تصريحات فالفيردي - كيف يقتل مدرب برشلونة نفسه!

التعليقات()
Getty Images
مدرب برشلونة أظهر للعالم ضعفه وتراجعه وعدم قدرته على قراءة المباريات

    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

"تأخرت بالتبديل لأن الصورة لم تكن واضحة لي، وعند لا تكون كذلك لا أتخذ قرارًا. لقد آمنت بأن من في الملعب لديهم القدرة على إيجاد الحل" - إيرنستو فالفيردي.

ما بين كل عيوب إيرنستو فالفيردي، إلا أنّه امتاز بصفة واضحة الموسم الماضي وهي أن تصريحاته هادئة لا تثير الجدل أو الفوضى أو حتى يهتم أحد بقرائتها ومتابعتها عقب أي مباراة.

حينما يخسر الفريق، يخرج إيرنستو يعلن تحمله التام للمسئولية وحينما ينتصر الفريق يخرج للإشادة بليونيل ميسي مؤكدًا مدى تأثيره على النتيجة النهائية.

ولكن مع انطلاق الموسم الحالي، وتراجع الفريق على مستوى الليجا بصورة واضحة، أصبح فالفيردي مطالبًا بالحديث أكثر، وحينما تتحدث أكثر تخطئ ومع كل خطأ تقترب المقصلة أكثر من الإطاحة برأسك.

عقب التعادل مع فالنسيا، وبينما كان الفريق يقدم شوطًا أول جيد، ظهر التراجع البدني بصورة واضحة كما أنّ الجهة اليمنى التي يشغلها إيفان راكيتيش كانت سيئة على الصعيدين الدفاعي والهجومي، أي متابع عادي للمباراة لاحظ هذا الأمر إلا إيرنستو.

المدرب الباسكي قتل نفسه بتصريح عقب المباراة أنّ الرؤية لم تكن واضحة، ولم يعرف ما التغيير الأفضل في هذا الوقت. إيرنستو اعترف أنّه فقد أهم ما يميزه في برشلونة.

رغم أنّ الجميع يلوم على مدرب أتليتك بلباو السابق تأخره المستمر في التغييرات رغم وضوح الخلل، كما حدث في توتنهام قبل فالنسيا، إلا أنّه كان الأفضل في هذا الأمر الموسم الماضي.

2018-08-12 17-18 Dembele Valverde Barcelona

في أغلب الأوقات كانت تغييرات الباسكي في توقيت جيد وإيجاد موضع الخلل بصورة أفضل، ولذلك فإن نتائج برشلونة بالشوط الثاني كانت دائمًا أفضل من الشوط الأول، ويكفي أنه لو افترضنا أن مباريات الليجا الموسم الماضي انتهت بعد 45 دقيقة لما حقق النادي الكتالوني اللقب.

برشلونة جمع 72 نقطة حال احتساب نتيجة الشوط الأول فقط، بينما ريال مدريد حقق 81 نقطة، والفريق خرج خاسرًا 6 مرات كاملة.

أما بنتائج الشوط الثاني، فإن برشلونة جمع 83 نقطة في الصدارة بينما يليه أتلتيكو مدريد بواقع 68 نقطة ثم ريال مدريد 59 نقطة، ولم يخسر سوى لقاء واحد فقط.

أبرز مباراة فشل في إدارتها كانت ضد روما في دوري أبطال أوروبا، ثم بعد ذلك لقاء ليفانتي في الدوري الإسباني، ولكن تأثير المباراة الأولى كان أكبر وأعظم دون شك.

لم يكن هذا هو التصريح الوحيد الذي ينم عن فشل فالفيردي في قراءة المباريات، فبعد الخسارة من ليجانيس تحدث عن الضوضاء التي تعوق الرؤية، وكان الجميع حتى من يشاهد المباراة في التلفاز عرف الخلل بينما بينما لم يسمع إيرنستو سوى ضوضاء.

مع استمرار التصريحات التي يثبت فيها فالفيردي أنّه مجرد موظف جاءته فرصة لن تتكرر بتدريب برشلونة وبناء عليه يتصرف ستقتل آخر أمل لاستمرار المدرب حتى النهاية ولن أستبعد رؤية إقالته قريبًا، وخاصة وأنّ حتى النتائج لم تعد مقبولة!

إغلاق