خاص | سيدورف والكاميرون - أزمة بسبب الدوري الصيني وتراجع سريع

التعليقات()
(C)Getty Images
حوار مع صحفي صيني وآخر مهتم بالدوري الصيني بسبب قرارات سيدورف عقب توليه مهمة الكاميرون التدريبية

إسلام أحمد    فيسبوك      تويتر

أعلن الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، تعيين الهولندي كلارنس سيدورف، مديراً فنياً لبطل القارة الأفريقية، ومعه باتريك كلويفرت كمساعد له، في مهمة قيادة الفريق لأمم أفريقيا 2019 والتي ستستضيفها الكاميرون الصيف القادم.

تجربة الهولندي الرابعة كمدير فني، والأولى له مع منتخب وطني متوج باللقب الأخير قاريًا قد تبدو سهلة، كونه يشارك في التصفيات ومكانه مضمون بالنهائيات، لذلك فعليه مهمة تكوين منتخب جديد شاب، وضخ دماء جديدة في صفوف الأسود صاحب الخمس نجوم.

القرار الأول الذي اتخذه سيدورف كان مثيراً للجدل عند الإعلان عن القائمة التي ستواجه جزر القمر في الجولة الثانية من تصفيات أمم أفريقيا بعدم استدعاء أي لاعب يلعب في الدوري السوبر الصيني.


بداية مثيرة للجدل


Clarence Seedorfسيدورف علل حينها قائلاً: "اللاعبين الشباب الجيدين، لا ينافسون في الصين أو آسيا، اللاعبين عليهم فهم إذا أرادوا الحصول على قدر وفير من المال فعليهم اعتزال كرة القدم دولياً".

وأردف: "نحن لا نغلق الباب، نريد الالتزام والعمل الجاد، وإذا كان هناك لاعب بالشرق الأوسط يفيد الفريق سنضمه لنا".

الكاميرون في الظهور الأول تعادلت مع جزر القمر بهدف لكل فريق، لتخرج الجماهير الكاميرونية لتصب غضبها عليه بسبب سوء الأداء، وتفريطه في قائد المنتخب بينامين موكاندجيو لاعب بكين ريهيني، ولعب في كأس العالم 2014، وكريستيان باسوجوج لاعب هينان جياني وأفضل لاعب في البطولة القارية الأخيرة.


عقدة صينية


Christian Bassogog Cameroon

سيدروف ذاته نفسه كانت لديه تجربة التدريب في الصين مع شينزين في الدرجة الأولى وليس الدوري السوبر، موسم 2016، واحتل مع الفريق المركز التاسع ليتم فسخ التعاقد.

باسوجوج كان قد علق على سابقًا على انتقاله للصين: " "هذا أكثر أهمية وملائمة بالنسبة لي، إن الأمر يتعلق بهذا التحدي كلاعب شاب ومعرفة أنه إذا نجحت في الصين ، ما زلت سأتمكن من الوصول إلى أعلى المستويات في كرة القدم الأوروبية".

بالتواصل مع الصحفي الصيني "يشيين لي" علق على تصريحات سيدورف: "لا أحبذ تلك الفكرة، فنحن لدينا أمثلة رائعة مثل باولينيو وفيتسيل وريناتو أجوستو، قدموا أداء جيد في الدوري الصيني ومازالوا يلعبون للمنتخبات الوطنية".

بينما يرى الصحفي "ريكاردو ليستري" المهتم بالكرة الصينية، قرار سيدورف بغرابة: "لقد درب في الدرجة الثانية بالصيني، لكن عمله لم يقنع النادي ببقاءه، وللأسف بعض المدربين يشاركونه الأمر مثل خوزيه بيكرمان الذي رفض سابقًا ضم جيوفاني مورينو وفريدي جوارين لمنتخب كولومبيا، وعلى الناحية الأخرى نرى كلاً من باولينيو وأجوستو من أبرز الأسماء التي يعتمد عليها تيتي في المنتخب البرازيلي، عدم الاعتماد على لاعبين من الصين غير عادل ويزعجني كثيرًا".


قوة برازيلية في الصين


Neymar Paulinho Brazil World Cup

برلسكوني ومونزا - ما فشل في ميلان ينجح في الدرجة الثالثة!

الأمر قد ينطبق بعض الشيء على كلاً من أوسكار وباتو مع المنتخب البرازيلي، فقد يفكرا في العودة لأوروبا مجددًا من أجل ارتداء قميص السامبا، ليواصل يشيين: "حالة باتو وأوسكار مختلفة، بالطبع يريدون العودة للمنتخب البرازيلي، ولا اتوقع بقاءهم أكثر في الصين خاصة مع رواتبهم المرتفعة، قد يحدث تغيير في الخطط مثل أن يضم جوانزو إيفرجراند باتو بسبب حب كانافارو له".

Alexandre Pato Tianjin Quanjian

ويرى ريكاردو السبب وراء عدم استدعاء تيتي لباتو وأوسكار للسامبا: "نحن نتحدث عن أكثر اللاعبين على مستوى الراتب في الصين، وقرار المنتخب يعتمد على المدير الفني، البرازيل تمتلك قائمة قوية والمنافسة هناك عالية".


المنتخب أهم من الأموال


Benjamin Moukandjo of Cameroon

هل يؤثر قرار الاستبعاد الدولي عن تفكير الثنائي بالرحيل عن الصين، ريكاردو علق: "لا أعرف، أنه يعتمد على اللاعب، لكنهم سعداء في الصين، لكن قرار واحد قد يغير مستقبله، ولن أكون مستغربًا حال قرروا العودة لأوروبا".

ويشاطر يشيين، ريكاردو في رأيه: "بأمكانهم المغادرة، باسوجوج مهم للغاية مع هينان جياني ومن الصعب جدًا رحيله، موكاندجيو معار من جيانسو سونينج لصفوف بكين ريهيني، لذلك لن أتفاجئ حال عادوا لأوروبا".

كأس العالم الأخيرة شهدت تواجد 8 لاعبين في البرازيل وكوريا الجنوبية وبلجيكا ونيجيريا والأرجنتين، منهم فيتيسل وكاراسكو اللذان كانا أعضاءً أساسيين في حصول بلجيكا على الميدالية البرونزية لأول مرة في تاريخها.


تراجع سريع


سيدروف في التوقف الدولي الحالي، قام باستدعاء لمواجهتي مالاوي، باسوجوج ليضرب بقراره الشهر الماضي عرض الحائط، بينما أعلن موكانديجو اعتزاله اللعب دولياً.

الهولندي علق على قرارته الشهر الجاري لأفريك فوت: "موكاندجيو مسئول عن قراره وأنا احترمه، لقد أُسي فهم ما قلته عن اللاعبين الشباب في الصين، باسوجوج في القائمة وهو مهم لنا".

مهمة سيدروف قد تكون أسهل في القارة السمراء، عن فشله مع ميلان الإيطالي، أو فشل ديبورتيفو لاكورونيا في البقاء على يده، أو ابتعاد شينيزين عن المنافسة ونهاية في مركز متوسط في الصين، لكن كأس الأمم الأفريقية التي تقام بعد 8 أشهر من الآن، سترسم ملامح مسيرة سيدورف التدريبية.

إغلاق