تقرير خاص | مجنون في بئر الجنون! هل يستطيع بييلسا إعادة أيام المجد لليدز يونايتد؟

التعليقات()
Gettyimages
اشتهر المدرب العبقري بتكتيكاته وطرق التدريب غير التقليدية، لكن الإدارة في «أيلاند رود» ليست بغريبة عن الجنون نفسه!

تقرير | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

وقح، غريب الأطوار، لا يخاف أبدًا من المجازفة .. مارسيلو بييلسا «اللوكو» كسب أكثر من لقب على مر السنين وهو يتنقل من وظيفة إلى أخرى. لكن في الوقت الذي يستعد فيه المدرب الأرجنتيني المخضرم لتولي زمام الأمور في نادي ليدز يونايتد، فقد يجد نفسه للمرة الأولى في التجربة الأكثر جنونًا مع نادٍ بتراث عظيم يُدار بطريقة بطريقة مشوشة.

بييلسا (62 عامًا) هو أحد الشخصيات الرائعة في عالم كرة القدم، دائمًا ما يتجنب المقابلات الحصرية، ويختار بدلاً من ذلك التفاعل مع الصحافة في المؤتمرات الصحفية الضخمة التي يمكن أن تستمر حتى ثلاث ساعات عندما يكون في مزاج جيد، كما أنه مهووس بكرة القدم ويقضي ساعات طويلة في التقاط لقطات الفيديو لمباريات فريقه السابقة والمباريات السابقة للخصوم.

Marcelo Bielsa Marseille

إلى جانب الاهتمام القوي بالتفاصيل، اشتهر بييلسا بانضباطه التكتيكي الحديدي.

 في الأرجنتين، صاغ فريق نيويلز أولد بويز الرائع في بداية التسعينيات، والذي فاز ببطولتين للدوري في غضون موسمين، وكانت تلك الفترة بمثابة أرض خصبة لظهور مجموعة من مساعدي بييلسا، الذين تحولوا لمدربين رائعين بعد ذلك، مثل ماوريسيو بوتشيتينو، إدواردو بيريزو وجيراردو مارتينو.

الأمر نفسه مع بيب جوارديولا، الذي سافر إلى الأرجنتين لعقد اجتماع معه في عام 2006 قبل أن يعمل مع برشلونة ب، حيث قال عنه «إعجابي ببييلسا كبير للغاية، لم أقابل قط أي لاعب عمل مع بييلسا وتحدث عنه بشكل سيء. لقد ساعدني كثيرًا بنصيحته في كل مرة تحدثنا فيها. بالنسبة لي هو أفضل مدرب في العالم».

بييلسا

لسوء حظ بييلسا وجحافل المعجبين به، نادرًا ما ترجمت موهبته الفريدة في التدريب بنجاح ملموس. وبصرف النظر عن تلك الألقاب المبكرة في نيويلز، فإن لقب الدوري مع فيليز سارسفيلد في عام 1998 وذهبية الألعاب الأولمبية لعام 2004 مع الأرجنتين هي فق

ما تزين مسيرة بييلسا من الألقاب.

منذ أن أنهى تجربته الرائعة في تشيلي عام 2011 لاختلافات مع رئيس الاتحاد الجديد لكرة القدم هناك، فإن الصدام مع الإدارات هي السمة الأبرز للوكو.

عاش فترات متباينة مع أتلتيك بلباو (قاده لنهائي الدوري الأوروبي) ومارسيليا وليل، وتجربته مع ليل استمرت 14 مباراة فقط، وترك النادي بالقرب من قاع الترتيب.

 


ليدز.. بئر الجنون!


Leeds United

يستعد بييلسا إذًا لتجربة مجنونة مع ليدز يونايتد، هذا العملاق الإنجليزي الناشط في مكان غير مكانه الطبيعي، دوري الدرجة الأولى، حيث ينتظر فقط تصريح العمل في إنجلترا للقيام بأول تجربة هي الأولى من نوعها بالنسبة له مع فريق ليس في المرتبة الأعلى، لكنه على الأقل لديه قدر من التاريخ المتقلب كالرجل نفسه.

ولا يخفى على أحد الإرث الكبير لليدز صاحب القاعدة الجماهيرية الكبيرة في يوركشاير، والجماهير المجنونة كما تُعرف، والتي ترتبط بناديها أكثر من الارتباط بأسرها حتى.

لا يزال ليدز هو بيئة الجنون بفضل جماهيره، التي شنت حملات كبيرة ضد شعار جديد حاول ملاك النادي إدخاله بدلاً من الشعار التاريخي، حيث بدا الشعار الجديد وكأنه مصمم عن طريق مراهق عبر برنامج الرسام!

اختار ليدز القيام بجولة غريبة في مرحلة ما بعد الموسم إلى ميانمار التي تعاني من الأزمات، والواقعة تحت الحكم العسكري، وهي بلد تتهمها الأمم المتحدة بممارسة التطهير العرقي، وتنصح وزارة الخارجية البريطانية بعدم السفر إليها إلا للضرورة!

الأمور ليست أقل استقرارًا على ارض الملعب. في العام الحالي، قام مالك النادي أندريا رادزاني بتغيير 3 مدربين، بداية بجاري مونك، الذي أجرى رادريزاني محادثات معه بشأن تمديد العقد قبل الفشل في الاتفاق على الشروط الشخصية.

بداية ليدز للموسم 2017/2018 كانت مشجعة مع توماس كريستيانسن، قبل أن تتراجع النتائج في نصف الموسم، وتتم إقالة كريستيانسن والاستعانة ببول هيكنبوتوم الذي تمت إقالته سريعًا بعد فشله في تحسين النتائج.

Andrea Radrizzani Leeds United

على الرغم من أن فترة رادزاني تبدو مستقرة إلى حد ما بالمقارنة مع سنوات المأساة في ظل مواطنه ماسيمو سيلينو، إلا أنه لا يزال غير متأكد من قدرات فريقه في كرة القدم، تاركًا معظم قراراته لمدير كرة القدم، فيكتور أورتا، وفي الوقت نفسه، أثارت بعض مشاريعه التجارية، بما في ذلك الشراكة مع أكاديمية أسباير التي تمولها قطر والرحلة سابقة الذكر إلى ميانمار، الدهشة.

الاستعانة بمدرب من مكانة بيلسا هو تأكيد لنوايا ليدز، الراغب في العودة لأندية النخبة الإنجليزية، والاستثمارات والتعاقدات التجارية الجديدة تعني أن المال سيكون تحت يد المدرب الأرجنتيني لبناء الفريق الغاضب والجامح الذي يُريده، والذي يُفضله دائمًا!

بوجود بيلسا في يوركشاير، فإن موسم «الوايتس» سيكون مليئًا بالحركة والأثارة.

إغلاق