الأخبار النتائج المباشرة
Eredivisie

جول 25 | حكيم زياش.. رسام الأطلسي!

4:42 م غرينتش+2 6‏/1‏/2020
Hakim Ziyech Ajax Eredivisie 10072018
من هو حكيم زياش نجم منتخب المغرب؟

موهبة عربية تسير على خطى محمد صلاح ورياض محرز في أوروبا، المغربي حكيم زياش، الذي يتوهج في الأراضي المنخفضة من موسم لآخر، إلى أن وصلت قيمته السوقية 50 مليون يورو، وأصبح كذلك هدفًا لعديد من أندية الصفوة في القارة العجوز، ليفرض نفسه على قائمة جول25، للعام الثالث على التوالي، في ثاالث نسخ جائزتنا المُستحدثة على غرار "جول 50"، والتي ظفر بها الفرعون في نسختيها الأولى والثانية في مثل هذه الأيام العامين الماضيين.

جول 25 | هل ينفض السومة في 2020 غبار العامين السابقين ويعود للقائمة؟


مُغرد في الأراضي المُنخفضة


ككثير من أبناء المغرب المهاجرين والمُقيمين في هولندا، وُلد زياش في هولندا من أبوين مغربيين، وفي طفولته، استكشف موهبته في أكاديمية ريال دورنتين في الفترة بين عامي 2001 2007، ومنها قص رحلته الاحترافية مع هيرينفين، الذي منحه فرصة عمره للتعبير عن نفسه للمرة الأول في الفريق الأول، في مباراة في الأدوار التمهيدية للدوري الأوروبي ضد رابيد بوكرتي صيف 2012، معها تغيرت حياته من النقيض إلى النقيض.


أضواء الشهرة


بالتزامن مع القرار الصادم الذي اتخذه المغربي الآخر منير الحدادي، باختصار تمثيل إسبانيا على حساب منتخب أجداده، استشعرت الجامعة المغربية الحرج، أن يتكرر نفس السيناريو، مع موهبة أكثر توهجًا مثل زياش، النسخة العربية الأقرب للطائر الهولندي آريين روبين في أوج لحظاته في العشرينات، ولولا التدخل في الوقت المثالي، لكان صاحب القدم اليسرى المميزة، ضمن عناصر المنتخب الهولندي الأول في الوقت الحالي، بعدما مّثل هولندا في جُل قطاعات الشباب، بداية بمنتخب تحت 19 عامًا، بعد ظهوره اللافت مع هيرينفين عام 2012.


تدرج سليم


قبل أن يَحسم قراره النهائي، باختيار تمثيل المغرب بدلاً من هولندا، قفز خطوة لا بأس بها إلى الأمام، بتجربته مع تيفنتي، التي وضعته على أول طريق النجومية الحقيقية، حيث رسم لنفسه الصورة التي يُريدها لنفسه، كلاعب جناح مُخيف لأعلى المدافعين، بفضل مهارته في الاحتفاظ بالكرة، والمراوغة وبعثرة المدافعين سواء من وضع الثبات أو مراوغة بالسرعة القصوى، ما ساعده على الحصول على شارة القيادة في الموسم الثاني، كنوع من أنواع الإغراء، لتأخير عملية انتقاله لأحد الكبار، ولولا تصريحاته التي لم تهضمها الإدارة في منتصف الموسم، لما فقد الشارة، حتى وقت انتقاله إلى العملاق أياكس في "ديد لاين 2016"، مقابل 11 مليون يورو.


اكتمال ملامح الرسام


أخذت مسيرة النجم المغربي، محنى آخر، بوصوله إلى "أمستردام آرينا"، حيث تطور مستواه بشكل مُذهل، وأصبح بالفعل لاعب مُخيف بكل ما تحمله الكلمة من معنى، رغم أن بدايته لم تكن مُبشرة، بعد طرده أمام بانيثينياكوس اليوناني في الأدوار التمهيدية للدوري الأوروبي، إلا أنه سرعان ما رد على كل المُشككين، بعروض أقل ما يُقال عنها هوليودية، اكتملت بالمساهمة في وصول الفريق لنهائي نفس المسابقة، التي خسرها كبير الإيرديفيسي أمام مانشستر يونايتد بهدفين نظيفين، في مباراة أجاد خلالها زياش، رغم المراقبة اللصيقة عليه من قبل رجال جوزيه مورينيو.


