الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

تحليل| ليفربول على طريق الحلم.. هكذا يلعب الكبار

8:37 م غرينتش+2 25‏/8‏/2018
Mohamed Salah Liverpool 25082018
تحليل مباراة الأسبوع الثالث للبريميرليج بين ليفربول وبرايتون والتي انتهت بفوز الريدز بهدف نظيف.

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

تغلب ليفربول الإنجليزي على ضيفه برايتون بهدف نظيف، ضمن منافسات الأسبوع الثالث للبريميرليج، ليحقق الريدز انتصاراً ثالثاً على التوالي في رحلة استعادة اللقب الغائب منذ عام 1990.

 

ربما لا يزال الأمر مبكراً للجزم به، ولكن في ضوء تدعيمات صيف كبير للغاية بالنسبة للريدز، وفي ضوء تلك الكرة التي تُلعب أمامنا، ليفربول هذا العام بات أقرب من أي وقت مضى، على الأقل من الناحية النظرية.

أبرز الملاحظات الفنية على المباراة


الضربة القاضية


لا يزال ليفربول يتمتع بواحدة من أسرع وأقوى منظومات الارتداد السريع في الكرة الأوروبية، فرغم استحواذه أمام خصم منكمش للغاية، إلا أن كل ما تطلبه الأمر هو خطأ واحد من بيسوما، يفتك ميلنر الكرة على إثره فيتلقاها ماني، يهديها لفيرمينو ومن البرازيلي إلى صلاح، لمسة واحدة بهدف.

ضغط يورجن كلوب العكسي هو سلاحه الأول قبل أي شيء، الاستحواذ الذي يملكه ليفربول ما هو إلا شيء فرض عليه، ما كان المدرب الألماني ليسعى إليه بنفسه، ولكنه الحال البديهي لإشكالية الفرق الكبرى ضد الأطراف الأضعف، فهي لن تنازعك على الكرة، وما دمت مضطراً لحملها فإنه عليك أن تكون الأكثر مبادرةً وابتكاراً لإجادة التصرف بها.

صحيح أن ليفربول عانى كثيراً في بداياته مع كلوب بشأن مسألة الاستحواذ، إلا أنه قد بات أفضل كثيراً في الوقت الحالي، لم يعد مجرد استحواذ سلبي بل استحواذ خطر للغاية ويزداد خطورة في كل مباراة، فأخطر خصم على الإطلاق هو من يجيد فعل الأمرين بكفاءة مقاربة.


هكذا يلعب الكبار


لماذا فاز ليفربول وتفوق بشكل واضح بينما خسر مانشستر يونايتد بشكل باهت أمام نفس الخصم؟ أولاً، لم يرتكب دفاع ليفربول -رغم سمعته السيئة في هذا الأمر- تلك الأخطاء المبكرة التي أهداها الشياطين الحمر لخصمهم في الشوط الأول.

 ثانياً، ضغط ليفربول بلا هوادة على خصمه حتى أجبره على الخطأ، وهذا ما لا يرتضيه جوزيه مورينيو، وسنكتفي بالقول بأنه لم يعد يحبذه، لأنه من المستحيل تصديق أنه قد نسي كيف يفعل هذا الأمر.

ثالثاً، نتيجة استحواذ الريدز في الشوط الأول كانت 9 محاولات (5 على المرمى) مقابل محاولة وحيدة، وليس النقيض الكامل الذي شهد فرصاً أكثر لبرايتون على حساب يونايتد في الشوط ذاته (6-3 مقابل 4-1).

كل ذلك مع الوضع في الاعتبار أن أساس طريقة كلوب يجعله العدو الطبيعي لفلسفة الاستحواذ، ولكنه أقل عناداً من البرتغالي، على الأقل لا يخجل من الاعتراف بتغيير آرائه.


جيش كلوب الأحمر


بدأ فينالدوم تلك المباراة في المركز الأوسط لخط الوسط، وهو موقع غير مألوف له بما فيه الكفاية لما يتطلبه من واجبات دفاعية، ولكن الهولندي (صانع الألعاب بالأصل) نجح في 3 تدخلات من أصل 4.

روبرتو فيرمينو كالعادة، أفضل مهاجم "مدافع" في العالم، نجح في تدخليه بالعلامة الكاملة، كما صنع هدف الفوز، مواصلاً كونه الحلقة الأولى والأكثر إزعاجاً في منظومة ضغط الريدز.

أندرو روبرتسون، الحل السحري لإشكالية الظهير الأيسر في أنفيلد، صنع الليلة 4 تمريرات مفتاحية، بينما أظهر ترينت أليكساندر أرنولد صلابة دفاعية أكبر بـ4 تدخلات ناجحة من اصل 4، بالإضافة لتمريرتين مفتاحيتين.

ختاماً رجل المباراة محمد صلاح، هو ليس فقط هداف البريميرليج الموسم الماضي وصاحب هدف الفوز الليلة، بل أكثر من صنع فرصاً في المباراة بـ5 تمريرات مفتاحية. أفراد ناجحين كل في دوره بشكل مستقل، داخل منظومة جماعية ناجحة، إن لم يكن تلك مواصفات مشروع البطل، فما هي إذاً؟