تقرير خاص | خبايا الميركاتو!

التعليقات()
Getty
عالم الميركاتو وأحكامه ..

بقلم | يوسف اليوسف


فترة الانتقالات تبقى الأكثر مللاً لمشجعي كرة القدم الحقيقين الباحثين عن المتعة طوال موسم كروي كامل لا يهدأ ضجيجه ولا يكل إبداعه عن إبهارنا، لكن ماذا لو استفدنا من هذه الفترة الطويلة واستطعنا الدخول إلى قلب الأندية الكروية ومعرفة خطوات وبروتوكولات التعاقد مع اللاعبين من الفرق الأخرى.

أول شيء يجب أن نضعه في بالنا عند القيام بأي انتقال هو التالي :

  1. النادي الشاري والنادي المبيع
  2. النادي الشاري ووكيل أعمال اللاعب بغض النظر الشروط الشخصية للاعب نفسه
  3. النادي الشاري والوسيط بينه وبين اللاعب بغض النظر عن حصة الوسيط المالية

حسب الفقرة 18 (3) من لوائح الفيفا لأوضاع اللاعبين وانتقالهم، النادي الذي يرغب بالشراء يجب عليه طلب الإذن من النادي الذي يرغب بالبيع للتواصل مع اللاعب الذي يريدون شراءه أو من الممكن معاقبتهم إذا ما تم عكس ذلك كما حدث هذا الصيف مع ليفربول بتواصلهم غير الشرعي مع المدافع فان ديك من ساوثامبتون، لكن عملياً النادي الشاري مع وسطائه يجذبون اللاعب المطلوب للعب لناديهم قبل التواصل مع النادي المبيع.

النادي المبيع سيعطي الإذن للنادي الشاري فقط عندما تبدو الصفقة ممكنة الحدوث ومتفقة بين الناديين وهي أول خطوات التفاوض.

في العديد من الصفقات يكون النادي المبيع هو المتحكم الأساسي بها لمعرفته برغبة النادي الشاري الشديدة باللاعب كما حدث في صفقة بيل ورونالدو و صفقة دي خيا الفاشلة.

و هنالك حالات أخرى يكون اللاعب برغب بالخروج والنادي المبيع مستعد لذلك لكن بسعر جيد، فهنا يتدخل وكيل الأعمال ليعرف مطالب الفريق و اللاعب المالية ونقلها إلى الفريق الشاري لمعرفة إذا كانت مناسبة أم لا.

قد يسأل الكثير مننا كيف يمكن لشخص واحد مثل رايولا ومينديز أن يكون وكيل أعمال للاعبين كُثر في نفس الوقت ؟

في الواقع يحدث ذلك في اللاعبين أصحاب العوامل والصفات المشتركة وعلى سبيل المثال نرى رايولا وكيل أعمال النجوم الشباب أمثال بوجبا ولوكاكو و دوناروما وبالوتيلي وغيرهم، بينما مينديز يدير أعمال النجوم الكبار في اللعبة والغالبية البرتغالية منهم مثل رونالدو وبيبي وجيمس رودريجيز وواين روني وغيرهم.

نعود الأن إلى عملية الانتقال، فاللاعب و النادي ووكيل الأعمال يتفقون مع لوائح الاتحاد الإنجليزي مثلاً على :

  • الوسيط لديه عقد تقديم مسبق مع اللاعب.
  • كل من النادي واللاعب على بينة من تضارب المصالح
  • كل من اللاعب والنادي على بينة من التفاصيل الكاملة للتمثيل المزدوج المقترح
  • كل من اللاعب والنادي لديه الحق في المشورة القانونية
  • كل من اللاعب والنادي يوافقان على التمثيل المزدوج عند توقيع العقود و تقديم الأوراق للاتحاد الإنجليزي.

بعد الاتفاق على ذلك يسافر المدير العام للفريق الشاري مع مساعديه (في بعض الأحيان مع رئيس النادي) إلى النادي المبيع للتفاوض وجهاً لوجه مع المسؤولين عن النادي، كما حدث عندما سافر فالدانو المدير الرياضي السابق للريال إلى ليفربول للتعاقد مع أربيلوا وأونسو على التوالي أو عندما سافر جالياني إلى مدينة كان الفرنسية لحسم صفقة المهاجم الشاب نيانج.

بعد ذلك يتم التناقش في سعر اللاعب ضمن الحدود المتفق عليها سابقاً من قبل الوسطاء ووكيل الأعمال والشروط الشخصية مع ذكر العروض الأخرى القادمة للاعب.

من الأمور المهمة أيضاً في عملية التفاوض هي تحديد ألية الدفع وجدولتها، فالعديد من الفرق لجأت إلى اللاعبين اصحاب الأسعار الرخيصة ليساعد ذلك النادي في تخفيض النفقات ودفع ما يترتب عليه بشكل نقدي بدلا من التقسيط على مدار سنتين أو ثلاث من بدأ عملية الشراء والذي من الممكن أن يمنع النادي من الشراء في حال جابهتهم مشاكل مالية وتخلفوا عن الدفعات المستقبلية، وفي العادة يتم تقسيم العقود كالتالي :

  • (مبلغ للنادي مباشرة (مؤكد
  • مبلغ يتم في حال شروط معينة على اللاعب من أهداف وألقاب إلخ ... (اختياري)
  • نسبة مئوية معينة يحصل عليها النادي المبيع في حال تم بيع اللاعب لفريق أخر (اختياري)

عند موافقة الناديين على الشروط جميعها ، يقوم المحامون بصياغة العقود المعنية ، تفاصيل الاتفاق، عقد عمل اللاعب، الوثائق الوسيطة وكل ذلك في صورة عقد رسمية.

حاولت بتلك المفاهيم البسيطة عزيزي القارئ أن أجعلك أقرب لعالم سوق الانتقالات الواسع، وترى كيف تتم  تلك التعاقدات الرنانة وكمية الجهد المبذول من كل شخص مسؤول للوصول إلى النجاح التام.

 

لا تفوتوا أي مباراة مع متابعة الأحداث الرياضية الحية على الشاشات الأكبر في الأجواء. سافروا مع طيران الإمارات عبر دبي إلى أكثر من 150 وجهة حول العالم. احجزوا الآن.

إغلاق