لغة الأرقام


تقول لغة الأرقام والإحصائيات، أن زياش من طراز صلاح ومحرز بامتياز، وإن حالفه التوفيق سيكون له شأن آخر في المستقبل القريب جدًا، والدليل على ذلك التحّسن الكبير في أرقامه وإحصائياته، بنجاحه في تسجيل 12 هدفًا وصناعة 10 من مشاركته في 25 مباراة في مختلف المسابقات، نفس حصيلته التهديفية مع أياكس طوال الموسم الأول، آنذاك سجل 7 أهداف في الدوري وهدف في الكأس واثنين في الدوري الأوروبي، وفي الموسم التالي سجل 9 أهداف، وهذا يعكس تطوره اللافت في الآونة الأخيرة، خاصة بعدما أظهر مرونة لا تُصدق، بالإجادة في اللعب في مركز قميصه الحالي رقم (10)، كصانع ألعاب حُر كلاسيكي من العمق، أو صانع ألعاب وهمي من الرواق الأيمن أو الأيسر، أشبه بدافيد سيلفا مع مانشستر سيتي وفيليب كوتينيو قبل رحيله عن ليفربول، لكن بميزة السرعة وعنصر المفاجأة في الانطلاق، لا سيما في مكانه المُفضل كمهاجم أيمن يأتي بشكل مُرعب من الخلف إلى الأمام على طريقة صلاح وليو ميسي.


2018 الرائع


لا شك أبدًا أن زياش أثبت عمليًا أنه مشروع نجم صاعد بسرعة الصاروخ في سماء الكرة الأوروبية، وهذا جعله محط أنظار أندية كبرى في مقدمتهم ريال مدريد وبايرن ميونخ، وبالذات العملاق البافاري، ليعوض روبين بعد رحيله الموسم القادم، لكن بوجه عام، يُمكن القول بأن عام 2018، كان عام الانطلاقة الحقيقية لأسد أطلس، أولاً بتحقيق حلمه، باللعب مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم، بجانب الاحتكاك بمدارس عالمية من نوعية البرتغال وإسبانيا، والظهور أمامهم بمستوى أكثر من رائع.

وأكمل هذه الخطوة، بانفجاره مع أياكس مع بداية الموسم الجديد، حيث ساهم في تجاوز أياكس مرحلة دوري مجموعات أوروبا، للمرة الأولى منذ عام 2006، فضلاً عن كفاحه رفقة دي ليخت ودي يونج والبقية في معركتهم مع إيندهوفن على صدارة الإيرديفيسي، التي يقبض عليها الأخير بفارق نقطتين، غير أن تأثيره الكبير على أداء ونتائج أياكس وكذلك منتخب المغرب على مدار العام، جعلته يفرض نفسه على قائمة جول 25 للعام الثاني على التوالي.


المسيرة الرائعة مستمرة في 2019


لم ينتقل زياش وواصل رحلته مع أياكس أمستردام خلال عام 2019، وفي بدايته قاد الفريق الهولندي لتحقيق المعجزة الكروية بالوصول لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد نجاحه في إقصاء ريال مدريد ويوفنتوس بأداء مذهل.

وكان الفريق على بُعد نصف خطوة من مواجهة ليفربول في نهائي دوري الأبطال لكن أخطاء بسيطة كلفته الخروج أمام توتنهام.

ونجح زياش في التتويج مع فريقه بلقب الدوري الهولندي، وقد كلل نجاحه هذا الموسم بالتواجد في تشكيل موسم 2018-2019 لدوري أبطال أوروبا والدوري الهولندي وكان الأكثر صناعة للأهداف في البطولة بجانب دوسان تاديتش.

أياكس لم يُكرر نفس النجاح هذا الموسم في دوري الأبطال لكن زياش واصل تقديم أدائه القوي والممتاز سواء على الصعيد المحلي أو القاري، إذ لعب هذا الموسم مع أياكس 28 مباراة سجل خلالهم 8 أهداف وصنع 21.

هذا التطور المتواصل والأداء الرائع لزياش قاده للحفاظ على تواجده ضمن المراكز الخمسة الأولى في قائمة جول 25 التي ستُعلن قريبًا.