الأخبار النتائج المباشرة
كأس الاتحاد الأفريقي

تحليل | كيف يُخمد الزمالك الحمم البركانية؟!

12:34 ص غرينتش+2 18‏/5‏/2019
الزمالك أوباما

كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

مباراة الموسم، التاريخ، المصير.. سمّها ماشئت، هي المواجهة المرتقبة التي ستجمع بين نهضة بركان المغربي والزمالك في ذهاب نهائي الكونفدرالية الأفريقية، البطولة التي يبحث عنها الفريقان للمرة الأولى في تاريخهما، بغض النظر بالطبع عن فارق التاريخ القاري بشكل عام بين الاثنين الذي يميل بشكل كاسح لصالح الفارس الأبيض.

هذه هي ثالث زيارة للزمالك للمغرب في النسخة الحالية من الكونفدرالية، وفي المواجهتين السابقتين (اتحاد طنجة في دور الـ16، حسنية أكادير في ربع النهائي) حقق المطلوب وخرج بشباك نظيفة، كما فعل في آخر 7 مباريات في البطولة بشكل عام، جعلته أكثر الفرق فيها حفاظًا على نظافة شباكه.

لكن الزمالك سيواجه في سهرة الاثنين أقوى خط هجوم في البطولة، بتسجيله 20 هدفًا في 10 مباريات منذ دور المجموعات (بمعدل هدفين في المباراة الواحدة) بقيادة الهداف التوجولي كودجو لابا، هداف الدوري المغربي أيضًا، والذي بات مطلوبًا بشدة في أندية أكبر عربية أو أوروبية.

فكيف يُخمد الزمالك تلك الحمم البركانية؟ وما هو مصدر خطورتهم الأكبر؟

فريق الأبراج العالية

إن كنت تُريد إطلاق لقبًا على نهضة بركان، فأنسب لقب هو فريق الأبراج العالية، نظرًا لتفوقه في الكرات الثابتة وألعاب الهواء بسبب امتلاكه للاعبين طوال القامة.

وللدلالة على ذلك فنهضة بركان هو أكثر فريق سجل من ضربات الرأس في الكونفدرالية هذا الموسم (8 أهداف)، كما أنه أكثر فريق قام بمحاولات بالرأس في الكونفدرالية هذا الموسم على مرمى الخصوم (15 تصويبة رأسية).

وبفضل تلك الميزة يلجأ الفريق كثيرًا لإرسال العرضيات، إذ يعد ثاني أكثر فريق إرسالاً للعرضيات الصحيحة في الكونفدرالية بـ31 عرضية، وثاني أكثر فريق صناعة للفرص من الكرات الثابتة.

ولأنه مميز في ألعاب الهواء، وبسبب طول قامة لاعبيه، فحتى الركنيات تمثل سلاحً مهمًا ودائمًا ما تُلعب في الصندوق «هو أكثر فريق في الكونفدرالية لعبًا للركنيات في الصندوق 53».

الجبهة اليمنى النارية.. النمساوي والكاس

بالنظر إلى آخر مباريات نهضة بركان في الكونفدرالية، سنجد بعض الأمور الثابتة منها أنهم لعبا بطريقة 4/4/2 في مباراتي الصفاقسي وبنفس العناصر تقريبًا.

الشيء الآخر اللافت أن أغلب هجماتهم من الجانب الأيمن عبر الثنائي الثابت تقريبًا، أمين الكاس والظهير السريع عمر النمساوي.

ففي مباراة جورماهيا في المغرب، كانت أكثر من 40% من هجماتهم عبر جهة الكاس والنمساوي، وتكرر الأمر في مباراة الصفاقسي في تونس، حيث اعتمد المدرب منير الجعواني على جبهته المفضلة في 41% من هجماته.

وفي آخر مباراة أمام الصفاقسي في إياب نصف النهائي في المغرب، كان النمساوي والكاس في أوج مستوياتهم معًا، وهذا ما توضحه الصور أدناه.

وتألق أمين الكاس في المباراة الأخيرة أمام الوداد، وأحيانًا يدخل لعمق الملعب تاركًا الطرف للناموسي للإنطلاق.

لكن في المقابل وكالعادة كما يفعل في المباريات خارج أرضه في الكونفدرالية، سيعطي جروس تعليماته لعبدالله جمعة بالانضباط الدفاعي مع إلزام كهربا بمساندته رفقة محمود عبدالعزيز من وسط الملعب.

وإن كانت الجبهة اليمنى لنهضة بركان هي السلاح الأول لهم، فعبدالله جمعة بما يُقدمه من مستوى قادر على إيقافهم، علمًا انه أكثر لاعب في الكونفدرالية التحامات ناجحة (30).

الونش، نقطة قوة للزمالك أمام نقطة قوة النهضة ولكن..

إن كان نهضة بركان هو أفضل فريق في الكونفدرالية قدرة على التسجيل بضربات الرأس وتفوقًا في الكرات الهوائية، لكن في الزمالك يمتلك بين صفوفه المدافع محمود حمدي الونش، أكثر لاعب فوزًا بالكرات الهوائية في الكونفدرالية بـ48 كرة.

لكن الونش في الوقت نفسه قد يتحول لثغرة كبيرة في دفاع الزمالك، فهو لا يجيد تقريبًا مراقبة المهاجمين الذين يلعبون خارج المنطقة بشكل جيد، ويترك مساحة في ظهره قد يتم استغلالها كما توضح الصورة أدناه أمام النجم الساحلي في مباراة الذهاب في برج العرب.

وهذه هي أهم ميزة هداف نهضة بركان لابا كودجو، الذي يمتلك سرعات كبيرة وقوة بدنية تُمكنه من التفوق على المدافعين في سباقات السرعة عندما يتراجع لخارج المنطقة، ويمكنكم مراجعة هدفه الأخير في شباك الوداد.

سيكون من الأفضل أن يتولى محمود علاء رقابة اللاعب على أن يتمادى في الخروج من مناطقه الدفاعية عندما يتراجع المهاجم التوجولي، خاصة أنه يلجأ كثيرًا للخروج تاركًا الفرصة للمهاجم الذي بجانبه يأخذ المساحة، ولأنه يحب اللعب بوجهه لمرمى المنافس استغلالاً لسرعته.