير الخريطة بمشاركة أندية مثل الفتح والفيصلي لقدرتهما على استيفاء الشرط المالي للحصول على الرخصة الآسيوية.


الحل؟


تركي آل شيخ

قبل أي شيء، يجب إعادة دور الجمعيات العمومية الرقابي على الإدارات، خصوصًا فيما يتعلق بالأمور المالية التي ظلت حكرًا على الرؤساء في الآونة الأخيرة، مع تشديد الهيئة الرقابية على مصاريف الأندية وجعلها على مسافة قريبة من الإيرادات وأن تكون هناك شفافية ، لكن ما يُطمئن الجماهير السعودية أن الأمور ستسير بشكل أفضل في المرحلة القادمة، هو تعاقد الهيئة مع المكتب الاستشاري العالمي، الذي بدأ مهامه بحصر الديون، والآن يعمل على كشف أسماء المتورطين في معاناة الأندية السعودية.

صرح الدكتور صالح الحمادي الكاتب الرياضي المعروف إلى أن تشديد الرقابة على مصاريف الأندية وجعلها متوازية مع إيراداتها وما يرد إليها من دعم أعضاء الشرف هو الحل الأمثل للقضاء على أزمة ديون الأندية حيث تحدث قائل لوائح الرئاسة العامة لرعاية الشباب واضحة وصريحة وتضمن عند عقد جمعية عمومية لأي نادى عمل جدول معلن فيه الحساب الختامي ثم عقد جمعية عمومية بطريقة نظامية لكن للأسف الشديد ممثلي رعاية الشباب لا يملكون القدرة على الإجراءات المالية الدقيقة أو إنهم يملكون ذلك لكنهم يفضلون التغاضي عن الكثير من الأمور التي يجب أن لا يسكت عنها، وتبين إنه لو كل جمعية عمومية تتم وفق اللوائح لما استطاع أي مجلس إدارة المغادرة قبل تخليص الديون.

 

إغلاق