الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

جورجينيو، هل يستحق لقب الممرر العقيم؟!

7:07 ص غرينتش+2 29‏/1‏/2019
Jorginho

تعرض متوسط ميدان تشيلسي جورجينيو، لعاصفة من الانتقادات اللاذعة في الآونة الأخيرة، خاصة بعد ظهوره الباهت أمام آرسنال في ديربي الأسبوع الماضي، والذي صححه نوعًا ما، بتنفيذه الرائع لركلة الجزاء، في مباراة الدور الرابع لكأس الاتحاد الإنجليزي، ضد عدو الشمال الآخر توتنهام.


ماذا حدث؟


في بداية الموسم، اعتقد البعض أن شراكة جورجينيو ونجولو كانتي ستكون العلامة الفارقة بالنسبة لأسود غرب لندن هذا الموسم، وهذا للانسجام والتفاهم الذي بدا عليه الثنائي في أول 4 جولات، لكن في الوقت ذاته، كانت هناك مؤشرات واضحة، لوجود ثغرة واضحة وضوح الشمس في عمق تشيلسي، فيما يَخص النواحي الدفاعية.


أحيانًا الانطباع الأول لا يدوم


لا شك أبدًا أن جورجينيو، كلاعب كرة قدم، أقل ما يُقال عنه، موهوب يفوح منها DNA السامبا البرازيلية، مع خليط من الدهاء والخبث التكتيكي الإيطالي، لكن، الاعتماد عليه كلاعب وسط ارتكاز، على حساب وحش كاسر كنجولو كانتي على الطرف الأيمن، أو لاعب وسط يميل أحيانًا ليكون مساعد في الأدوار الدفاعية، أشبه بالمقامرة غير المحسوبة.


ملاحظة


ما أشبه الكرة بين قدمي جورجينيو والعبقري الإيطالي بيرلو، كليهما يمتاز بلمسة مُختلفة عن بقية اللاعبين، مع أناقة في الأسلوب، ورؤية ثاقبة، لكن أيعقل أن تدفن هذا الإبداع في وسط ملعبك؟ بالطبع هو الجنوب بعينه، فبدلاً من الاستفادة من جورجينيو بالقرب من هازارد في الثلث الأخير من الملعب، في نفس مركز الهداف التاريخي للنادي فرانك لامبارد في مواسمه الأخيرة، يُصر ساري على وضع لاعبه على الدائرة، كلاعب أشبه بحائط الصد أمام رباعي الدفاع، وكموزع للكرة من منتصف الملعب إما لهازارد أو كانتي أو أقرب زميل في وسط المنافس.


كارثة لم ينتبه لها ساري


لو أعاد ساري مشاهدة المباريات التي تعرض فيها للهزيمة، أو ظهر خلالها الفريق بمستوى أقل من العادي، على سبيل المثال مباريات ليستر، ولفرهامبتون، وآرسنال وتوتنهام في مباراتين، سيكتشف أن الحلقة الأضعف في مشروعه هو جورجينيو، بمعاناته في القيام بأدواره الدفاعية، أمام منافسين أقوياء بدنيًا، والأخطر من ذلك، مدربو الخصوم، تفطنوا لنقطة ضعف جورجينيو، بتكثيف الضغط عليه، ووضعه في موقف المدافع وليس المهاجم، ما يجعل منطقة عمق تشيلسي، تبدو أحيانًا وكأنها منطقة مُستباحة للمنافسين.


الأرقام لا تكذب


رغم الشو الرائع لجورجينيو وطريقته التي تَعجب الجماهير، لكن مُحصلته على أرض الملعب تكاد تقترب من الصفر، وكأنه جاء من نابولي ليقوم بتدوير الكرة في منتصف الملعب، بعمل 1.876 تمريرة ناجحة، ليس منهم تمريرة حاسمة واحدة، حتى تصويبته بين القائمين والعارضة لا تزيد عن 4 محاولات، فأين الخلل إذن؟ هل في التوظيف الخاطئ للاعب، بالاعتماد عليه في مركز لا يتناسب مع طبيعة المنافسين في إنجلترا؟ أم أنه غير قادر على تنفيذ تعليمات المدرب؟ أم سيتراجع ساري ويُعيد كانتي لمكانه الطبيعي، ليقضي على نقطة ضعفه ويستفيد من قدرات لاعبه السابق في الثلث الأخير من الملعب؟ دعونا ننتظر.