الأخبار المباريات
جول ٥٠

جول 25 | ماذا قدم رياض محرز في 2020؟

4:24 م غرينتش+2 18‏/1‏/2021
Mahrez leeds
عام طيب في كل الأحوال..

فيها من التناقضات ما يلفت نظر الأعمى؛ هذا هو العنوان الأمثل فيما يخص رحلة رياض محرز مع مانشستر سيتي منذ أن انضم إلى الفريق قادمًا من ليستر سيتي حيث تألق وعاش أفضل أيامه.

عام 2020 كان فصلًا جديدًا من القصة ليس إلا، صحيح أنها مثيرة للجدل وبها بعض اللقطات السلبية، لكن كان الجزائري يظل أحد أهم اللاعبين على مستوى العالم بلا جدال.

ربما أكثر ما ميّز محرز في هذا العام أنه جمع بين الأرقام المميزة والأداء الطيب على أرض الواقع رغم عدم حصوله على الفرصة الكافية من وجهة نظر الكثيرين أمام ما يقدمه في كل مرة يشارك فيها. 

ما بين أفكار عن أن محرز أضاع سنوات عمره في ليستر وانضم متأخرًا إلى سيتي، وما بين أنه يتعرض للظلم دومًا بسبب جوارديولا من وجهة نظر الكثيرين، وما بين حقيقة أنه من أفضل أجنحة العالم، تباين عام 2020 بالنسبة للدولي الجزائري.

في كل الأحوال، امتلأ العام بالأحداث والأرقام الخاصة لمحرز، حيث ما قدمه في العام المنقضي كمًا وكيفًا في موسم لم يكن مثاليًا بالنسبة لمانشستر سيتي.

ربما يُفهم ما مر به محرز في بداية العام بأنه كان توهجًا كبيرًا، ما يؤكد ذلك أنه كان ضمن الكتيبة الأساسية لمانشستر سيتي التي لعبت في سانتياجو برنابيو أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، وبدأ محرز في توفير بعض المميزات الإضافية لهجوم سيتي أبرزها مباغتة الخصوم من العمق لا الأطراف.

لكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، توقف نشاط كرة القدم بسبب فيروس كورونا في مارس، وبعد العودة في يونيو كان محرز أقل بكثير مما كان عليه قبلها، حتى أنه كان بديلًا في دوري الأبطال وبدا واضحًا تفضيل الفيلسوف الإسباني لفيل فودين عليه.

استفاقة مع الموسم الجديد

بدأ محرز في الرد على منتقديه مرة أخرى بعد تذبذب المستوى في نهايات الموسم الماضي، فقام بتقديم بداية موسم جيدة، كللها بهدف أقل ما يوصف بالأسطوري في شباك فريقه السابق ليستر سيتي.

عاد جوارديولا للاعتماد على محرز مرة أخرى بصورة كبيرة، وقدّم استفاقة جعلته من أفضل اللاعبين في أول أشهر البريميرليج، إلا أنه سرعان ما عاد لتذبذب المستوى، ثم استفاق مرة أخرى.

في نهاية العام، كان محرز مثار أسئلة كبيرة، فما بين ما يمنحه لفريقه من إضافة وما بين أزمة واضحة لديه في تحويل الكرة إلى الشباك تحديدًا، فتباينت الآراء حوله، وإن اتفق الجميع أن بمقدوره أن يصل إلى نفس ما كان عليه مطلع الموسم ومطلع العام قبلها.

أرقام 

شارك رياض محرز في 2020 بـ44 مباراة بمختلف المسابقات، لعب خلالهم 2890 دقيقة، وسجل 12 هدفًا بمعدل هدف كل 240 دقيقة، كما صنع 5 أهداف.

تتضح خطورة محرز وأهميته من خلال الرقم التالي، أنه سدد 42 تسديدة على المرمى، أمر يوضح إيجابيته وأنه على الأقل في كل مباراة سدد كرة واحدة على المرمى.

لكن تبرز هنا أزمة كبيرة أخرى وهي إهداره للفرص، حيث أهدر 11 فرصة وضرب القائمين والعارضة في ثلاث مناسبات، الأمر الذي يجعل الانتقادات التي يتلقاها في كثير من الأحيان منطقية إلى حد كبير.

يحل محرز هذه الأزمة بالنظر إلى حجم الفرص التي يصنعها لفريقه، فقد قام بصناعة 83 فرصة، 22 منها خطيرة فعليًا، مع 5 تمريرات حاسمة.

إيجابية محرز الهجومية تظهر أيضًا من خلال أنه أكمل 773 تمريرة في منتصف ملعب الخصوم، ثم تظهر سلبية إهدار الأهداف في أن نسبة تحويل الفرص إلى الشباك وصلت إلى قرابة 15% فقط.

الاتجاه المعاكس 

لو نظرنا إلى أرقام محرز هذا الموسم بعد حصوله على الفرصة، سنجد أن فاعلية اللاعب أصبحت محدودة بشكل كبير.

محرز شارك في 5 مباريات مع سيتي في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لم ينجح في تسجيل أو صناعة أي أهداف طوال 253 دقيقة بالبطولة.

وأما في الدوري الإنجليزي، سنجد أنه سجل 4 أهداف وصنع هدفًا وحيدًا في 11 مباراة ظهر خلالها في 772 دقيقة.

وبالتدقيق في التفاصيل، سنرى أنه صنع الفارق في مباراتين فقط، حيث سجل وصنع مرة وحيدة أمام ليستر سيتي في خسارة الفريق 5/2 في سبتمبر الماضي.

وكانت المرة الأبرز عندما أحرز 3 أهداف في الفوز على بيرنلي 5/0 في نهاية نوفمبر الماضي، بينما غاب تمامًا تأثيره في باقي المباريات.