جوارديولا وطموح الأبطال – تحدي لبايرن ميونيخ وإكمال لنواقص مانشستر سيتي

التعليقات()
Getty Images
عدة تحديات من نوع خاص تنتظر بيب جوارديولا قبل مواجهة ليفربول في دوري أبطال أوروبا تعرف عليها.

علي رفعت    فيسبوك      تويتر

يخوض بيب جوارديولا مباراة جديدة في دور الـ 8 من بطولة دوري أبطال أوروبا، وهو الدوري الذي لم يغب عنه طوال مسيرته التدريبية منذ أن بدأها مع برشلونة قبل حوالي عقد من الزمن.

بيب جوارديولا كان الخيار الأول لإدارة فريق مانشستر سيتي، في ظل سعيهم للهيمنة على الكرة الإنجليزية، والحصول على اسم كبير في الكرة الأوروبية.

المدير الفني الأسبق لفريق برشلونة نال لقبي دوري أبطال أوروبا رفقة البلوجرانا واكتسح أوروبا بفريق حسده عليه كل من شاهد مباراة واحدة لهم.

وبعد نهاية فترته مع برشلونة خرج بيب جوارديولا لبايرن ميونيخ وتولى إدارة النادي البافاري لثلاث سنوات خلفًا للمدرب الألماني يوب هاينكس الذي حصد الثلاثية الوحيدة في تاريخ الفريق.

بيب جوارديولا فشل في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا رفقة فريق بايرن ميونيخ، ليس هذا فقط، بل فشل في نقل شخصيته وشخصية برشلونة للنادي الألماني رغم تحقيقه العديد من الألقاب المحلية.

بالتزامن مع فترة بيب جوارديولا في برشلونة وبايرن ميونيخ كان فريق مانشستر سيتي يحاول محليًا قدر المستطاع أمام عملاق اسمه مانشستر يونايتد، وآخرون يدعون أرسنال وليفربول وتشيلسي.

سيتي نجح في افتكاك لقبي دوري إنجليزي في العقد الأخير من كبار البريميرليج، لكنه كان دومًا يعاني من الفشل الذريع على مستوى دوري أبطال أوروبا.

بيب جوارديولا جاء لصفوف فريق مانشستر سيتي وهو يحمل شخصية البطل، ولديه بدل من التحدي الواحد عدة تحديات مع نفسه ومن حوله ومع أصحاب عمله السابق في صفوف بايرن ميونيخ.


جماهير بايرن ميونيخ


Bayern Munich fans
الكثيرون من جماهير بايرن ميونيخ لقبوا بيب جوارديولا بالفاشل فقط لأنه لم يحصل على لقب دوري أبطال أوروبا، رغم الاكتساح المحلي الذي شهدته فترة تواجده في النادي البافاري.

بيب جوارديولا وجد نفسه خارج من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في 2014 أمام ريال مدريد بعد أن امتلك الكرة والخطورة والهجمات الأكثر في مواجهة الذهاب، وفقد كل شيء في مباراة الأياب.

في الموسم التالي وجد نفسه بدون أكثر من نصف فريقه وغابت كل عناصر القوة الضاربة له في نصف النهائي أيضًا وأمام برشلونة، وكاد يخرج بنتيجة إيجابية من ملعب كامب نو لولا قرار ميسي بإنهاء الأمور قبل مباراة العودة فسجل الأرجنتيني هدفين وصنع ثالث.

أما في موسمه الأخير فخسر من أتلتيكو مدريد ذهابًا بهدف نظيف وإيابًا كاد يعود في النتيجة لكنه فاز بهدفين لهدف وخرج من نصف النهائي للموسم الثالث على التوالي ومن فريق اسباني أيضًا.

ورغم الخروج المتتالي والهجوم المتكرر من جماهير بايرن ميونيخ على بيب جوارديولا كان هو المدرب الوحيد في تاريخ النادي الذي نجح في الاستمرار بالبطولة حتى نصف النهائي لثلاث نسخ متتالية، وأن البافاري لم يسبق له على الاطلاق أن حقق مثل ذلك الرقم منذ تأسيسه.

لذلك سيجد بيب جوارديولا نفسه في تحد من نوع خاص مع جماهير بايرن ميونيخ ليثبت خطأهم فيما يخص الهجوم على شخصه بسبب الفشل الأوروبي، وسيسعى لتكرار نجاحه مع برشلونة في صفوف مانشستر سيتي.


من سبقوه في مانشستر سيتي


Manuel Pellegrini

تحد من نوع آخر ينتظر جوارديولا الذي جاء كخليفة لعدد من المدربين الكبار في صفوف مانشستر سيتي كمانويل بيليجريني وروبيرتو مانشيني.

بيليجريني الذي أراد اثبات خطأ وجهة نظر الإدارة بضم بيب جوارديولا واستبعاده وألقى بكل تركيزه على دوري أبطال أوروبا وخرج من نصف النهائي أمام ريال مدريد في أعظم مواسم سيتي أوروبيًا منذ نشأته.

فقط سيستطيع المدرب الاسباني دحض محاولة بيليجريني في 2016 حال وصوله للنهائي، وتخطي ليفربول وأيًا كان من سيواجه من بعده في نصف النهائي.


إدارة مانشستر سيتي


كنا قد تحدثنا في الأسطر الماضية عن فشل جوارديولا في فرض شخصيته وطريقة لعبه على بايرن ميونيخ، وذلك لأن الفريق يملك شخصية بالفعل، ولديه مدرسة كرة يذهب لها عدد لا بأس به من المدربين للتعلم منها، وليس العكس.

كان جوارديولا الخيار الأول بالنسبة لإدارة مانشستر سيتي لإدراكهم أن فريقهم يفتقد لتلك الشخصية، ذلك الأمر الذي تكرر لعدة سنوات بالخروج من دور المجموعات أو الـ 16 عند مواجهة برشلونة حرك في الإدارة شعور بوجود شيء ناقص في الفريق الذي استثمروا فيه الملايين من الأموال.

ذلك الشيء هو شخصية البطل، وهو ما يسعى بيب لمنحه للفريق ككل قبل مواجهة نادي بحجم ليفربول في ربع النهائي، بالتاريخ الكبير الذي يمتلكه الأخير.

وبعد الخروج من دور الـ 16 في الموسم الماضي بدوري أبطال أوروبا أمام فريق موناكو المفاجأة لم تفقد الإدارة الثقة في المدير الفني للفريق ودعمته بالمزيد من الصفقات لترى نتيجة جديدة في الموسم الجاري، لذلك قد يكون ذلك هو التحدي الأصعب لبيب.

 

إغلاق