الأخبار النتائج المباشرة
كأس العرب

تحليل | كيروش أصلح خطأه، وبوقرة فرط في نقطة قوته

12:18 ص غرينتش+2 8‏/12‏/2021
Egypt Algeria Arab cup 07.12.2021
مباراة مثيرة في استاد الجنوب

لم ينجح منتخبا مصر والجزائر في فض الاشتباك بينهما على أرض الملعب رغم لعبهما مباراة عظيمة ومثيرة هي الأفضل في كأس العرب حتى الآن، وتكرار تلك الموقعة مرة أخرى في البطولة وارد للغاية، وتلك المرة سيكون لابد من فائز بالأهداف لا بالبطاقات الملونة.

انتهى لقاء استاد الجنوب في الدوحة بالتعادل 1-1، ويُمكن القول أن الفريقان اقتسما الأفضلية على مدار شوطي اللقاء، وقد حسم نقاط اللعب المالي النظيف صدارة المجموعة لصالح مصر ليضع الجزائر في مواجهة نارية مع المغرب في دور الـ8.

الشوط الأول | خطأ كيروش المتكرر ونجم الجزائر الأول

المنتخب المصري بدأ اللقاء جيدًا ثم دخل في حالة من التوتر والتسرع دون داعٍ، ربما لأن جل الأسماء جديدة ولم تختبر تلك المواجهات الكبيرة أمام منتخبات شمال أفريقيا، وقد ظهر ذلك على أداء جل اللاعبين من تمريرات خاطئة ومواجهات فردية خاسرة وتحركات سلبية في الملعب، وقد استفاد منه الجزائريون جيدًا خاصة أن خبرتهم ظهرت واضحة في التعامل مع اللقاء بهدوء ورغبة وشراسة كبيرة.

كارلوس كيروش بدأ المباراة بتكرار خطئه المعتاد باستخدام محمد شريف، هداف الدوري المصري للموسم الماضي، في خانة الجناح واستخدام مروان حمدي كمهاجم، وهنا وكما يحدث دومًا خسر مركزين هما الجناح والمهاجم، لأن لاعب الأهلي لا يؤدي جيدًا في الطرف ومهاجم سموحة مازال يُقدم أداءً أقل من المطلوب في المنتخب الوطني.

ياسين براهيمي كان نجم الشوط الأول بامتياز، تحرك بين الخطوط بشكل مذهل واتسمت تمريراته في أنصاف المساحات بالسرعة والذكاء وقد أقلقت الدفاع المصري كثيرًا، وقد ساعده ضغط وشراسة بغداد بونجاح وحركية يوسف بلايلي الدائمة، وأخطاء المصريين في التمركز والرقابة.

الشوط الثاني | تدخلات كيروش الممتازة وخطأ بوقرة الكبير

تدخل كيروش بامتياز في بداية الشوط الثاني، بإخراج مروان حمدي ونقل شريف للهجوم والأهم إشراك مهند لاشين وتحويل طريقة اللعب إلى 4-3-3 صريحة بتواجد حمدي فتحي وعمرو السولية أمام لاشين في الوسط.

هذا الأمر ساعد مصر على السيطرة على وسط الملعب واحتواء خطورة براهيمي وبلايلي، وكذلك الاستحواذ على الكرة ودعم الهجوم والضغط بقوة في كافة مناطق الملعب عند فقدان الكرة، والأهم غلق الثغرة اليمنى التي كانت واضحة جدًا في الشوط الأول.

بوقرة ساعد مصر في فعل ذلك بإخراج بغداد بونجاح إشراك هلال سوداني في الشوط الثاني، ربما كان يُريح إراحته، لكن خروجه عمومًا أدى لتراجع أداء المنتخب بالكامل وكأنه فقد نقطة قوته ووحدته، لأن بديله أقل منه كثيرًا في الجودة والشراسة والجرينتا، ولذا ارتاح الدفاع المصري وبدأ يُشارك في بناء اللعب دون ضغط من أحد في الشوط الثاني وهو ما أفاق المنظومة الهجومية المصرية بالكامل، والملفت أن خروج مهاجم السد القطري أثر سلبًا على أداء خط الهجوم بالكامل وخاصة براهيمي وبلايلي.

انقلب الحال فيما يخص الحالة الذهنية للمنتخبين في الشوط الثاني، وقد قال حمدي فتحي عقب المباراة أن المدرب تحدث معهم مطولًا بين الشوطين وظهر نتيجة ذلك جيدًا، إذ أصبح المنتخب المصري هو الأهدأ والأثقل في الملعب، فيما سيطرت العصبية والعنف على أداء الجزائريين رغم علمهم بأهمية تفادي البطاقات في المباراة.

اللقاء جاء قويًا مثيرًا بين الفريقين، ويُمكن القول أن كل طرف حقق ما يريده منه .. مصر نالت الصدارة، والجزائر حافظت على سلسلة المباريات دون خسارة وهذا أعتقد هدف البلاد الأكبر من المشاركة في كأس العرب.