حكاوي البريميرليج | مانشيني وريدناب، بين فشل ونجاح العلاقات العائلية في الملاعب

التعليقات()
Getty Images
العلاقات العائلية لعبت دورًا كبيرًا في كرة القددم في إنجلترا، بعضها نجح وبعضها فشل..

كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

المحسوبية هي شيء يحدث في جميع مناحي الحياة، وكرة القدم هي جانب من جوانب الحياة، وهناك جملة شهيرة قالها الناقد الرياضي نورمان تشاد في صحيفة «واشنطن بوست» إن المهارة يمكن أن لكن لا شيء يفوق تعيينك في منصبك من قبل والدك.

سمعنا كثيرًا عن قصص أبناء اللاعبين السابقين، بعضهم نجح وبعضهم فشل، وبعضهم تفوق على والده، نظرًا لأن الملعب يبقى هو الفيصل للحكم على أداء اللاعبين، وكاشفًا للجميع.

لكن في إنجلترا كانت هناك حالات برزت فيها العلاقات العائلية بشكل واضح في الملاعب.

فعندما كان المدرب الإنجليزي هاري ريدناب يتولى تدريب وست هام يونايتد، كان يعقد دائمًا جلسات أسئلة وأجوبة مع جمهور النادي.

في إحدى تلك الجلسات، تعرض لسؤال محرج من مشجع غاضب، اتهمه بالمحسوبية في اختيارات اللاعبين.

يبدو أن هذا الشخص الغاضب لم يهتم عندما قال ريدناب إن اللاعب الشاب البالغ من العمر 18 عامًا والذي كان يجلس إلى يمينه سوف يصل إلى قمة النجومية بسرعة كبيرة، وكان هذا اللاعب الشاب الذي يقصده ريدناب هو فرانك لامبارد.

لكن هذا المشجع الغاضب رد قائلاً «إنه -يقصد لامبارد- ليس جيدًا بما فيه الكفاية للعب لوست هام»، وكان يريد أن يعرف ما إذا كان لامبارد يشارك في المباريات لأنه ابن اخت ريدناب أم لا، ولماذا تم تصعيد ابن أخت ريدناب بهذه السرعة الكبيرة للفريق الأول بالنادي في الوقت الذي تخلى فيه وستهام عن خدمات لاعب كبير مثل سكوت كانهام بمقابل مادي زهيد؟.

ويجب الإشارة إلى أن كانهام قد انضم إلى برينتفورد وواصل اللعب مع ليتون أورينت، وتشيشام يونايتد، ووكينج، وفارنبورو، وجرايز أثليتيك، وثوروك، قبل أن يعتزل كرة القدم وهو في الثانية والثلاثين من عمره، لكي يبدأ العمل في مجال إصلاح السيارات. أما بالنسبة لفرانك لامبارد، فنحن نعلم جميعًا نعرف كيف كانت مسيرته الكروية بعد ذلك، حيث بات أحد ألمع نجوم الكرة الإنجليزية.

Redknapp

لكن القدر أنقذ ريدناب من المأزق بتحقق توقعه في تألق لامبارد الباهر، وربما يكون ذلك سبب ثقة كبيرة لريدناب حين قرر الاعتماد على نجله جيمي في ساوثامبتون.

لكن العلاقات العائلية في الملاعب لم تنجح لدى اثنين من المدربين الآخرين في إنجلترا وهما المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني مع مانشستر سيتي، والمدرب الويلزي المخضرم توني بوليس.

فمانشيني عندما كان على رأس القيادة الفنية للسيتي قرر التعاقد مع نجله أندريا، وشدد على أنه يمتلك القدرات التي تؤهله ليٌصبح نجمًا للسيتي.

لكن أندريا الآن يلعب مع نادي فرانكافيلا كاشيو 1927 بدوري الدرجة الرابعة في إيطاليا!

أما توني بوليس فقصته أغرب، فمن بين جميع اللاعبين الذي تعامل معهم على مدار مسيرته التدريبية الممتدة لأكثر من 27 عامًا، لم يتعاقد سوى مع لاعب واحد فقط في 3 أندية تولى تدريبها، ولم يكن من قبيل الصدفة أن يكون هذا اللاعب هو ابنه.

وقد جلب بوليس نجله، أنتوني، كمتدرب في نادي بورتسموث، قبل أن يشركه كبديل في إحدى المباريات في الدقيقة الأخيرة، ثم تعاقد معه مرة أخرى مع نادي ستوك سيتي عام 2004. وعندما أقيل بوليس من منصبه كمدير فني لنادي ستوك وانتقل للعمل في نادي بلايموث تعاقد مع نجله للمرة الثالثة، وكان ذلك على سبيل الإعارة.

وعندما عاد بوليس لنادي ستوك سيتي في فترة ولايته الثانية وقع عقدًا جديدًا مع نجله، الذي لم يشارك سوى في مبارتين فقط خلال المواسم الأربعة التي قضاها في ستوك، قبل أن يتجه للعب في الدوريات الأدنى في إنجلترا، وظهر في نهاية المطاف بقميص أورلاندو سيتي الأمريكي، الذي يرتبط باتفاقية شراكة مع نادي ستوك سيتي.

إغلاق