حصاد الدوري الإماراتي | حسين الشحات أم العين، من افتقد للآخر؟

التعليقات()
صفقة لم تخدم أحد..

كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

وسط توقعات كبيرة وآمال عريضة، تحقق حلم حسين الشحات بالانتقال إلى النادي الأهلي المصري في يناير الماضي من نادي العين الإماراتي في صفقة قياسية ماليًا، وماراثونية تفاوضيًا.

 وقدم الشحات (26 عامًا) مستويات لافتة خلال فترة لعبه مع العين العام الماضي، وساهم بشكل كبير مع العملاق الإماراتي في إنجاز غير مسبوق في تاريخ النادي بالحصول على ثنائية الدوري والكأس.

وفي نهاية العام الماضي، توج الشحات مجهوداته بإنجاز تاريخي آخر وهو الحصول على الميدالية الفضية في بطولة كأس العالم للأندية خلف ريال مدريد المتوج بالبطولة، ليصبح العين ثاني نادي عربي يُحقق هذا الإنجاز بعد الرجاء المغربي.

تلك الإنجازات والمستويات التي قدمها قدمه نجم المقاصة السابق، أقنعت إدارة الأهلي بدفع ما يقرب من 6 ملايين دولار لضم اللاعب (الأغلى في تاريخ الأهلي)، فبجانب تألقه اللافت، كان ضم اللاعب شيء أشبه بمطلب جماهيري من جماهير الأهلي، ففي كل مناسبة كان يُعلن عن انتمائه للأهلي ورغبته في الانتقال إليه.

لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن.. لم ينجح الشحات في تقديم نفس المستويات التي كان يُقدمها مع العين، لدرجة دفعت لاسارتي لاستبداله في العديد من المباريات، وإجلاسه حتى على الدكة دون مشاركته، ودفع ذلك الشحات للخروج في مرة عن النص بالاعتراض على تبديله، ما يوضح الحالة الصعبة التي يعيشها اللاعب.


من يفتقد الآخر.. العين أم حسين الشحات؟


حسين الشحات

في حقيقة الأمر وحتى هذه اللحظة فكلاهما خاسران، ويفتقدان بعضهما البعض.

هذا ما يوضحه تناقض الشحات بين مستواه في النصف الأول من الموسم الحالي مع العين، والنصف الثاني من الموسم الحالي مع الأهلي.

في 12 مباراة مع العين في الدوري الإماراتي سجل الشحات 6 أهداف وصنع 4.. لكنه في 13 مباراة في الدوري المصري مع الأهلي سجل هدف يتيم وصنع آخر.

تناقض مستوى الشحات في نفس الموسم

النصف الأول من الدوري الإماراتي 18-19

وجه المقارنة

النصف الثاني من الدوري المصري 18-19

12 لعب 13
6 سجل 1
4 صنع أهداف 1

في الإمارات كنت تشعر أن الشحات يلعب بدون ضغوطات كبيرة، وضامن مركزه الأساسي، وأصبح في عيون الجماهير هو النجم الأول للفريق.

لكن في الأهلي اختلف الوضع، أصبح تحت ضغوطات كبيرة بسبب قيمة انتقاله وما كان ينتظر منه، كما أنه لم يعد ضامنًا لمركزه الأساسي، ناهيك أنه ليس نجم الفريق الأول في وجود علي معلول ورمضان صبحي وآخرون.


 انهيار العين من بعده


الشحات - العين 1

على الجانب الآخر يمكن بوضوح ملاحظة انهيار العين تقريبًا من بعد رحيل الشحات.

الدليل على ذلك هو وضع العين في الدوري الإماراتي مع الشحات، وبعد رحيل الشحات.

بعد أن خاض الشحات آخر مباراة له في الدوري الإماراتي في الجولة 12، كان العين مشترك في الصدارة مع الشارقة بـ28 نقطة، لكن أين وضع العين الأن؟

بعد رحيل الشحات تراجع العين ويحتل حتى وقت كتابة هذه السطور المركز الرابع بـ43 نقطة فقط وقد، لتنتهي آماله في المنافسة.

في أول 12 مباراة مع الشحات، خسر العين مرتين وتعادل مرة.. وفي الـ12 مباراة بعد رحيله، خسر 5 مباريات وتعادل في 3.

واستمر الإنهيار في بطولة دوري أبطال آسيا، حيث ودع العين البطولة مبكرًا، حيث يحتل حاليًا المركز الأخير في المجموعة الثالثة. لتكون المرة الأولى التي يودع فيها «الزعيم» المنافسات في مرحلة المجموعات منذ عام 2013، في أسوأ مشاركة له منذ 7 سنوات.


الفشل في إيجاد البديل


روبين روبيرو

حاول العين ملء الفراغ الذي تركه الشحات، قام العين بقيد الجناح البرتغالي روبين روبيرو في قائمة الفريق في يناير.

لكن جناح سبورتينج لشبونة البرتغالي السابق فشل في تقديم الإضافة التي كان يُقدمها الشحات، واقتصرت مساهماته على هدف واحد وتمريراتين حاسمتين في 9 مباريات في دوري الخليج العربي.

مع عدم قدرة روبيرو على الإقناع، حاول العين استخدام جمال معروف في نفس مركز حسين الشحات، لكنه لم ينجح هو الآخر في مركز صانع الألعاب أو الجناح.


حتى الأهلي لم يحقق الهدف المطلوب من الصفقة


حسين الشحات

في الوفت نفسه فالأهلي لم ينجح في الاستفادة من حسين الشحات هو الآخر، صحيح أنه تقدم من المركز الثاني للمركز الأول على لائحة ترتيب الدوري المصري، عكس تراجع العين في الإمارات، لكن الشحات لم يكن مساهمًا بشكل كبير في صدارة الأهلي.

كما أن هدف الأهلي الأول هذا الموسم كان التتويج بدوري أبطال أفريقيا، بعد أن خسر النهائي في آخر نسختين، لكن وإن كان العين قد ودع دوري أبطال آسيا بشكل مهين، فالأمر نفسه بالنسبة للأهلي الذي خرج من دوري أبطال أفريقيا بشكل كارثي على يد صنداونز الجنوب أفريقي بنتيجة 5/1 في مجموع مباراتي ربع النهائي.

لا يزال الأهلي منافسًا على لقب الدوري المصري ويعتلي الصدارة، إضافة لبطولة كأس مصر.. لكنه حقق تلك البطولات في السنوات الأخيرة دون دفع المبلغ الكبير الذي دفعه لضم حسين الشحات.. كما أن الشحات نفسه حقق الثنائية مع العين وهو في أوج مستوياته والنجم الأول للفريق وعنصر في منتخب مصر.

إغلاق