الأخبار النتائج المباشرة
سيري آ

حصاد الموسم | يوفنتوس - إخفاقات قارية تطغى على الهيمنة المحلية

3:00 م غرينتش+2 13‏/5‏/2019
Kean Ronaldo Chiellini Juventus
موسم البيانكونيري انتهى مبكراً

هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

منذ لقاء فيورنتينا في ختام أبريل الماضي وموسم يوفنتوس أخذ الطابع الودي بعدما حسم الفريق بطولة الدوري الإيطالي رسمياً قبل نهايته بخمس جولات، ولكن الكثيرون في "فينوفو" لم يكن في حسبانهم أن في الفريق بذلك الوقت سيكون خارج المنافسة الأوروبية والمحلية بعد التطلعات والأموال التي صُرفت.

يوفنتوس 2018 -2019 نسخة ربما هي الأسوأ في سنوات ماسيمليانو أليجري مع البيانكونيري، الفريق نعم استمر في هيمنته المحلية بسكوديتو ثامن، ولكن مجدداً فشل على الصعيد الأوروبي بالتتويج بدوري الأبطال، وفنياً الفريق قدم عروضاً دون المستوى، ولكن تراجع مستوى البطولة ككل شفع له للاستمرار في الانتصارات وضمان اللقب.

سوق انتقالات يوفنتوس كان من الأقوى في السنوات الأخيرة، التعاقد مع كريستيانو رونالدو كان ضربة قوية الهدف الأساسي منها أن يساعد البرتغالي في تحقيق النجاح الأوروبي، ولكنه لم يكن التعزيز الوحيد، الفريق استعاد ليوناردو بونوتشي بعد تجربة فاشلة في ميلان، وضم إيمري تشان مجاناً من ليفربول لتعزيز خط الوسط، بالإضافة لماتيا بيرين لمنافسة ووشليش تشيزني في حماية العرين.

بداية الموسم شهدت أيضاً تغييراً كبيراً على الصعيد الإداري برحيل بيبي ماروتا، المدير الرياضي، بعد سنوات كان بها هو أحد أهم صناع نجاحات الفريق، وتولى فابيو باراتيتشي مساعد المنصب، تحرك كان مفاجئاً للجميع، وزاد وقعه بعدما قرر ماروتا الالتحاق بالمنافس إنتر.

هيمنة البيانكونيري على الدوري بدت واضحة من الأسابيع الأولى، انتصار تلو الانتصار، سواء على الكبار أو الصغار، وحتى عندما قدم الفريق عروضاً فنية متواضعة كان يفوز دون أدنى عناء، لينجح في توسيع الفارق مبكراً مع ملاحقه نابولي الذي أدرك أن منافسة العام الماضي لن تكون ممكنة.

فقط جنوى وأتالانتا عطلا قطار يوفنتوس السريع بالنصف الأول، الجريفوني كذلك كان أول من كبده الهزيمة بلقاء الإياب وأصبح الفريق الوحيد الذي فشل يوفنتوس في الانتصار عليه، بينما النيراتزوري الصغير أطاح بالبيانكونيري من كأس إيطاليا بثلاثية وأضاع عليه فرصة تحقيق ثنائية جديدة وكسر هيمنته على كل الألقاب المحلية.

ورغم الانتصارات وأهداف رونالدو، ولكن كان واضحاً التراجع الفني للفريق وغياب الحلول على صعيد صناعة اللعب، وكانت مباريات مثل الخسارة من مانشستر يونايتد والفوز غير المقنع على لاتسيو في روما ناقوص خطر لم يستمع له المسؤولون بالفريق.

 أليجري عمد للتغيير المستمر في خطط اللعب في محاولة للوصول للتوليفة الأفضل، ولكن في مناسبات قليلة هذا الموسم قدم الفريق عروضاً مقنعة، وكان اللقاء الأفضل هو الانتصار والريمونتادا على أتلتيكو مدريد أوروبياً بعد عرض باهت في الذهاب كاد يطيح بالفريق مبكراً.

أليجري لم يتعلم الدرس وكرر نفس الأخطاء أمام أياكس في الدور التالي، فكانت النتيجة هي هزيمة مفاجأة في تورينو، ليتحطم حلم دوري الأبطال مجدداً ويتفوق جمود التفكير على مجهودات وأهداف رونالدو التي لم تكن كافية لكسر العقدة الأوروبية للفريق.

على الصعيد الفردي، دفاع الفريق هذا الموسم شهد تراجعاً عن الأعوام الفائتة، تقدم جيورجيو كيليني في العمر وتعدد الإصابات، ومع رحيل جيجي بوفون، أفقد الفريق صلابته في الخط الخلفي، وفي المنتصف، افتقد يوفنتوس للابتكار ومن يصنع اللعب للمهاجمين، وجاء تكرر إصابة سامي خضيرة وتشان لتزيد الطين بلة.

هجوم يوفنتوس ازداد قوة وفعالية مع وصول رونالدو، البرتغالي تأقلم سريعاً مع أجواء الكرة الإيطالية، وتحول لهداف الفريق الأول، وأوروبياً بعد بداية خافتة وإيقاف بعد الطرد في فالنسيا تحول للمنقذ بأهدافه الخمسة في الأدوار الإقصائية التي لم تكن كافية لمواصلة المشوار.

لاعب آخر كان من حسنات هذا الموسم ليوفنتوس هو مويس كين، الشاب الواعد استغل الفرص القليلة التي أُتيحت له وتحول سريعاً لعضو أساسي في خط هجوم الفريق، بل والمنتخب الإيطالي مع روبرتو مانشيني، مما أعطى الفريق حلاً إضافياً مع تراجع مستوى ماريو ماندجوكيتش في النصف الثاني رغم بداية الموسم القوية.

موسم يوفنتوس الحالي لا يمكن وصفه بالفاشل، فالفريق حقق بطولة الدوري واستمر في سيطرته المحلية وحقق أرباحاً جيدة من المشاركة الأوروبية وبلوغ ربع النهائي، ولكن كذلك لا يعتبر ناجحاً في ظل التفريط في الكأس، والأهم الفشل مرة أخرى في التتويج بدوري الأبطال رغم جلب رونالدو وما كلفه لخزينة النادي، الأمر الذي جعل الإدارة بقيادة أندريا أنييلي تفكر في التغيير بحلول الصيف، ولربما نرى مدرباً جديداً يقود مشروع البيانكونيري بدلاً من أليجري في حال قرر الطرفين إنهاء المشوار معاً.