الأخبار النتائج المباشرة
كأس العالم - المونديال

تحليل - معلول هزم نفسه قبل رصاصة هاري كين

10:08 م غرينتش+2 18‏/6‏/2018
harry kane england
هزيمة قاسية جديدة للعرب في كأس العالم.

محمود ضياء    فيسبوك      تويتر

تلقى المنتخب التونسي خسارة مريرة امام إنجلترا بهدفين مقابل هدف واحد في الجولة الأولى من المجموعة السابعة لكأس العالم المقام في روسيا.

هزيمة احتل بها المنتخب التونسي المركز الثالث قبل مواجهة صعبة ومصيرية أمام بلجيكا في الجولة الثانية.

للمرة الثالثة ينكوي العرب بالهزيمة في الدقائق الأخيرة وهو ما يضع علامة استفهام على فارق العقلية والتركيز طوال المباراة مع اختلاف المدارس التي واجهها العرب من الأوروبية واللاتينية والإسيوية.

بين تراجع تونس ورعونة إنجلترا، دعونا نتعرف على أهم الملاحطات الفنية في المباراة.


تشكيل معلول


بدأ نبيل معلول المباراة معتمدًا على نبيل السليتي كجناح أيسر وفخر الدين بن يوسف كجناح أيمن مع أنيس البدري وفرجاني ساسي إلياس السخيري.

عديد علامات الاستفهام على توظيف اللاعبين داخل الميدان ففخر الدين بن يوسف يعطي أفضل ما لديه على الجانب الأيسر

على الجانب الآخر فأنيس البدري يحتاج للمساحات من أجل إظهار قدراته وإشراكه في وسط الملعب لم يكن الخيار الأفضل.

مدرب تونس قرر إشراك السليتي في الناحية اليسرى لمساندة علي معلول في الناحية الدفاعية والذي كان واضحًا أنه لم يكن في أتم الجاهزية وهو ما يقودنا للنقطة الأخرى.


عدم الجاهزية التامة لثنائي تونس


كان واضحًا منذ الدقيقة الأولى أن الثنائي علي معلول ووهبي الخزري لم يكونا في أتم الجاهزية للمباراة.

علي معلول ارتكب أكثر من خطأ دفاعي وفشل في الوقوف امام كريان تريبر الذي شكل خطورة كبيرة على مرمى منتخب تونس.

وهي الخزري هو الآخر لم يكن له أي تواجد هجومي خلال أغلب فترات المباراة وفشل في تشكيل الخطورة على مرمى إنجلترا او خلق المساحات للجناحين أو القدمين من الخلف.

الحظ وقف إلى جانب تونس في عدم جاهزية رافورد منذ البداية الذي في حال مشاركته منذ البداية كان سيبسبب عديد المشاكل مثلما فعل في الثلث ساعة الأخيرة.


رعونة الإنجليز


لن نختلف على أن الثنائي رحيم ستيرلنج وجيسي لينجارد تطورا كثيرًا خلال الموسم الماضي ولكنهما ما زالا في مصاف لاعبي الصف الثاني.

لكي تحسم مباراة صعبة أمام فريق كبير أو فريق دفعي متكتل فإنك بحاجة لمن يسجلون من أنصاف الفرص كما قال ديلي آلي نفسه في تصريحات قبل المباراة.

لينجارد وستيرلنج تصرفا بغرابة في كثير من المواقف وأهدرا أكثر من فرصة كانت كفيلة بفوز إنجلترا على تونس.


كونك رد الفعل لن يسفعك دائما


لا عيب في أن تعرف الفارق بينك وبين المنافس بل ولابد أن تأمن مناطقك دائمًا امام منافس بحجم إنجلترا ولكن ليس كما فعل نبيل معلول.

معلول قرر أن يكون رد فعل لا أكثر في أغلب فترات المباراة دون أن يبحث عن كيفية مباغتة إنجلترا التي لديها العديد من نقاط الضعف.

رأينا هيندرسون اليوم يلعب بكل أريحية في الخروج بالكرة من مناطق إنجلترا بل ولعب الكرات الطولية خلف ظهيري تونس دون أي محاولة لمنعه من ذلك.

هيندرسون واحد من أضعف محاور الوسط في البريميرليج في وقت الضغط وفي حال تطبيقه بشكل صحيح فإن أخطاءه لا تُعد ولا تحصى.

بعيدًا عن هيندرسون فالضغط المتقدم ولو على فترات كان سيحد كثيرًا من خطورة الخط الأمامي لإنجلترا.


التغييرات المتأخرة


تأخر كلا المدربين في إجراء التغييرات من أجل تحسين موقف فريقه سواء على أرض الميدان أو في النتيجة.

ساوثجيت لم يخاطر هجومياً رغم حاجته للانتصار ليقحم راشفورد قبل 22 دقيقة من النهاية ثم لوفتيس تشيك لاعب الوسط قبل ان تسفعه الأمور بانتصار متأخر.

على الجانب الآخر فإصابة معز حسن منعت نبيل معلول من إجراء تغيير مبكر ولكنه كان في أمس الحاجة إليه من أجل ضبط إيقاع فريقه.

دخل محمد أمين بن عمر قبل ربع ساعة من النهاية لينضبط بعدها إيقاع وسط الملعب بشكل كبير واضطر ساوثجيت لإقحام لوفتيس تشيك من أجل إحداث التوازن في الوسط.

دخول صابر خليفة كمهاجم ثاني خبير متحرك منع تقدم خط دفاع إنجلترا وتحديدًا كايل والكر عكس وهبي الخزري البعيد تمامًا عن لياقة المباريات.

تغييران كان نبيل معلول في حاجة ولاحد منهما على الأقل لقلب الوازين أو الحفاظ على النتيجة.