تقرير| خمسة أسباب تمنع انتظام الدوري المصري على غرار الدوريات الأوروبية

التعليقات()
egypt
تعاني الكرة في مصر كثيراً من عدم الانتظام والتخبط في تحديد مواعيد المباريات وبداية الموسم ونهايته مما أدى لظهور المسابقة بهذا الشكل المخيب للآمال.

لم تكن أزمة مباراة الزمالك والمقاصة الأخيرة هي الأولى هذا الموسم ولن تكون الأخيرة بكل تأكيد، فالدوري المصري دائماً لا يسير بشكل منتظم على عكس ما يحدث في الدوريات الأوروبية .. فما هو السبب في ذلك؟

خمسة عوامل ساهمت في عدم انتظام البطولات في مصر بعضها يتحمل مسئوليتها لجنة المسابقات واتحاد الكرة وبعضها يتحملها الاتحاد الأفريقي وآخر بسبب طبيعة القارة الأفريقية.
 

-جدول مباريات بطولات أفريقيا للأندية
 

CAF Confederation Cup

قد يبدو السبب غريباً بعض الشيئ خصوصاً مع تحديد الاتحاد الأفريقي لتحديد المباريات، ولكن في الحقيقة فالاتحاد الأفريقي لا يحدد موعد محدد للمباراة فيترك فترة سماح ثلاثة أيام للفريق المستضيف لتحديد الميعاد ، فإذا كان مقرراً للأهلي أو الزمالك أن يلعبا مباراة يوم الخميس واختار المنافس أن يقيم المباراة يوم السبت فلابد أن يتم تأجيل مباراة الدوري حتى يسمح للفرق بالسفر قبل المباراة بفترة كافية.

أما في أوروبا، فالاتحاد الأوروبي يعلن موعد مباريات البطولة مع بداية الموسم، المباريات تقام يومي الثلاثاء والأربعاء وفي حال كان مقرراً ان تقام مباراة في الدوري يوم الاحد وفي دوري الأبطال يوم الثلاثاء فالأمر سيكون سهلاً بتقديم موعد مباراته في الدوري ليوم واحد أو العكس، فترة ثلاثة أيام بين المبارتين في أوروبا أمر غير شاق على اللاعبين بسبب سهولة الانتقالات وهذا يقودنا للسبب الثاني.

 

-بعد المسافة ومشقة السفر

 

تعاني الفرق المصرية أثناء السفر من بعد المسافة والوقت المستغرق مع عدم القدرة على الاستعانة بالطيران المباشر في أغلب الدول الأفريقية فتضطر الفرق للسفر لأكثر من بلد قبل الوصول لمكان إقامة المباراة، مما يسبب إرهاق كبير للاعبين كما أنه قد يستغرق الأمر يوم كامل في السفر ذهاباً وإياباً، كل هذا يؤدي لضرورة تأجيل المباريات.

يبدو الأمر مختلف تماماً في أوروبا ففي أغلب أنحاء القارة تكون مدة السفر لا تتعدى الثلاث ساعات باستثناء بعد الدول في شمال أوروبا مثل روسيا فلا يعاني اللاعبين من مشقة السفر أو إضاعة الوقت، وحتى في حال السفر لمسافات بعيدة فإن إدارة الاتحاد الإنجليزي لا تؤجل المباراة حفاظاً على انتظام جداول الدوريات هناك.

 

-عدم انتظام مسابقة الكاس

 

هل تعلم متى يبدأ كأس مصر؟ متى ينتهي؟ الإجابة بكل تأكيد هي لا، فلا القارئ ولا الكاتب ولا رئيس اتحاد الكرة أو لجنة المسابقات يستطيع أن يجيب على هذا السؤال، فالكأس يبدأ في منتصف الموسم ربما، ويتوقف بعد ذلك قبل أن يعود في أي فترة فراغ للموسم مع اختلاف الأدوار فنجد نادي يلعب مباراة في الدور ربع النهائي بينما تقام باقي مباريات الدور ثمن النهائي في نفس اليوم، عوضاً عن إقامة مباريات الدور نصف النهائي والنهائي بعد بداية موسم الانتقالات الجديد، فقد يلعب لاعب مع ناديين في نفس البطولة وهو ما حدث في مسابقة الموسم الماضي مع أكثر من لاعب كان آخرهم مروان محسن الذي لعب مع الإسماعيلي قبل أن يشارك مع الأهلي في المباراة النهائية.

يختلف الأمر تماماً في أوروبا فبداية الكأس ونهايته معروفة ولا يتم تأجيل أي مباراة في الدوري فتقام يوم السبت والأحد ومباريات الكأس تقام يوم الثلاثاء والأربعاء ، وفي حالة الكأسين في انجلترا فيتم تأجيل بعض المباريات خلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر ويتم تعويضها سريعاً فبداية ونهاية كل بطولة تكون محددة قبل بداية الموسم.

 

-عدم التوفيق بين الأجندة الدولية ومعسكرات المنتخب مع جدول المسابقات المحلية


Argentine coach Hector Cuper Egyptian team

يتم تحديد مواعيد بطولة أفريقيا وكأس العالم او أي مشاركة في الأجندة الدولية من قبل بداية الموسم بوقت كافٍ، ولكن في مصر فقبل أي بطولة مجمعة يطلب معسكر المنتخب معسكر لفترة طويلة لمدة شهر فيتم تأجيل ثلاثة أو أربعة أسابيع في الدوري، عوضاً عن ما قد يحدث مع المنتخب الأوليمبي في بعض الأوقات لإرضاء الأهلي والزمالك، أو قد يستغل الأهلي والزمالك سطوتهم ويهددون بعدم إرسال لاعبيهم للمعسكرات فيتم تأجيل المباريات إرضاءً لهم وهذا يقودنا للسبب الاخير.

 

-سطوة الأهلي والزمالك على اتحاد الكرة


Mortada Mansour - Zamalek president

أصبح واضحاً للجميع أن سطوة الأهلي والزمالك أقوى بكتير من أي منظومة للكرة في مصر سواء اتحاد الكرة أو لجنة الحكام أو لجنة المسابقات فمع أي اعتراض أو تهديد من الأهلي أو الزمالك فإن هذا قد يعصف بنظام المسابقة فيتم تأجيل المباريات كمسكن حتى يتم استجداء عطف إدارة الناديين حتى يوافقوا على استكمال الدوري من جديد وهلما جرا.

بكل تأكيد فلا نحتاج للحديث عما يحدث في اوروبا فالنظام والقانون فوق كل شيئ، وكل الأندية معرضة للعقاب في حالة الخطأ دون المساس بكل تأكيد بنظام جدول المسابقات.

إغلاق