ديربي مانشستر – عندما ارتدى نجم يونايتد قميص سيتي وتسبب في هبوط الشياطين الحمر

التعليقات()
Getty
ليلة بكت فيها جماهير مانشستر يونايتد بسبب هدف سجله أسطورتهم الذي رحل عن صفوف الشياطين الحمر قبل بداية الموسم بأيام.

علي رفعت    فيسبوك      تويتر

يستضيف فريق مانشستر سيتي نظيره مانشستر يونايتد مساء يوم غدًا السبت على ملعب الاتحاد في مباراة الجولة الـ 33 من الدوري الإنجليزي.

مباراة الغد قد تحسم مصير لقب الدوري الإنجليزي في الموسم الجاري، فالفوز بها يعني تتويج أصحاب الأرض باللقب أمام الغريم التقليدي.

وبمناسبة الحسم، قبل عدة سنوات، وبالتحديد عام 1974 كان الديربي حاسمًا لكن في أمر آخر بعيدًا عن التتويج باللقب، دعونا نسترجع تلك القصة سويًا في الأسطر المقبلة.


بداية سيئة


بدأ فريق مانشستر يونايتد موسم 1973-1974 بشكل سيء للغاية، حتى قبل أن يخوض أي مواجهة فنجم الفريق دينيس لو تم تسريحه مجانًا بعد 11 عام أمضاها في صفوف الشياطين الحمر.

لو كان قد شارك في 404 مباراة مع مانشستر يونايتد وأحرز 237 هدف، فقط واين روني والسير بوبي تشارلتون سجلا أهداف أكثر منه في تاريخ النادي.

رحيل لو كان له تأثير قوي للغاية على الفريق الذي لم ينجح في إيجاد البديل المناسب له، ورغم ذلك كان تومي دوكيرتي المدير الفني للشياطين الحمر في ذلك الوقت مصرًا على رحيله، ورافضًا بشكل قاطع منحه عقدًا جديدًا.


النتائج تتراجع


الفريق بدأ الموسم بشكل هذيل للغاية حتى أمام الخصوم الأقل قوة، فخسر المباراة الافتتاحية من الدوري أمام أرسنال، وفاز بعدها بلقاءين أمام كل من ستوك سيتي وكوينز بارك لكنه دخل في دوامة هزائم تعرض فيها لأربعة خسائر متتالية.

استمر حال الفريق على هذا النهج طوال الموسم، يحقق الفوز في مباراة ويتعرض لعدة هزائم متتالية، حتى أنه في منتصف الموسم مر بـ 18 جولة لم يحقق فيهم الا فوز وحيد.

الحال السيء لمانشستر يونايتد لم يحرك الإدارة لتغيير المدير الفني، رغم أن الفريق مع بداية العام 1974 لم يحقق أي انتصار سوى في شهر مارس بالدوري الإنجليزي، وودع بطولتي الكأس من الأدوار التمهيدية.


استفاقة وهمية


مع حلول الجولة الـ 33 من الدوري الإنجليزي، كان الفريق يحتل المركز الـ 21 برصيد 23 نقطة، مهدرًا حوالي ضعفهم من النقاط في الجولات السابقة.

الاستفاقة جاءت بداية من الجولة الـ 34 فالفريق أصبح قريب من الهبوط بشكل كبير، فبدأت أطول سلسلة لا هزيمة للفريق طوال الموسم بواقع ست مباريات.

يونايتد حقق الفوز على تشيلسي وتعادل مع بيرنلي وفاز على كل من نرويتش سيتي ونيوكاسل وإيفرتون وتعادل مع ساوثهمابتون منافسه على الهبوط.

التعادل مع ساوثهامبتون كان بداية الطريق للعودة للنتائج السلبية من جديد، فالفوز على السانتس كان ليضمن ليونايتد مركز بعيد عن الهبوط، لكن انتهاء المباراة بهدف لكل فريق قرب القديسين من البقاء وأبعد الشياطين عنه.

خسارة جديدة تعرض لها مانشستر يونايتد أمام ايفرتون قربته من الهبوط من جديد، لكن الحسم سيكون أمام مانشستر سيتي في الديربي على ملعب أولد ترافورد.


علمته الرماية


جاء موعد الديربي في الجولة الـ 42 والأخيرة من عمر الدوري الإنجليزي، ومانشستر يونايتد في حاجة للفوز وفي نفس الوقت يحتاج لتعثر ساوثهامتبون أمام إيفرتون.

مباراة الديربي شهدت شوط أول ممل بدون فرص أو أهداف، وهكذا كان ليكون الشوط الثاني لولا تدخل دينيس لو، أسطورة اليونايتد الذي لعب بقميصه 11 عام، لكنه متواجد هذه المرة في الأولدترافورد كضيف وليس كمضيف.

لو سنحت له فرصة رائعة في الدقيقة 81 من عمر اللقاء، وسدد الكرة بكعبه وسكنت شباك فريقه السابق، هدف!، يونايتد سيهبط بأقدامي أنا بعد أن بقيت هنا لـ 11 عام.

دينيس طأطأ رأسه ولم يحتفل بالهدف، بل كان بمثابة المصيبة التي لم يتمنى أن تقع أبدًا، بعدها خرج من الملعب وكانت تلك هي لمسته الأخيرة للكرة في أي مباراة رسمية على الاطلاق، وأعلن بعدها اعتزاله.

المباراة انتهت بتلك النتيجة وهبط مانشستر يونايتد للدرجة الثانية، لكن هدف دينيس لو لم يكن، وحتى لو فاز مانشستر يونايتد كان ليهبط الشياطين الحمر للدرجة الأدنى بعد تفوق ساوثهامبتون بثلاثة أهداف نظيفة على إيفرتون.

إغلاق