الأخبار النتائج المباشرة
دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين

جول 25 | التطور الكبير للكرة السعودية وتأثيره على جودة اللاعبين والدوري

3:35 م غرينتش+2 2‏/1‏/2020
الهلال - النصر - البريك - حمد الله
التطور لا يأتي وليد الصدفة ولكن بالعمل والتخطيط والأهم من ذلك الدعم المادي الذي قدمته الهيئة العامة بالرياضة السعودية

تعيش الكرة السعودية خلال السنوت الأخيرة حالة تطور كبيرة جدًا يشهد لها جميع متابعي كرة القدم في الشرط الأوسط، وعند الحديث مع أغلب المحللين والنقاد الرياضيين حول المسابقة المحلية الأقوى والأبرز خلال المواسم الأخيرة بالاختيار بالتأكيد سيقع على الدوري السعودي للمحترفين.

المكانة التي وصلت لها الكرة السعودية بشكل عام مؤخرًا لم تأت من فراغ وإنما جاءت بعد عمل وتطور كبير على جميع الأصعدة سواء في البنية التحتية أو البطولة الاحترافية التي يتم تنظيمها، وصولاً إلى الحضور الجماهيري المكثف في المباريات، كذلك لا يُمكن إغفال المستوى الفني الرائع الذي تُقدمه الفرق خلال البطولة المحلية.

وبالحديث عن تطور الكرة السعودية لابد من العودة إلى بعض القرارات التي ساهمت في بشكل واضح في هذا التطور بداية من تطبيق قرار زيادة عدد اللاعبين المحترفين إلى 8 لاعبين في كل فريق منذ موسمين، قبل أن يتم تقليصه إلى 7 محترفين بكل فريق الموسم الحالي.

لا يقتصر الأمر على ذلك فالسماح بالعائلات لحضور المباريات كان قراراً رائعًا ودخول شريحة جديدة إلى الملاعب السعودية، وكذلك المسابقات والجوائز التي يتم تقديمها من قبل الهيئة العامة للرياضة السعودية ساهمت في زيادة الحضور الجماهير بجميع المباريات.

جول 25 | العرب يسيطرون على البطولات في إفريقيا وآسيا

كل هذه المقدمة بالتأكيد تؤكد لنا أن الكرة السعودية على الطريق الصحيح على الرغم من وجود حالات نقد كبيرة على زيادة عدد المحترفين وإن هذا الأمر أثر سلبًا على مستوى اللاعب المحلي وعلى ظهور مواهب جديدة، ولكن لهذا الأمر منظور أخر.

ما يُمكن التأكيد عليه بشكل واضح هي أن الاحتكاك باللاعبين المحترفين والعقليات المختلفة خاصة التي تمتلك تاريخًا كبيرًا في الملاعب الأوروبية يُساهم بشكل مؤكد على نقل الخبرات التي اكتسبوها خلال مسيرتهم.

على سبيل المثال وليس الحصر، من يُنكر الفائدة الكبيرة للاعبي السعودي المحلي في نادي الهلال من مزاملة لاعبين أمثال بافتيمبي جوميس وأندريه كاريلو وغيرهم، وفي النصر فاللاعب المحلي بالتأكيد يستفيد من لاعبين أمثال نور الدين أمرابط وأحمد موسى وغيرهم من المحترفين في كل فريق بدوري المحترفين.

وبالمنطق فإن الكرة السعودية تطورت بشكل واضح بتطور المسابقة المحلية، حيث يمكن أن ينتج عن ذلك منتخب قوي في المستقبل أكثر مما هو عليه حالياً.

ما يُبرهن على هذا التطور العديد من الأمور ومنها المسابقة المحلية التي نشاهد فيها تنافسًا قويًا بين أكثر من نادٍ على اللقب، حيث يستمر التنافس حتى الجولة الأخيرة وهو ما لا تجده في الدوريات العربية التي قد تُحسم مبكرًا.

بالتأكيد لا يُمكن تقييم التطور على هذا الأمر فقط، بل أيضًا ما يبرهن على ذلك تواجد العديد من النجوم أصحاب الأسماء والقيمة الكبيرة والتاريخ الممُيز في الملاعب الأوروبية، وهو ما لم يكن متاحًا في المسابقة قبل ذلك.

تطور الكُرة السعودية كان مرهونًا بالعودة إلى الجذور وصقل المواهب ومنحهم الثقة، هذا ما خلص إليه القائمون على الكرة هناك، وشهدنا خلال السنوات الماضية منح الثقة سريعا لمجموعة من الشباب حينها أمثال سالم الدوسري وسلمان الفرج، ويحيى الشهري، وعبد الفتاح عسيري، وفهد المولد، ومعتز هوساوي، وعبد الله عطيف، الذين أصبحوا الآن أصحاب خبرات كبيرة وإمكانيات خاصة.

نفس الأمر يعمل حاليًا المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد مدرب الأخضر السعودي على تكراره، بالاعتماد على بعض الأسماء الشابة والتي ظهرت بشكل جيد في بطولة خليجي 24 أمثال فراس البريكان وعبدالله الحمدان حسان تمبكتي ومحمد خبراني.

في النهاية لابد التأكيد على أن التطور لا يأتي وليد الصدفة ولكن بالعمل والتخطيط والأهم من ذلك الدعم المادي الذي قدمته الهيئة العامة بالرياضة السعودية الذي يُساهم بشكل كبير في نجاح هذه الخطط.