تحليل | ما دور واين روني في مشروع كومان الكبير؟

التعليقات()
Getty Images

إعداد | عادل منصور | فيس بوك | تويتر


واصل إيفرتون غزواته الصيفية، بإعادة الفتى الذهبي "واين روني"، بعد رحلة أسطورية مع مانشستر يونايتد، امتدت لنحو 13 عامًا، حقق خلالها 16 لقبًا محليًا وقاريًا، وقبل أن يُغادر، نصب نفسه ملكًا، باعتلاء صدارة هدافي النادي على مر العصور، بتسجيل 235 هدفًا في 559 مباراة.

وعاد روني في صفقة انتقال حر، بعد حصوله على الضوء الأخضر من قبل مدربه "جوزيه مورينيو"، للبحث عن مستقبله في مكان آخر، بشرط ألا يُطالب بأي حق مادي في الفترة المتبقية على انتهاء عقده –عامين-، وفي المقابل، انتقل البلجيكي "روميلو لوكاكو" من الجوديسون بارك إلى مسرح الأحلام، مقابل رسوم بلغت حوالي 75 مليون جنيه إسترليني.

وتعول جماهير التوفيز كثيرًا على الابن الضال، ليُعيد أيامه الخوالي في الجزء الأزرق من مقاطعة الميرسيسايد، عندما خاض 30 مباراة بلا هزيمة بقميص ألد أعداء ليفربول، وقبل أن يُكمل ربيعه الـ17، دخل التاريخ من أوسع أبوابه، بتسجيل اسمه، كأصغر هداف في البريميرليج.

ولم تتعامل جماهير اليونايتد مع رحيل هداف ناديهم التاريخي على أنه مفاجأة، لأسباب كثيرة، منها خسارة مكانه في التشكيلة الأساسية، وعدم حاجة مورينيو لخدماته، وأيضًا لحرصه على تمثيل بلاده في مونديال روسيا 2018، وإلا ستكون ضريبة الجلوس على مقاعد بدلاء أولد ترافورد، خسارة فرصة الظهور الأخير مع الأسود الثلاثة في المحفل الكروي الأهم على مستوى العالم.

ربما كانت التوقعات تصب حول ذهابه إلى الصين أو الولايات المتحدة الأمريكية، لكن الواقع الحالي، يقول أنه وقع على عقد ارتباطه بناديه القديم لمدة موسمين، وبطبيعة الحال، سيكون له دورًا في خطط المدرب الهولندي "رونالد كومان"، الذي أبلى بلاءًا حسنًا في موسمه الأول مع الحلويات الزرقاء، بعد وصوله لسدة الحكم في الجوديسون بارك، خلفًا لمدرب منتخب بلجيكا الحالي "روبيرتو مارتينيز"، بإنهاء الموسم في المركز السابع، والقضاء على عقدة الهزائم في الجوديسون بارك.

وأصبح التوقيع مع ابن النادي، خامس صفقات الصيف بعد ضم الرباعي "جوردان بيكفورد، مايكل كين، ساندرو راميريز وديفي كلاسن"، الذي كلف النادي 96 مليون جنيه إسترليني.

والآن.. دعونا نُلقي الضوء على الأدوار التي يُمكن لروني أن يشغلها مع كومان في المرحلة القادمة.

مركزه المُفضل

Wayne Rooney Manchester United

يتذكر متابعو البريميرليج أن واين روني ظهر على الساحة في بداية مسيرته، كمهاجم رقم (9)، بداخله غريزة المهاجم القاتل أمام الشباك، أضف إلى ذلك قدرة خاصة على التسجيل بكلتا القدمين والرأس، مع قوة وعزيمة لا تفرق كثيرًا عن المحاربين، وهذه مميزاته التي جعلت فيرجسون يُنفق أكثر من 25 مليون إسترليني، لضمه إلى مسرح الأحلام عام 2004، لكن السؤال الذي يفرض نفسه، هل يستطيع تنفيذ هذا الدور في الوقت الحالي؟

الإجابة على هذا السؤال ستبقى بين أقدام صاحب الشأن، لأنه أمام تحديات كثيرة، أهمها على الإطلاق، استعادة كامل لياقته البدنية قبل الفنية، بعد اعتياده على الراحة والجلوس على مقاعد البدلاء، لأوقات كثيرة في المواسم الأخيرة، وبالأخص الموسم الأخير، الذي شارك فيه 14 مرة فقط، ضمن التشكيلة الأساسية في الدوري، لذا، على الأرجح سيستغرق بعض الوقت حتى يستعيد لياقته البدنية والفنية، بعدها قد يفرض نفسه في مركز رأس الحربة الصريح في خطة المدرب كومان، الذي لعب أكثر من 90% من مباريات بخطة 4-2-3-1، وإن أجاد واستعاد حساسية هذا المركز، الذي ابتعد عنه في السنوات الأخيرة مع اليونايتد، بحكم الاعتماد عليه كلاعب وسط في أوقات كثيرة، فسوف يعوض كومان رحيل لوكاكو رفقة الوافد الجديد ساندرو راميريز.

الدور الأكثر واقعية

Wayne Rooney Everton

أشرنا إلى أن الفتى الذهبي، ليس في قمة توهجه، وأنه يحتاج لفترة حتى يستعيد مركزه كرقم 9، وحتى يصل لهذه "الفورمة" التي يبحث عنها، على الأرجح سيلعب في مركز المهاجم الخفي، الذي ابتكره أسطورة أياكس رينوس ميشيلز، أي المهاجم الحر الذي يربط الوسط بالمهاجم الصريح، بتحركات ذكية في العمق وعلى الأطراف، لخلق مساحة لنفسه ولزملاءه في الثلث الأخير من الملعب، ولغة الأرقام تقول أن روني تمكن من تسجيل 58 هدفًا وقدم 45 تمريرة حاسمة، من مشاركته في 158 مباراة في هذا المركز مع اليونايتد، لكن لا أحد ينس أنه سيجد منافسة حامية الوطيس مع الوافد الجديد ديفي كلاسن لشغل هذا المركز.

عصارة الخبرة

Wayne Rooney Manchester United

مع اقتراب روني من تجاوز ربيعه الـ31، سيكون من الصعب جدًا الاعتماد عليه في مركز الجناح سواء في جهة اليمين أو اليسار، لأن كومان يعول كثيرًا على عامل السرعة بالذات، حتى أنه في كثير من الأوقات، كان يستغل سرعة باركلي بوضعه على الطرف في نهاية المباراة، للاستفادة منه في الهجمات المعاكسة، وكل الشواهد تُظهر عدم قدرة الفتى الذهبي على تلبية مطالب كومان في النواحي البدنية التي تتطلب أدوار دفاعية وهجومية كبيرة.

لذا، من الممكن أن يلعب في مركز رقم (8)، بأدوار هجومية في المقام الأول، كما كان يفعل فرانك لامبارد في سنواته الأخيرة مع تشيلسي، وفي الموسم الذي قضاه مع مانشستر سيتي على سبيل الإعارة، ونفس الدور لعبه جيرارد مع ليفربول في سنواته الأخيرة، وبالنسبة لروني، فقد أظهر مرونة في هذا المركز، بدقة تمرير وصلت لـ84% بمُعدل 30.44 تمريرة في المباراة الواحدة، ومن يعلم.. قد يُعيد اكتشاف نفسه في هذا المركز بالذات، وروني كلاعب، يملك من الدهاء والخبث الكروي ما يُساعده على النجاح في تجربته الجديدة، إذا كافح من أجل ذلك.

 

 

Promo Arabic

?تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

إغلاق