الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

تحليل| نيوكاسل ومانشستر يونايتد.. لأن كل شيء ليس مكرراً بالضرورة

12:06 ص غرينتش+2 3‏/1‏/2019
Paul Pogba Manchester United 2018-19
تحليل مباراة الأسبوع الحادي والعشرين للبريميرليج والتي انتهت بفوز مانشستر يونايتد على نيوكاسل بهدفين دون رد..

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

انتصار رابع على التوالي يحققه مانشستر يونايتد تحت قيادة النرويجي أولي جونار سولشار، وذلك على حساب نيوكاسل بهدفين دون رد. لا زال يونايتد في المركز السادس، ولكنه بات يبعد عن الأربعة الكبار بـ6 نقاط فقط بدلاً من 11 حين تسلم النرويجي مهمته.

 

لا، لن نكرر نفس ما يُقال بعد كل مباراة، أن يونايتد لا يزال مبهجاً ولكن غير مطمئن بنسبة 100%، وأن كل ما قابله حتى الآن هم صغار الفرق، وأن التغيير الرئيسي في طريقة اللعب ومنح اللاعبين الحرية إضافةً إلى الدفعة المعنوية الكبرى المصاحبة لوصول سولشار ورحيل مورينيو هما العامل الأول في تلك الصحوة الحالية، فلا داعي لتكرار الكلام ذاته في كل مرة.. ماذا تقول؟ لقد كررته بالفعل؟ حقاً؟ حسناً..

مباراة قد تكون الأسرع في هذا العهد الجديد، أمام أكثر الخصوم "الصغار على الورق" صعوبة حتى الآن، فحتى وإن كان في مركز متراجع في الترتيب، إلا أنه تحت قيادة المدرب الأنجح والأكثر خبرة بينهم، بكلمات أخرى، لا مقارنة بين بينيتيز وسولشار كمدربين.

كان نيوكاسل متحضراً بشكل جيد لما سيلاقيه، فنجح في البداية بتبادل المناوشات مع يونايتد، مع استمرار ميل الاستحواذ الكاسح لصالح الشياطين الحمر بطبيعة الحال. أجاد نيوكاسل الخروج تحت الضغط وإغلاق المنافذ الرئيسية في بادئ الأمر، استغلالاً للطبيعة المزعجة لمباريات سانت جيمس بارك أياً كان وضع الفريق.

لاحقاً دانت السيطرة لمانشستر، زادت المحاولات وخطورتها كماً وكيفاً، وارتفع الإحساس بقرب تسجيل الهدف في أي وقت، رغم أنها المرة الأولى التي يواجه بها فريق سولشار هذا الوضع، باستمرار التعادل السلبي لفترة أطول وعجز الفريق عن التسجيل طوال الشوط الأول.

"في أي فرصة لعينة سانحة سدد، أنتم على بعد 18 ياردة عن المرمى وتستمرون بالتمرير اللعين، سددوا، لن تسجلوا أبداً إذا لم تسددوا، أنت هنا والخصم يقترب منك لا تتأخر.. سدد"! - سولشار في فيديو قديم خلال التدريبات

لم يكن ما قيل هنا على بساطته وسذاجته هو ما ينفذ، صحيح أن يونايتد سدد بقدر لا بأس به طوال الشوط الأول، إلا أنه لم يكن يسدد من أجل التسديد، بل يصل لأفضل موقع ممكن في كل محاولة تقريباً قبل التسديد.

صحيح أن الفريق يتطور خطوة تلو الأخرى، إلا أن الدفاع لا يزال هو المشكلة وبيت القصيد، فها هو جونز يرتكب جريمة مرعبة ثم يصلحها ببراعة، وها هو فالنسيا بعد سقوط مردوده البدني على نحو ملحوظ، فبات ارتداده للخلف يستغرق 6 أشهر تقريباً.

مع وجود ماتا أمامه ووجود مارسيال أمام شو، يبدو من الواضح لمَ كان اليسار أنشط وأقوى وأخطر، فبرز ماتا كأول من ينبغي تبديله حتى قبل أن ينتهي الشوط الأول.

حسنة الدفاع الرئيسية أتت من لينديلوف، لا يمكن أن يكون هذا هو نفس المدافع الذي ارتكب هذا الكم من الكوارث مع مورينيو، والتفسير المنطقي السريع الوحيد لأول وهلة هو: لم يعد يونايتد مضغوطاً ويتلقى الفرص بنفس كثافة الماضي، صحيح وأن ذلك قد تغير بشكل كبير في الشوط الثاني حين خرج نيوكاسل للهجوم، ولكنها تظل خطوة مبشرة بحد ذاتها.

مع انطلاق الشوط الثاني بدأت كل المخاوف تظهر دفعة واحدة، انحسرت ثورة يونايتد الهجومية، ثم حل جونجو شيلفي بدلاً من ديامي ليكسب وسط نيوكاسل المزيد من الجودة والسرعة في نقل الكرة والخطورة أيضاً، حتى الدقيقة 60 اختفى الشياطين الحمر لفترة قصيرة كادت أن تكون مكلفة.

أخيراً تحرك سولشار وسحب ماتا ومارسيال ليدفع بسانشيز ولوكاكو، وسبحان الله، أي حديث عن الاختلافات التكتيكية مع حدوث تلك التغييرات سيكون محض كذب للأمانة، فلم يمهلنا القدر سوى دقيقة واحدة حتى سقطت الكرة من يد دوبرافكا أمام لوكاكو.

بعد أن باتت النتيجة تشير إلى التقدم يمكن الحديث الآن عن نشاط الأطراف الهجومية، وارتفاع القوة والسرعة في المرتدات، وزيادة الحلول نسبياً داخل منطقة جزاء نيوكاسل الذي أجبر على التقدم بحثاً عن التعويض، حتى أجاد لوكاكو إعادة إحياء فرصة ميتة ليهديها إلى سانشيز ثم ينقلها الأخير بهدوء إلى راشفورد المنفرد تماماً بالمرمى.

في الدقائق الأخيرة تراجع الشياطين الحمر إلى الدفاع لتأمين النتيجة للمرة الأولى، كان نيوكاسل خطيراً لكن لم يكن ناجحاً، بينما أضاع يونايتد فرصة إضافة الثالث من المساحات الشاسعة المتاحة، ولكن تلك المرة كان الهدفين كافيين.

ودية أخيرة تبقت ضد ريدينج في كأس الاتحاد الإنجليزي قبل التحدي الأقوى ضد توتنهام هوتسبر، وللأمانة هذا الشكل الدفاعي قد يفضي إلى صدمة كبرى تكسر كل هذا الزخم، فقد شهدت تلك المباراة أول شباك نظيفة، ولكنها شهدت الكم الأكبر من المحاولات على مرمى الشياطين الحمر.. إلى الجولة 22، حيث سيتضح كل شيء أخيراً.